الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1399 لسنة 37 ق – جلسة 06 /11 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثامنة عشرة – صـ 1074

جلسة 6 من نوفمبر سنة 1967

برياسة السيد المستشار/ مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد صبري، ومحمد عبد المنعم حمزاوي، ونصر الدين عزام، وأنور أحمد خلف.


الطعن رقم 1399 لسنة 37 القضائية

عمل. جريمة. نقض. "حالات الطعن بالنقض. مخالفة القانون".
عدم تقديم صاحب العمل ما يفيد حصول عماله على إجازاتهم. عمل غير مؤثم.
إنه وإن كانت المادة 58 الواردة في الفصل الثاني من الباب الثاني من القانون رقم 91 لسنة 1959 بإصدار قانون العمل قد أوجبت على كل صاحب عمل أن يلتزم بإعطاء كل عامل أمضى في خدمته سنة كاملة أجازة سنوية لمدة أربعة عشر يوماً بأجر كامل وتزاد الإجازة إلى 21 يوماً متى أمضى العامل عشر سنوات متصلة في خدمة صاحب العمل وقضت بعدم جواز نزول العامل عن أجازته، وكان المشرع وإن نص في المادة 221 من هذا القانون على معاقبة كل من يخالف أحكام الفصل الثاني من الباب الثاني في شأن عقد العمل الفردي والقرارات الصادرة تنفيذاً له بالغرامة، إلا أن هذا القانون جاء خلواً من النص على إلزام صاحب العمل بتقديم ما يفيد حصول العمال على الإجازات المنصوص عليها فيه أو تنظيم كيفية إثبات حصولهم عليها، كما فعل بالنسبة لإثبات تقاضي الأجر وفقاً لنص المادة 49 منه وقرار وزير الشئون الاجتماعية رقم 141 لسنة 1959 الصادر تنفيذاً لها، الأمر الذي يتضح منه أن القانون لم يشأ تأثيم الفعل المسند إلى الطاعن ولم يضع عقوبة ما كجزاء على مخالفته.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 11 مايو سنة 1963 بدائرة مركز كفر شكر: 1 – لم يحرر عقد عمل من نسختين لكل عامل – 2 – لم ينشئ ملفاً لكل عامل – 3 – لم يقدم ما يثبت حصول العمال على أجازاتهم. وطلبت عقابه بالمواد 43 و58 و69 و221 من القانون 91 لسنة 1959 المعدل. ومحكمة مركز بنها الجزئية قضت حضورياً بتاريخ 21/ 11/ 1966 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم ستة عشر جنيهاً عن كل تهمة من التهمتين الأولى والثانية وتغريمه 200 قرش عن التهمة الثالثة بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة بنها الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بتاريخ 16 يناير سنة 1967 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف وتغريم المتهم ستة جنيهات عن كل تهمة من التهمتين الأولى والثانية وتأييد الحكم المستأنف بالنسبة إلى التهمة الثالثة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه دان المطعون ضده بوصف أنه صاحب عمل لم يقدم ما يثبت حصول العمال على إجازاتهم مع أن هذا الفعل غير مؤثم لعدم انطوائه على جريمة معاقب عليها في القانون.
وحيث إنه وإن كانت المادة 58 الواردة في الفصل الثاني من الباب الثاني من القانون رقم 91 لسنة 1959 بإصدار قانون العمل قد أوجبت على كل صاحب عمل أن يلتزم بإعطاء كل عامل أمضى في خدمته سنة كاملة أجازة سنوية لمدة أربعة عشر يوماً بأجر كامل وتزاد الإجازة إلى 21 يوماً متى أمضى العامل عشر سنوات متصلة في خدمة صاحب العمل وقضت بعدم جواز نزول العامل عن أجازته، وكان المشرع وإن نص في المادة 221 من هذا القانون على معاقبة كل من يخالف أحكام الفصل الثاني من الباب الثاني في شأن عقد العمل الفردي والقرارات الصادرة تنفيذاً له بالغرامة، إلا أن هذا القانون جاء خلواً من النص على إلزام صاحب العمل بتقديم ما يفيد حصول العمال على الإجازات المنصوص عليها فيه أو تنظيم كيفية إثبات حصولهم عليها، كما فعل بالنسبة لإثبات تقاضي الأجر وفقاً لنص المادة 49 منه، وقرار وزير الشئون الاجتماعية رقم 141 لسنة 1959 الصادر تنفيذاً لها، الأمر الذي يتضح منه أن القانون لم يشأ تأثيم الفعل المسند إلى الطاعن ولم يضع عقوبة ما كجزاء على مخالفته. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد دان المطعون ضده عن التهمة الثالثة موضوع الطعن، وهي غير مؤثمة، فإنه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه وتبرئة المتهم منها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات