الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1006 لسنة 46 ق – جلسة 13 /02 /1977 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة الثامنة والعشرون – صـ 234

جلسة 13 من فبراير سنة 1977

برياسة السيد المستشار أحمد فؤاد جنينه نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد وهبه، وأحمد علي موسى، وأحمد طاهر خليل، ومحمد وجدي عبد الصمد.


الطعن رقم 1006 لسنة 46 القضائية

دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". مواد مخدرة.
قول الدفاع أن "دفتر الأحوال غير ثابت به أية مأمورية رسمية". لا يعتبر طلباً بضم هذا الدفتر. عدم ضمه. لا إخلال بحق الدفاع.
تفتيش. "إذن التفتيش". دفوع. "الدفع بصدور إذن التفتيش بعد القبض". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". مواد مخدرة.
الدفع بصدور إذن التفتيش بعد الضبط والتفتيش. دفاع موضوعي. كفاية اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن. رداً عليه. مثال.
1- لما كان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب ضم دفتر أحوال قسم مكافحة المخدرات وإنما أشار في نهاية مرافعته إلى أن "دفتر الأحوال غير ثابت به أية مأمورية رسمية". فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بالإخلال بحقه في الدفاع لعدم ضم دفتر الأحوال لا يكون له محل، لما هو مقرر من أنه لا يقبل النعي على المحكمة قعودها عن إجراء لم يطلب منها.
2- من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفى للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التي أوردتها، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على هذا الدفع بقوله "ويبين من مطالعة الأوراق أن إذن التفتيش قد صدر في الساعة الحادية عشرة وخمس دقائق من صباح يوم 24 ديسمبر سنة 1971 وأنه تم ضبط المتهم في نحو الساعة الثانية عشرة من ظهر ذلك اليوم…." وكان ما رد به الحكم على الدفع سالف الذكر سائغاً لإطراحه فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 24 ديسمبر سنة 1971 بدائرة مركز الدلنجات محافظة البحيرة: أحرز بقصد الاتجار جواهر مخدرة (حشيشاً وأفيوناً) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1/ 1 و2 و34/ 2 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبندين 1 و12 من الجدول رقم واحد. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات دمنهور قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه ألف جنيه والمصادرة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إحراز مخدر قد انطوى على إخلال بحق الدفاع وفساد في الاستدلال، ذلك بأن الطاعن تمسك بجلسة المحاكمة بضم دفتر أحوال القسم ليثبت بأن الضابط الذي قام بإجراءات الضبط والتفتيش لم يكن في مأمورية في ذلك الوقت بل كان في أجازة وبالتالي تكون الإجراءات قد تمت بدون إذن من النيابة وفى غير حالات التلبس، ولكن المحكمة التفتت عن إجابة هذا الطلب مع جوهريته وردت على هذا الدفاع أخذاً ببيانات الإذن ومحضر الضبط وهو رد غير سائغ، كما تمسك الطاعن بأن المواد المخدرة المضبوطة تختلف عن تلك التي أشير إليها في تقرير التحليل من حيث الوزن ولكن المحكمة أطرحت هذا الدفاع تأسيساً على أن الإحراز التي أرسلت إلى المعامل الكيمائية وجدت مختومة بذات الختم المثبت في محضر التحقيق وهو استدلال خاطئ مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب ضم دفتر أحوال قسم مكافحة المخدرات وإنما أشار في نهاية مرافعته إلى أن "دفتر الأحوال غير ثابت به أية مأمورية رسمية" فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من الإخلال بحقه في الدفاع لعدم ضم دفتر الأحوال لا يكون له محل لما هو مقرر من أنه لا يقبل النعي على المحكمة قعودها عن إجراء لم يطلب منها، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التي أوردتها، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على هذا الدفع بقوله "ويبين من مطالعة الأوراق أن إذن التفتيش قد صدر في الساعة الحادية عشرة وخمس دقائق من صباح يوم 24 ديسمبر سنة 1971 وأنه تم ضبط المتهم في نحو الساعة الثانية عشرة من ظهر ذلك اليوم…." وكان ما رد به الحكم على الدفع سالف الذكر سائغاً لإطراحه، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن وإن أشار في عبارة مرسلة إلى اختلاف الأوزان لم يوضح مقدار هذا الاختلاف ولم يبد طلباً بشأنه فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى منازعة موضوعية لا يجوز التحدي بها أمام محكمة النقض، فضلاً عن أن اختلاف وزن العينة التي أخذت من المخدر عن وزن تلك التي أرسلت للتحليل ـ وهو اختلاف ضئيل على ما يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة – مردود بما هو مقرر من أن المحكمة متى كانت قد اطمأنت إلى أن العينة التي أرسلت للتحليل هي التي صار تحليلها واطمأنت كذلك إلى النتيجة التي انتهى إليها التحليل – كما هو واقع الحال في الدعوى المطروحة – فلا تثريب عليها إن هي قضت في الدعوى بناء على ذلك. لما كان تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات