الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1569 لسنة 37 ق – جلسة 16 /10 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثامنة عشرة – صـ 992

جلسة 16 من أكتوبر سنة 1967

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد صبري، ومحمد عبد المنعم حمزاوي، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني.


الطعن رقم 1569 لسنة 37 القضائية

حكم. "تسبيبه. بيانات التسبيب". بطلان.
إشارة الحكم في ديباجته إلى مواد الاتهام التي طلبت النيابة العامة تطبيقها، أو إثباته في منطوقه الاطلاع عليها، لا يعصمه من البطلان ما دام لم يفصح عن أخذه بها.
تنص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية على أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشير إلى نص القانون الذي حكم بموجبه، وهو بيان جوهري اقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقاب، فإذا كان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد خلا من ذكر نص القانون الذي أنزل بموجبه العقاب على المتهم، فإنه يكون باطلاً، ولا يعصمه من عيب هذا البطلان أن يكون قد أشار في ديباجته إلى مواد الاتهام التي طلبت النيابة العامة تطبيقها أو إثباته في منطوقه الاطلاع على المواد سالفة الذكر، ما دام أنه لم يفصح عن أخذه بها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 8 من أغسطس سنة 1966 بدائرة مركز البداري محافظة أسيوط: قتل نجيه عبد الرحمن عمداً مع سبق الإصرار بأن انتوى قتلها وصمم على ذلك وأعد لارتكاب الجريمة جسماً صلباً راضاً "فأساً صغيرة" وانهال بها ضرباً على رأس المجني عليها قاصداً من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أدت إلى وفاتها. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمة طبقاً للمادتين 230، 231 من قانون العقوبات. فقرر بذلك. وادعى محمد حسين عبد الرحمن "أخ القتيلة" مدنياً قبل المتهم" وطلب القضاء له بمبلغ قرش صاغ واحد على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات أسيوط قررت بتاريخ 3 من أبريل سنة 1967 إرسال أوراق القضية إلى مفتي الجمهورية وحددت للنطق بالحكم جلسة 15 من أبريل سنة 1967 وفيها قضت المحكمة بإجماع الآراء بمعاقبة المتهم بالإعدام ومصادرة الفأس وإلزامه أن يدفع للمدعي بالحقوق المدنية محمد حسين عبد الرحمن مبلغ قرش صاغ على سبيل التعويض المدني المؤقت" ومصروفات الدعوى المدنية" ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار قد شابه البطلان، ذلك بأنه لم يشر إلى مواد القانون التي دان الطاعن بموجبها.
وحيث إن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية نصت على أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشير إلى نص القانون الذي حكم بموجبه، وهو بيان جوهري اقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقاب. ولما كان الثابت أن الحكم المطعون فيه قد خلا من ذكر نص القانون الذي أنزل بموجبه العقاب على الطاعن، فإنه يكون باطلاً. ولا يعصمه من عيب هذا البطلان أن يكون قد أشار في ديباجته إلى مواد الاتهام التي طلبت النيابة العامة تطبيقها أو إثباته في منطوقه الاطلاع على المواد سالفة الذكر ما دام أنه لم يفصح عن أخذه بها. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن الأخرى.


(راجع أيضا الطعن رقم 1994 لسنة 37 ق جلسة 27/ 11/ 1968 "لم ينشر").

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات