الطعن رقم 1647 لسنة 37 ق – جلسة 31 /10 /1967
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثامنة عشرة – صـ 1069
جلسة 31 من أكتوبر سنة 1967
برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد صبري، ومحمد عبد المنعم حمزاوي، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني.
الطعن رقم 1647 لسنة 37 القضائية
(أ، ب) معارضة. "نظرها والحكم فيها".
(أ) وجود المعارض بالسجن في اليوم المحدد لنظر معارضته يعد عذراً قهرياً مانعاً من
القضاء باعتبار المعارضة كأن لم تكن.
(ب) المعارض غير مكلف بإثبات أنه كان سجيناً وقت الحكم في معارضته.
1 – لا يصح في القانون الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن إذا كان عدم حضور المعارض
الجلسة التي حددت لنظر معارضته فيها راجعاً إلى عذر قهري، ووجود الطاعن في السجن هو
ولا شك من هذا القبيل.
2 – لا يكلف الطاعن مؤونة إثبات أنه كان سجيناً وقت الحكم في معارضته، بل على المحكمة
إن كانت في شك من ذلك أن تحققه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 6 فبراير سنة 1961 بدائرة بندر دمنهور: بدد مبلغ النقود المبين وصفاً وقيمة بالمحضر لمحمد فؤاد محمد متولي وكان قد سلمه إليه على سبيل الوكالة لإيداعه بنك مصر فرع دمنهور فاختلسه لنفسه إضراراً بالمجني عليه. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. ومحكمة بندر دمنهور الجزئية قضت في الدعوى حضورياً بتاريخ 14 مارس سنة 1962 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة ثلاثمائة قرش لإيقاف التنفيذ. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم في 23 من أبريل سنة 1962. ومحكمة دمنهور الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بتاريخ 25 يونيه سنة 1965 بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. فعارض، وقضى في معارضته بتاريخ 12 نوفمبر سنة 1962 باعتبارها كأن لم تكن. فطعن وكيل الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
من حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه إذ قضى في معارضة الطاعن
باعتبارها كأن لم تكن قد وقع باطلاً، ذلك بأنه كان سجيناً على ذمة القضية رقم 3096
لسنة 1961 جنايات الموسكي، وقد حضر وكيل عنه في جلسة المعارضة وأبدى عذره في تخلفه،
إلا أن المحكمة التفتت عنه بقولة أنه لم يقدم عليه دليلاً، وهو رد قاصر يوجب نقض الحكم.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن المتهم – المطعون ضده – كان مسجوناً في اليوم
الذي صدر فيه الحكم باعتبار المعارضة الاستئنافية المرفوعة منه كأن لم تكن. لما كان
ذلك، وكان لا صح في القانون الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن إذا كان عدم حضور المعارض
الجلسة التي حددت لنظر معارضته فيها راجعاً إلى عذر قهري، ووجود الطاعن في السجن هو
ولا شك من هذا القبيل. لما كان ذلك، وكان الطاعن لا يكلف مؤونة إثبات أنه كان سجيناً
وقت الحكم في معارضته، بل على المحكمة إن كانت في شك من ذلك أن تحققه. ولما كان الطاعن
قد بادر بالطعن في الحكم على أثر علمه به ولم يثبت أنه علم به رسمياً قبل ذلك ومن ثم
فطعنه مقبول شكلاً. لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد وقع باطلاً واجب
النقض والإحالة.
