الطعن رقم 1244 لسنة 37 ق – جلسة 16 /10 /1967
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثامنة عشرة – صـ 981
جلسة 16 من أكتوبر سنة 1967
برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد صبري، ومحمد عبد المنعم حمزاوي، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني.
الطعن رقم 1244 لسنة 37 القضائية
مستشار الإحالة. أمر بألا وجه. نقض. "التقرير بالطعن".
الأمر الصادر من مستشار الإحالة بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية. من له حق الطعن
بالنقض فيه، النائب العام أو المحامي العام في دائرة اختصاصه بنفسه أو بوكيل خاص عنه.
تقرير رئيس النيابة بالطعن بصفته دون النص في التقرير على أنه كان موكلاً في ذلك توكيلاً
خاصاً من النائب العام أو المحامي العام. أثره: عدم قبول الطعن شكلاً ولو حصل التقرير
به من رئيس النيابة بالوكالة فعلاً عن أحدهما.
جعلت المادة 193 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 107 لسنة 1962 حق
الطعن في الأمر الصادر من مستشار الإحالة بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية للنائب
العام وحده. كما أن هذا الحق مخول للمحامي العام في دائرة اختصاصه تطبيقاً للمادة 30
من القانون 43 لسنة 1965 في شأن السلطة القضائية يباشره أي منهما بنفسه أو بوكيل خاص
عنه. وإذن فمتى كان رئيس النيابة قد قرر بالطعن في قلم الكتاب بصفته دون أن ينص في
تقريره على أنه كان موكلاً في ذلك توكيلاً خاصاً من النائب العام أو المحامي العام،
فإن الطعن لا يكون مقبولاً شكلاً، ولا يقوم مقام هذا التنصيص أن يكون الطعن قد حصل
التقرير به من رئيس النيابة بالوكالة فعلاً عن أحدهما ما دام هو لم يذكر هذه الصفة
صراحة في التقرير، ذلك لأن تقرير الطعن ورقة شكلية من أوراق الإجراءات في الخصومة فيجب
أن تحمل بذاتها مقوماتها الأساسية باعتبار أنها السند الوحيد الذي يشهد بصدور العمل
الإجرائي عمن صدر عنه على الوجه المعتبر قانوناً ولا يجوز تكملة أي بيان في التقرير
بدليل خارج عنه غير مستمد منه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 15 فبراير سنة 1966 بدائرة قسم ثان المنصورة محافظة الدقهلية: أحرز بقصد التعاطي جوهرين مخدرين (أفيوناً وحشيشاً) بدون تذكرة طبية في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقاً للمواد 1، 2، 37/ 1 و42 من القانون 182 لسنة 1960 والبندين 1، 12 من الجدول رقم 1 المرفق. فأمر بتاريخ 13 ديسمبر سنة 1966 بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل المتهم لعدم الجناية. فطعن رئيس النيابة العامة في هذا الأمر بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
من حيث إن المادة 193 من قانون الإجراءات الجنائية – المعدلة بالقانون رقم 107 لسنة 1962 – قد جعلت حق الطعن في الأمر الصادر من مستشار الإحالة بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية للنائب العام وحده. كما أن هذا الحق مخول للمحامي العام في دائرة اختصاصه تطبيقاً للمادة 30 من القانون 43 لسنة 1965 في شأن السلطة القضائية يباشره أي منهما بنفسه أو بوكيل خاص عنه. وإذن فمتى كان رئيس النيابة قد قرر بالطعن في قلم الكتاب بصفته دون أن ينص في تقريره على أنه كان موكلاً في ذلك توكيلاً خاصاً من النائب العام أو المحامي العام، فإن الطعن لا يكون مقبولاً شكلاً ولا يقوم مقام هذا التنصيص أن يكون الطعن قد حصل التقرير به من رئيس النيابة بالوكالة فعلاً عن أحدهما ما دام هو لم يذكر هذه الصفة صراحة في التقرير، ذلك لأن تقرير الطعن ورقة شكلية من أوراق الإجراءات في الخصومة فيجب أن تحمل بذاتها مقوماتها الأساسية باعتبار أنها السند الوحيد الذي يشهد بصدور العمل الإجرائي عمن صدر عنه على الوجه المعتبر قانوناً، ولا يجوز تكملة أي بيان في التقرير بدليل خارج عنه غير مستمد منه. لما كان ذلك، فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الطعن شكلاً.
