الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1400 لسنة 37 ق – جلسة 06 /11 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثامنة عشرة – صـ 1077

جلسة 6 من نوفمبر سنة 1967

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الوهاب خليل، وحسين سامح، ومحمود العمراوي، ومحمود عطيفة.


الطعن رقم 1400 لسنة 37 القضائية

حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". بطلان. محكمة استئنافية.
وجوب إشتمال الحكم على الأسباب التي بنى عليها وإلا كان باطلاً. بيانات حكم الإدانة؟ المادتان 310، 312 إجراءات.
أوجبت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بنى عليها، وأن كل حكم بالإدانة يجب أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها وأن يشير إلى نص القانون الذي حكم بموجبه، كما نصت المادة 312 من القانون المشار إليه على أن الحكم يبطل لخلوه من الأسباب، فإذا كان الحكم المطعون فيه قد خلا من الأسباب التي استندت إليها المحكمة في تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من إدانة الطاعن، فلا هو أخذ بالأسباب الواردة في الحكم المذكور ولا جاء بأسباب تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها، وإنما اكتفى بإيراد سبب واحد يبرر به تعديل العقوبة المحكوم بها. فإنه يكون باطلاً لخلوه من الأسباب ومن بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة، مما يتعين معه نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 26 يونيه سنة 1965 بدائرة بندر أسيوط: بصفته تاجر تجزئة لم يحتفظ بفاتورة شراء السلع المحددة الربح المبينة بالمحضر. وطلبت عقابه بالمادة 9 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 والقرار رقم 180 لسنة 1950. ومحكمة جنح بندر أسيوط الجزئية قضت حضورياً بتاريخ 26 ديسمبر سنة 1965 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم خمسة جنيهات والشهر. فاستأنف المتهم هذا الحكم كما استأنفته النيابة العامة. ومحكمة أسيوط الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بتاريخ 14 ديسمبر سنة 1966 بقبول الاستئنافين شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى تغريم المتهم مائة جنيه والمصادرة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه البطلان إذ أنه أغفل الفصل في الاستئناف المرفوع منه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن أشار إلى المتهم (الطاعن) استأنف الحكم الابتدائي الصادر بتغريمه خمسة جنيهات وشهر الحكم كما استأنفته النيابة العامة للخطأ في تطبيق القانون لنزوله عن الحد الأدنى المقرر قانوناً للعقوبة في المادة التاسعة من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 في شأن التسعير الجبري قال: "وحيث إن استئناف النيابة في محله ذلك أن المادة 9 من المرسوم بقانون سالف الذكر تنص على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز سنتين وبغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تزيد على خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من باع سلعة مسعرة أو معينة الربح….. الخ.
وحيث إنه متى كان ذلك فيتعين تعديل الحكم المستأنف والقضاء بالعقوبة المقررة قانوناً". لما كان ذلك، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه خلا من الأسباب التي استندت إليها المحكمة في تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من إدانة الطاعن فلا هو أخذ بالأسباب الواردة في الحكم المذكور ولا جاء بأسباب تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وإنما اكتفى بإيراد سبب واحد يبرر به تعديل العقوبة المحكوم بها، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بنى عليها وأن كل حكم بالإدانة يجب أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها وأن يشير إلى نص القانون الذي حكم بموجبه كما نصت المادة 312 من القانون المشار إليه على أن الحكم يبطل لخلوه من الأسباب. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلا من الأسباب الواقعة المستوجبة للعقوبة – وهو ما يتسع له وجه الطعن – فإنه يكون باطلاً متعيناً نقضه وذلك بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات