الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1021 لسنة 46 ق – جلسة 14 /02 /1977 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة الثامنة والعشرون – صـ 257

جلسة 14 من فبراير سنة 1977

برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد صلاح الدين الرشيدي، وإسماعيل محمود حفيظ، والسيد شرعان، ومحمد علي بليغ.


الطعن رقم 1021 لسنة 46 القضائية

طعن. "الصفة في الطعن والمصلحة فيه ". نقض. "التقرير بالطعن وإيداع الأسباب". "أسباب الطعن. ما يقبل من الأسباب".
وجود الطاعن تحت التحفظ بوحدته العسكرية. عذر قهري. يحول بينه وبين التقرير بالطعن.
نقض. "التقرير بالطعن وإيداع الأسباب". "أسباب الطعن ما يقبل منها". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". تقدير مذكرة الأسباب خلال العشرة أيام التالية للتقرير محسوبة من تاريخ زوال المانع. قبول الطعن شكلاً.
محكمة الجنايات. "نظرها الدعوى والحكم فيها". محاماة. إجراءات "إجراءات محاكمة".
تولى محام واحد الدفاع عن المتهمين. مع تعارض المصلحة بينهما. يعيب إجراءات المحاكمة.
1- من حيث إن الحكم المطعون فيه وإن كان قد صدر بتاريخ 7 مايو سنة 1975 في حضور الطاعن إلا أنه لم يقرر بالطعن بطريق النقض إلا بتاريخ 23 يونيو سنة 1975 وقدم الأسباب في أول يوليو سنة 1975 بعد فوات الميعاد المنصوص عليه في المادة 34 من القانون رقم 57 سنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض معتذراً في أسباب طعنه. بأنه كان مجنداً وصار التحفظ عليه بوحدته العسكرية فور صدور الحكم المطعون فيه ولم يتمكن من الحصول على تصريح بالتوجه إلى نيابة وسط القاهرة إلا في 21 يونيو سنة 1975 فبادر بالتقرير بالطعن في اليوم التالي وقدم مذكرة الأسباب في يوم أول يوليه سنة 1975 مرفقاً بها كتاب من وحدته العسكرية يؤيد صحة دفاعه، لما كان ذلك، وكان وجود الطاعن تحت التحفظ بوحدته العسكرية يعتبر عذراً قهرياً يحول بينه وبين التقرير في الميعاد القانوني وقد بادر في اليوم التالي للتصريح له بالخروج بالتقرير بالطعن على اعتبار أن ذلك الإجراء منه لا يعدو أن يكون عملاً مادياً يتعين القيام به على أثر زوال المانع.
2- لما كان الطاعن قد قام بتقدير مذكرة الأسباب في العشرة أيام التالية للتقرير وقد جرى قضاء محكمة النقض على قبول الأسباب التي تقدم في خلال هذه المدة محسوبة من تاريخ زوال المانع… فإن الطعن يكون مقبولاً شكلاً.
3- لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن محامياً واحداً تولى الدفاع عن الطاعن وعن المحكوم عليه الآخر. كما يتضح من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه اعتمد في قضائه بإدانة الطاعن على ما قرره المحكوم عليه الآخر في حق الطاعن من أنه اعترف له بأنه قتل المجني عليها دفعاً للعار ووضعها في "قفة" فساعده في نقلها على عربة يد وألقيا بها في اليم مما مؤداه أن الحكم قد اعتبر المحكوم عليه الآخر شاهد إثبات ضد الطاعن وهو ما يتحقق به التعارض بين مصالحهما الأمر الذي كان يستلزم فصل دفاع كل منها. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد سمحت لمحام واحد بالمرافعة عنهما على الرغم من قيام هذا التعارض فإنها تكون قد أخلت بحق الدفاع مما يعيب إجراءات المحاكمة ويوجب نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بالنسبة للطاعن والمحكوم عليه الآخر الذي لم يطعن على الحكم – لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة – وذلك يغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما بدائرة قسم بولاق محافظة القاهرة: الأول (الطاعن) قتل……. عمداً مع سبق الإصرار بأن عقد العزم على قتلها وأعد لذلك ساطوراً وتوجه إلى مسكنها وما أن ظفر بها حتى انهال عليها ضرباً بالساطور قاصداً إزهاق روحها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها. (الثاني) أخفى جثة المجني عليها سالفة الذكر بأن ألقاها في اليم على الوجه المبين بالمحضر. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما بالمادتين 234/ 1 و17 من قانون العقوبات. فقرر ذلك، ومحكمة جنايات القاهرة قضت في الدعوى حضورياً عملاً بمادتي الاتهام بمعاقبة المتهم الأول (الطاعن) بالأشغال الشاقة – مدة سبع سنوات. وبحبس المتهم الثاني سنة واحدة مع الشغل. فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

