الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1128 لسنة 46 ق – جلسة 20 /02 /1977 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة الثامنة والعشرون – صـ 273

جلسة 20 من فبراير سنة 1977

برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينة، ويعيش محمد رشدي، ومحمد محمد وهبه، وأحمد طاهر خليل.


الطعن رقم 1128 لسنة 46 القضائية

أسباب الإباحة وموانع العقاب. "دفاع شرعي". دفوع. "الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب".
التمسك بقيام حالة الدفاع الشرعي. لا يشترط إيراده بصريح لفظه وعباراته المألوفة. مثال.
لما كان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن قرر بأن هذا الأخير كان يرفع الاعتداء الذي وقع عليه وعلى ابنته والذي كانت المجني عليها هي البادئة به واشترك فيه آخرون وقد نشأ عن هذا الاعتداء على كليهما حدوث إصاباتهما الجسيمة المتعددة الموضحة بالتقارير الطبية، كما يبين من الإطلاع على المفردات المضمومة أن من بين مرفقاتها تقريرين طبيين أحدهما يتضمن نتيجة الكشف الطبي على الطاعن وأنه وجد مصاباً بكدمات بالظهر وكدمة تحت العين اليسرى وأخرى على الجبهة وكدمة ناتجة عن عضة آدمية في الساعد الأيسر والفخذ الأيمن، ويتضمن التقرير الثاني نتيجة الكشف الطبي على ابنة الطاعن وأنها وجدت مصابة بجرح قطعي قاطع للجلد والعضلات بأوسط الساعد الأيسر مع نزيف شديد ولم يكن سؤالها ممكناً عند توقيع الكشف عليها. لما كان ذلك، وكان ما أبداه الدفاع بجلسة المحاكمة مفاده التمسك بقيام الدفاع الشرعي عن النفس الذي لا يشترط في التمسك به إيراده بصريح لفظه وبعبارته المألوفة وكان حق الدفاع الشرعي عن النفس قد شرع لرد أي اعتداء على نفس المدافع أو على نفس غيره. لما كان ذلك، فإنه كان لزاماً على المحكمة أن تستظهر الصلة بين الاعتداء الذي وقع على الطاعن وابنته والاعتداء الذي وقع منه وأي الاعتدائين كان الأسبق لأن التشاجر بين فريقين إما أن يكون اعتداء من كليهما ليس فيه مدافع فتنتفي فيه مظنة الدفاع الشرعي عن النفس وإما أن يكون مبادأة بعدوان فريق رداً على الفريق الآخر الذي تصدق في حقه حالة الدفاع الشرعي عن النفس، ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بإدانة الطاعن دون أن يعرض للدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي أو يرد عليه بما يفنده مع أنه من الدفوع الجوهرية التي ينبغي على المحكمة أن تناقشها في حكمها وترد عليها إذ أنه من شأن هذا الدفع – لو صح – أن يؤثر في مسئولية الطاعن، وفى إغفال المحكمة التحدث عنه ما يجعل حكمها مشوباً بما يعيبه ويستوجب نقضه والإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة مركز إيتاى البارود محافظة البحيرة: (أولاً) أحدث عمداً بـ……… الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديها من جرائها عاهة مستديمة هي فقد بالعظم الجدار الأممية للقبوة مما يحرم المخ من حمايته الطبيعية ويعرضها للمضاعفات الخطيرة مستقبلاً الأمر الذي يقلل من كفاءتها على العمل بنحو عشرين في المائة. (ثانياً) أحدث عمداً بـ……… الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي والتي احتاجت لعلاجها مدة لا تزيد على العشرين يوماً. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمادتين 240/ 1 و242/ 1 من قانون العقوبات. فقرر ذلك. وادعت المجني عليها في العاهة مدنياً قبل المتهم بمبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات دمنهور قضت حضورياً عملاً بالمواد 240/ 1 و242/ 1 و32 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة وإلزامه بأن يدفع للمدعية بالحقوق المدنية مبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت. والمصاريف فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب الذي نشأت عنه عاهة مستديمة قد شابه قصور في التسبيب وانطوى على إخلال بحق الدفاع. ذلك بأنه لم يعرض لما أثاره الطاعن من أنه كان في حالة دفاع شرعي عن نفسه ونفس ابنته والذي يرشح لتوافره تعدد إصاباتهما الجسيمة الثابتة بالتقريرين الطبيين المرفقين بالأوراق.
وحيث إنه يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن قرر بأن هذا الأخير كان يرفع الاعتداء الذي وقع عليه وعلى ابنته والذي كانت المجني عليها هي البادئة به واشترك فيه آخرون وقد نشأ عن هذا الاعتداء على كليهما حدوث إصاباتهما الجسيمة المتعددة الموضحة بالتقارير الطبية، كما يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن من بين مرفقاتها تقريرين طبيين أحدهما يتضمن نتيجة الكشف الطبي على الطاعن وأنه وجد مصاباً بكدمات بالظهر وكدمة تحت العين اليسرى وأخرى على الجبهة وكدمة ناتجة عن عضة آدمية في الساعد الأيسر والفخذ الأيمن، ويتضمن التقرير الثاني نتيجة الكشف الطبي على ابنة الطاعن المسماه…… وأنها وجدت مصابة بجرح قطعي قاطع للجلد والعضلات بأوسط الساعد الأيسر مع نزيف شديد ولم يكن سؤالها ممكناً عند توقيع الكشف عليها. لما كان ذلك. وكان ما أبداه الدفاع بجلسة المحاكمة مفاده التمسك بقيام الدفاع الشرعي عن النفس الذي لا يشترط في التمسك به إيراده بصريح لفظه وبعبارته المألوفة، وكان حق الدفاع الشرعي عن النفس قد شرع لرد أي اعتداء على نفس المدافع أو على نفس غيره. لما كان ذلك، فإنه كان لزاماً على المحكمة أن تستظهر الصلة بين الاعتداء الذي وقع على الطاعن وابنته والاعتداء الذي وقع منه وأي الاعتداءين كان الأسبق لأن التشاجر بين فريقين أما أن يكون اعتداء من كليهما ليس فيه من مدافع فتنتفي فيه مظنة الدفاع الشرعي عن النفس وأما أن يكون مبادأة بعدوان فريق رداً على الفريق الآخر الذي تصدق في حقه حالة الدفاع الشرعي عن النفس. ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بإدانة الطاعن دون أن يعرض للدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي أو يرد عليه بما يفنده مع أنه من الدفوع الجوهرية التي ينبغي على المحكمة أن تناقشها في حكمها وترد عليها إذ أنه من شأن هذا الدفع – لو صح – أن يؤثر في مسئولية الطاعن، وفى إغفال المحكمة التحدث عنه ما يجعل حكمها مشوباً بما يعيبه ويستوجب نقضه والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات