الطعن رقم 1406 لسنة 37 ق – جلسة 06 /11 /1967
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثامنة عشرة – صـ 1079
جلسة 6 من نوفمبر سنة 1967
برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الوهاب خليل، وحسين سامح، ومحمود العمراوي، ومحمود عطيفة.
الطعن رقم 1406 لسنة 37 القضائية
استئناف. "نطاقه. نظره والحكم فيه". محكمة الاستئناف. نقض. "الطعن
بالنقض". "حالات الطعن بالنقض. الخطأ في تطبيق القانون". معارضة.
اقتصار قضاء الاستئناف – عند نظر الحكم الصادر في المعارضة من محكمة أول درجة بعدم
قبولها شكلاً – على تأييد الحكم المذكور أو إلغائه وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة
لنظر موضوع المعارضة.
استئناف الحكم الصادر في المعارضة بعدم قبولها شكلاً يقتصر في موضوعه على هذا الحكم
باعتباره حكماً شكلياً قائماً بذاته دون أن ينصرف أثر الاستئناف إلى الحكم الغيابي
الابتدائي لاختلاف طبيعة كل من الحكمين – فإذا أغفل الحكم الاستئنافي الفصل في شكل
المعارضة وتصدى لموضوع الدعوى فإنه يكون قد أخطأ صحيح القانون إذ كان من المتعين في
هذه الحالة أن ينصب قضاؤه على شكل المعارضة فحسب – إما بتأييد الحكم المستأنف أو بإلغائه
وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظر موضوع المعارضة عملاً بنص الفقرة الثانية من
المادة 419 من قانون الإجراءات الجنائية.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 18 يوليه سنة 1965 بدائرة مركز طوخ: لم يعرض دفتر البوالص على مكتب النقل البري للتأشير عليه في الميعاد. وطلبت عقابه طبقاً للقانون رقم 115 لسنة 1957. ومحكمة طوخ الجزئية قضت غيابياً بتاريخ 4 نوفمبر سنة 1965 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم 100 قرش. فعارض، وقضى في معارضته بتاريخ 13 من أكتوبر سنة 1966 بعدم قبولها شكلاً لرفعها بعد الميعاد. فاستأنف، ومحكمة بنها الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بتاريخ 22 ديسمبر سنة 1966 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى تغريم المتهم خمسة وعشرين قرشاً. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتعديل
الحكم الابتدائي القاضي بعدم قبول المعارضة التي رفعت من المطعون ضده شكلاً لرفعها
بعد الميعاد وتصدى لموضوع الدعوى بالقضاء بتعديل العقوبة المقضي بها قد أخطأ في تطبيق
القانون، ذلك بأن الاستئناف المرفوع من المطعون ضده عن ذلك الحكم، إنما يطرح على المحكمة
الاستئنافية ما قضى فيه في شأن شكل المعارضة الابتدائية دون التطرق لموضوع الدعوى.
وحيث إن الحكم المطعون فيه عرض للاستئناف الذي رفعه المطعون ضده عن الحكم الصادر من
محكمة أول درجة بعدم قبول المعارضة المرفوعة منه شكلاً لرفعها بعد الميعاد بقوله "إن
الحكم المستأنف جاء صحيحاً وفي محله لما بنى عليه من أسباب فيما انتهى إليه من ثبوت
التهمة في حق المتهم إلا أن المحكمة ترى تخفيف العقوبة المقضي بها إلى الحد المبين
بالمنطوق". وانتهى إلى تعديل الغرامة المقضي بها ابتدائياً بجعلها خمسة وعشرين قرشاً.
لما كان ذلك، وكان استئناف الحكم الصادر في المعارضة بعدم قبولها شكلاً يقتصر في موضوعه
على هذا الحكم باعتباره حكماً شكلياً قائماً بذاته دون أن ينصرف أثر الاستئناف إلى
الحكم الغيابي الابتدائي لاختلاف طبيعة كل من الحكمين، فإن الحكم المطعون فيه إذ أغفل
الفصل في شكل المعارضة وتصدى لموضوع الدعوى فإنه يكون قد أخطأ صحيح القانون إذ كان
من المتعين في هذه الحال أن ينصب قضاؤه على شكل المعارضة فحسب إما بتأييد الحكم المستأنف
أو بإلغائه وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظر موضوع المعارضة عملاً بنص الفقرة
الثانية من المادة 419 من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض
الحكم المطعون فيه والإحالة.
(هذا المبدأ مقرر أيضا في الطعون: 1401، 1402، 1403، 1404، 1405، 1407 لسنة 37 ق جلسة 6/ 11/ 1967 والطعن رقم 1554 لسنة 37 ق جلسة 13/ 11/ 1967 "لم تنشر").