حيث إن الحكم المطعون فيه وإن كان قد صدر بتاريخ 7 مايو سنة 1975 في حضور الطاعن إلى أنه لم يقرر بالطعن بطريق النقض إلا بتاريخ 22 يونيه سنة 1975 وقدم الأسباب في أول يوليو سنة 1975 بعد فوات الميعاد المنصوص عليه في المادة 34 من القانون رقم 57 سنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض معتذراً في أسباب طعنه بأنه كان مجنداً وصار التحفظ عليه بوحدته العسكرية فور صدور الحكم المطعون ولم يتمكن من الحصول على تصريح بالتوجه إلى نيابة وسط القاهرة إلا في 21 يونيو سنة 1975 فبادر بالتقرير بالطعن في اليوم التالي وقدم مذكرة الأسباب في أول يوليه سنة 1975مرفقاً بها كتاب من وحدته العسكرية يؤيد صحة دفاعه. لما كان ذلك، وكان وجود الطاعن تحت التحفظ بوحدته العسكرية يعتبر عذراً قهرياً يحول بينه وبين التقرير في الميعاد القانوني وقد بادر في اليوم التالي للتصريح له بالخروج بالتقرير بالطعن على اعتبار أن ذلك الإجراء منه لا يعدو أن يكون عملاً مادياً يتعين القيام به على أثر زوال المانع ثم قام بتقديم مذكرة الأسباب في العشرة أيام التالية للتقرير وقد جرى قضاء محكمة النقض على قبول الأسباب التي تقدم في خلال هذه المدة محسوبة من تاريخ زوال المانع… فإن الطعن يكون مقبولاً شكلاً.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل العمد قد شابه بطلان في الإجراءات أثر فيه ذلك بأن محامياً واحداً تولى الدفاع عنه وعن المحكوم عليه الآخر الذي دانه الحكم بجريمة إخفاء جثة المجني عليها على الرغم من تعارض المصلحة فيما بينهما إذ عول الحكم من بين ما عول عليه في قضائه على ما قرره الآخر في حقه مما كان يتعين معه أن يتولى الدفاع عنه محام آخر.
وحيث إنه يبين من محضر جلسة المحاكمة أن محامياً واحداً تولى الدفاع عن الطاعن وعن المحكوم عليه الآخر. كما يتضح من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه اعتمد في قضائه بإدانة الطاعن على ما قرره المحكوم عليه الآخر في حق الطاعن من أنه اعترف له بأنه قتل المجني عليها دفعاً للعار ووضعها في "قفه" فساعده في نقلها على عربة يد وألقيا بها في اليم مما مؤداه أن الحكم قد اعتبر المحكوم عليه الآخر شاهد إثبات ضد الطاعن وهو ما يتحقق به التعارض بين مصالحهما الأمر الذي كان يستلزم فصل دفاع كل منهما. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد سمحت لمحام واحد بالمرافعة عنهما على الرغم من قيام هذا التعارض فإنها تكون قد أخلت بحق الدفاع مما يعيب إجراءات المحاكمة ويوجب نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بالنسبة للطاعن والمحكوم عليه الآخر الذي لم يطعن على الحكم – لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة – وذلك بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات