الطعن رقم 1003 لسنة 46 ق – جلسة 13 /02 /1977
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة الثامنة والعشرون – صـ 230
جلسة 13 من فبراير سنة 1977
برياسة السيد المستشار أحمد فؤاد جنينه، نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد وهبه، وأحمد طاهر خليل، ومحمد وجدي عبد الصمد، وفاروق راتب.
الطعن رقم 1003 لسنة 46 القضائية
دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
الطلب الذي تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه، ماهيته؟
عمل. جريمة. "أركانها".
من يعمل في عمل عرضي مؤقت لا يستغرق أكثر من ستة أشهر ولا يدخل بطبيعته فيما يزاوله
رب العمل. لا يخضع لأحكام عقد العمل الفردي. مادة 88 القانون 91 لسنة 1959 حتى لا يعتبر
العمل عرضياً؟
1- من المقرر أن الطلب الذي تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي
يقرع سمع المحكمة ويشتمل على بيان ما يرمى إليه به ويصر عليه مقدمه في طلباته الختامية.
2- لما كان الطاعن لا يزعم أن الأشخاص الذين ضبطت بشأنهم المخالفات المسندة إليه قد
استخدموا في أعمال عرضية مؤقتة لا تدخل بطبيعتها فيما يزاوله هو بوصفه صاحب العمل،
وكان الحكم قد استظهر حقيقة العلاقة بين الطاعن ومؤسسه استزراع الأراضي مردودة إلى
أحكام قانون العمل، وكانت المادة 88 من القانون رقم 91 لسنة 1959 بشأن قانون العمل
قد نصت على أنه يستثنى من تطبيق أحكام عقد العمل الفردي الأشخاص الذين يستخدمون في
أعمال عرضية مؤقتة لا تدخل بطبيعتها فيما يزاوله صاحب العمل ولا يستغرق أكثر من ستة
أشهر ومقتضى ذلك أن كل عمل يقوم به العامل ويكون بطبيعته داخلاً في الأعمال التي يزاولها
رب العمل لا يعتبر عملاً عرضياً، كما هي الحال في هذه الدعوى، فإن الحكم إذ رتب على
ذلك إخضاعهم لأحكام قانون العمل يكون قد أصاب صحيح القانون.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة بأنه في يوم 9 من أكتوبر سنة 1972 بدائرة
مركز شربين محافظة الغربية (أولاً) استخدم عمالاً متعطلين (مائة عامل دون أن يكونوا
حاصلين على شهادات قيد)، (ثانياً) لم يبلغ مكتب التخديم عن الوظائف والأعمال التي خلت
لديه في الميعاد.
(ثالثاً) لم يرسل خلال شهر يوليو إلى المكتب المختص البيان الخاص بعدد الموظفين والعمال.
(رابعاً) لم يقم بتحرير عقود عمل للعمال (مائة عامل). (خامساً) لم يوفر للعمال وسائل
الإسعاف الطبية في المنشأة. (سادساً) لم ينشئ ملفاً خاصاً لكل عامل. (سابعاً) لم يقدم
ما يفيد حصول العمال على أجورهم. وطلبت عقابه بالمواد 11، و12 و14 و16 و17 و20 و41
و43 و49 و65 و68 و69 و70 و215 و216 و220 و221 و235 من القانون رقم 91 لسنة 1959.
ومحكمة شربين الجزئية قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة قرش عن كل
تهمة من التهم الأولى والثانية والثالثة ومائتي قرش عن كل تهمة من التهم الرابعة والخامسة
والسادسة والسابعة وتتعدد بقدر عدد العمال وعددهم مائة عامل بالنسبة للتهمتين الرابعة
والسادسة بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية
– بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم
المستأنف. فطعن الأستاذ…… المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض….
إلخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجرائم
مخالفة قانون العمل قد شابه قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع وخطأ في تطبيق القانون،
ذلك بأنه الطاعن طلب من المحكمة الاستئنافية ضم ثلاث قضايا للتدليل على عدم صحة الاتهام
المسند إليه وبعد أن أصدرت المحكمة قرارها بضمها عادت والتفتت عنه، كما دفع بأنه ليس
متعهد توريد عمال وأن هؤلاء العمال قاموا بأعمال عرضية ولا يخضعون لأحكام قانون العمل
إلا أن المحكمة لم تعرض لهذا الدفاع إيراد ورداً بما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب
نقضه.
وحيث إنه لما كان من المقرر أن الطلب الذي تلتزم المحكمة بإجابته أو الرد عليه هو الطلب
الجازم الذي يقرع سمع المحكمة ويشتمل على بيان ما يرمى إليه به ويصر عليه مقدمه في
طلباته الختامية، وكان لا يبين من محضر جلسة المرافعة الأخيرة أن الدفاع عن الطاعن
أصر في طلباته الختامية على طلب ضم القضايا المشار إليها بتقرير أسباب الطعن، فإنه
لا جناح على المحكمة إن هي التفتت عن إجابته لطلب كان قد أبداه في جلسة سابقة ولم ترد
عليه. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيدة لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه
قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجرائم مخالفة قانون العمل
المسندة إلى الطاعن وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من محضري الضبط والعقد المحرر
بين الطاعن والمؤسسة المصرية العامة لاستزراع الأراضي وما ثبت به من التزام الطاعن
بتنفيذ قانون العمل من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وكان الطاعن لا يزعم
أن الأشخاص الذين ضبطت في شأنهم المخالفات المسندة إليه قد استخدموا في أعمال عرضية
مؤقتة لا تدخل بطبيعتها فيما يزاوله هو بوصفه صاحب العمل، وكان الحكم – حسبما تقدم
– قد استظهر حقيقة العلاقة بين الطاعن ومؤسسة استزراع الأراضي مردودة إلى أحكام قانون
العمل، وكانت المادة 88 من القانون رقم 91 لسنة 1959 بشأن قانون العمل قد نصت على أنه
يستثنى من تطبيق أحكام عقد العمل الفردي الأشخاص الذين يستخدمون في أعمال عرضية مؤقتة
لا تدخل بطبيعتها فيما يزاوله صاحب العمل ولا تستغرق أكثر من ستة أشهر، ومقتضى ذلك
أن كل عمل يقوم به العامل ويكون بطبيعته داخلاً في الأعمال التي يزاولها رب العمل لا
يعتبر عملاً عرضياً، كما هي الحال في هذه الدعوى، فإن الحكم إذا رتب على ذلك إخضاعهم
لأحكام قانون العمل يكون قد أصاب صحيح القانون.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن برمته على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً ومصادرة الكفالة.
