الطعن رقم 1139 لسنة 37 ق – جلسة 09 /10 /1967
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة الثامنة عشرة – صـ 943
جلسة 9 من أكتوبر سنة 1967
برياسة السيد المستشار/ مختار مصطفى رضوان نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد صبري، ومحمد عبد المنعم حمزاوي، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني.
الطعن رقم 1139 لسنة 37 القضائية
إجراءات المحاكمة. محكمة الجنح. "الإجراءات أمامها". دفاع. "الإخلال
بحق الدفاع. ما يوفره".
حضور محام مع المتهم بجنحة غير واجب قانوناً. توكيل المتهم لمحام للدفاع عنه. على المحكمة
سماع مرافعته أو إتاحة الفرصة له للقيام بمهمته. مثال.
الأصل أنه وإن كان حضور محام مع المتهم بجنحة غير واجب قانوناً، إلا أنه متى عهد المتهم
إلى محام بمهمة الدفاع، فإنه يتعين على المحكمة أن تستمع إلى مرافعته أو أن تتيح له
الفرصة للقيام بمهمته. ولما كان الثابت بالأوراق أن الطاعن مثل أمام المحكمة الاستئنافية
ومعه محام طلب حجز القضية للحكم مع التصريح له بتقديم مذكرة بدفاعه، فإنه كان لزاماً
على المحكمة إما أن تجيبه إلى طلبه أو تنبهه إلى رفض الطلب حتى يبدي دفاعه شفوياً،
أما وهي لم تفعل وأصدرت حكمها في موضوع الدعوى بتأييد الحكم المستأنف، فإنها بإصدارها
هذا الحكم تكون قد فصلت في الدعوى بدون دفاع من المتهم مخالفة في ذلك المبادئ الأساسية
الواجب مراعاتها في المحاكمات الجنائية مما يعيب حكمها بالإخلال بحق الدفاع.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 14 نوفمبر سنة 1965 بدائرة مركز كوم حماده: (أولاً) تسبب بخطئه في وفاة صبري محمد الحلو وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احتياطه بأن قاد سيارة دون حيطة فاصطدم بالعربة التي يستقلها المجني عليه وأصابه بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياته. (ثانياً) قاد سيارة قبل الحصول على رخصة قيادة. (ثالثاً) قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر على النحو المبين بالمحضر. وطلبت عقابه بالمواد 238/ 1 عقوبات و1 و2 و81 و84 و88 من القانون رقم 449 لسنة 1955. ومحكمة كوم حماده الجزئية قضت حضورياً بتاريخ 27 فبراير سنة 1966 عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة 20 ج لوقف التنفيذ عن التهمتين الأولى والثالثة وتغريمه 100 قرش عن التهمة الثانية بلا مصروفات جنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة دمنهور الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بتاريخ 16 نوفمبر سنة 1966 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه، وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الحكم. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتأييد الحكم
الصادر من محكمة أول درجة الذي دان الطاعن بجريمة القتل الخطأ قد انطوى على إخلال بحق
الدفاع، ذلك بأن الدعوى نظرت أمام المحكمة الاستئنافية بجلسة 13 أبريل سنة 1966 وأجلت
لجلسة 14 سبتمبر سنة 1966 ثم لجلسة 16 نوفمبر سنة 1966 لضم المفردات، وفي الجلسة الأخيرة
طلب المدافع عن الطاعن حجز القضية للحكم مع التصريح له بتقديم مذكرة، إلا أن المحكمة
فصلت في الدعوى دون أن تمكن الطاعن من إبداء دفاعه أو تنبهه إلى رفض طلبه حتى يبدي
دفاعه شفوياً مما يعيب الحكم بالإخلال بحق الدفاع بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أن الدعوى نظرت بجلسة
13 أبريل سنة 1966 وأجلت لجلسة 14 سبتمبر سنة 1966 لضم المفردات ثم لجلسة 16 من نوفمبر
سنة من 1966 للسبب نفسه، وفي الجلسة الأخيرة حضر المتهم – الطاعن – ومعه محام طلب حجز
القضية للحكم مع التصريح له بإرفاق مذكرة بدفاعه فقضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً
وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث
سنوات. لما كان ذلك، وكان الأصل أنه وإن كان حضور محام مع المتهم بجنحة غير واجب قانوناً
إلا أنه متى عهد المتهم إلى محام بمهمة الدفاع، فإنه يتعين على المحكمة أن تستمع إلى
مرافعته أو أن تتيح له الفرصة للقيام بمهمته. ولما كان الثابت بالأوراق أن الطاعن مثل
أمام المحكمة الاستئنافية ومعه محام طلب حجز القضية للحكم مع التصريح له بتقديم مذكرة
بدفاعه، فإنه كان لزاماً على المحكمة إما أن تجيبه إلى طلبه أو تنبهه إلى رفض الطلب
حتى يبدي دفاعه شفوياً، أما وهي لم تفعل وأصدرت حكمها في موضوع الدعوى بتأييد الحكم
المستأنف، فإنها بإصدارها هذا الحكم تكون قد فصلت في الدعوى بدون دفاع من المتهم مخالفة
في ذلك المبادئ الأساسية الواجب مراعاتها في المحاكمات الجنائية مما يعيب حكمها بالإخلال
بحق الدفاع، لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
(راجع أيضا الطعن رقم 455 لسنة 34 ق جلسة 19/ 10/ 1964 س 15 ص 601)
