الطعن رقم 1291 لسنة 37 ق – جلسة 13 /11 /1967
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثامنة عشرة – صـ 1099
جلسة 13 من نوفمبر سنة 1967
برياسة السيد المستشار/ مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد محفوظ، وحسين سامح، ومحمود العمراوي، ومحمود عطيفة.
الطعن رقم 1291 لسنة 37 القضائية
حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب".
حكم الإدانة. بياناته: وجوب تبيانه مضمون كل دليل من أدلة الثبوت وذكر مؤداه وإلا كان
مشوباً بعيب القصور. مثال.
استقر قضاء محكمة النقض على أن الحكم بالإدانة يجب أن يبين مضمون كل دليل من أدلة الثبوت
ويذكر مؤداه حتى يتضح وجه استدلاله به لكي يتسنى لمحكمة النقض مراقبة تطبيق القانون
تطبيقاً صحيحاً على الواقعة التي صار إثباتها في الحكم. ولما كان الحكم المطعون فيه
حين أورد الأدلة على الطاعن استند في إدانته ضمن ما استند، إلى شهادة ضابطين، وبين
الحكم مؤدى شهادة أحدهما دون أن يذكر فحوى شهادة الآخر اكتفاء بقوله إنه "شهد بما يؤيد
الوقائع السابقة". وكان هذا الذي ساقه الحكم مشوباً بعيب القصور، لأنه خلا من بيان
مؤدى الدليل المستمد من شهادة الضابط المذكور فلا يعرف منه كيف أنه شهد بما يؤيد الوقائع
السابقة، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً مستوجباً النقض.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 2/ 12/ 1965 بدائرة بندر الزقازيق محافظة الشرقية: أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "حشيشاً" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1، 2، 34/ 1 جـ و36 و42 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون و206 لسنة 1960 والبند 12 من الجدول رقم 1 المرفق. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضورياً في 12 ديسمبر سنة 1966 عملاً بالمواد 1 و2 و7 و34/ 1 – 2 و42 من قانون المخدرات السالف الذكر بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وتغريمه 5000 ج والمصادرة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة
إحراز الجواهر المخدرة بقصد الاتجار قد شابه القصور في التسبيب، ذلك أنه على الرغم
من استدلاله على ثبوت الجريمة في حقه بأقوال معاون المباحث إبراهيم سعيد غانم والضابط
نبيل الديب، فإنه اكتفى بذكر مضمون شهادة المعاون المذكور دون أن يبين مؤدى أقوال الضابط
نبيل الديب واقتصر على القول بأنه شهد بما يؤيد الوقائع السابقة ولم يبين كيف أنها
أيدتها.
وحيث إنه لما كان قضاء محكمة النقض مستقراً على أن الحكم بالإدانة يجب أن يبين مضمون
كل دليل من أدلة الثبوت ويذكر مؤداه حتى يتضح وجه استدلاله به لكي يتسنى لمحكمة النقض
مراقبة تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على الواقعة التي صار إثباتها في الحكم، وكان
الحكم المطعون فيه حين أورد الأدلة على الطاعن استند في إدانته ضمن ما استند، إلى شهادة
معاون المباحث إبراهيم سعيد غانم وشهادة الضابط نبيل الديب، وبين الحكم مؤدى شهادة
المعاون المذكور دون أن يذكر فحوى شهادة الآخر اكتفاء بقوله إنه "شهد بما يؤيد الوقائع
السابقة". وكان هذا الذي ساقه الحكم مشوباً بعيب القصور، لأنه خلا من بيان مؤدى الدليل
المستمد من شهادة الضابط المذكور فلا يعرف منه كيف أنه شهد بما يؤيد الوقائع السابقة،
فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً مستوجباً النقض.
وحيث إنه لما تقدم، يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه والإحالة دون حاجة لبحث
باقي أوجه الطعن.
هذا المبدأ مقرر أيضا في الطعن رقم 832 لسنة 27 ق جلسة 12/ 11/ 1957 س 8 ص 892.
