الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1852 لسنة 39 ق – جلسة 12 /01 /1970 

أحكام النقض – المكتب الفني- جنائي
العدد الأول – السنة 21 – صـ 91

جلسة 12 من يناير سنة 1970

برياسة السيد المستشار/ محمد أبو الفضل حفني، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم أحمد الديواني، ومحمد السيد الرفاعي، وطه الصديق دنانه، ومحمد ماهر محمد حسن.


الطعن رقم 1852 لسنة 39 القضائية

(أ، ب) نقض. "التقرير بالطعن". "إيداع أسبابه". "الحكم في الطعن".
( أ ) التقرير بالطعن بالنقض. مناط اتصال المحكمة به. تقديم الأسباب في الميعاد القانوني. شرط لقبوله. التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه.
(ب) عدم إيداع الحكم الصادر بالإدانة في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره، لا يعتبر عذراً ينشأ عنه امتداد الأجل الذي حدده القانون للمحكوم عليه للطعن على الحكم وتقديم الأسباب. علة ذلك؟
1 – جرى قضاء محكمة النقض على أن التقرير بالطعن بالنقض في الحكم هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بنى عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه. ولما كان الطاعن وإن كان قد قرر بالطعن في الميعاد القانوني إلا أنه لم يقدم أسباب طعنه إلا بعد انتهاء هذا الميعاد، ولم يقم به عذر يبرر تجاوزه. ومن ثم فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً.
2 – لا يعتبر عدم إيداع الحكم الصادر بالإدانة في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره عذراً ينشأ عنه امتداد الأجل الذي حدده القانون للمحكوم عليه بالطعن على الحكم وتقديم الأسباب، إذ كان يسعه التمسك بهذا السبب وحده وجهاً لإبطال الحكم بشرط أن يتقدم به في الميعاد الذي ضربه القانون وهو أربعون يوماً، ولا كذلك أحكام البراءة التي لا تبطل لهذه العلة بالنسبة إلى الدعوى الجنائية حتى لا يضار المتهم لسبب لا دخل له فيه.


الوقائع

أقام المدعي بالحق المدني: "بصفته مديراً لشركة الشحن للنقل"، دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة بندر بنها الجزئية ضد الطاعن متهماً إياه بأنه في غضون المدة من أول يناير سنة 1963 حتى 9 مارس سنة 1964 بدائرة بندر بنها أولاً – ارتكب تزويراً بإخفاء الحقيقة في مستندات وأوراق ودفاتر الشركة التي كان يقوم بتحريرها بنفسه. ثانياً – أخفى مبلغ 498 ج و27 م من أموال الشركة التي كان يقوم بتحصيلها لصالح الشركة ثم اختلسها لنفسه. وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات وإلزامه أن يدفع له مبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت مع المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لوقف التنفيذ وإلزامه أن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت ومصاريف الدعوى المدنية ومائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة بنها الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

حيث إن الحكم المطعون فيه صدر حضورياً بتاريخ 28 ديسمبر سنة 1968 فقرر المحكوم عليه بالطعن فيه بطريق النقض في 23 يناير سنة 1969 – أي في الميعاد القانوني – غير أنه لم يقدم أسباب الطعن إلا بتاريخ 6 مارس سنة 1969 متجاوزاً بذلك الميعاد الذي حددته المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض، ولا يعتبر عدم إيداع الحكم الصادر بالإدانة (كما هي الحال في الدعوى المطروحة) في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره عذراً ينشأ عنه امتداد الأجل الذي حدده القانون للمحكوم عليه بالطعن على الحكم وتقديم الأسباب إذ كان يسعه التمسك بهذا السبب وحده وجهاً لإبطال الحكم بشرط أن يتقدم به في الميعاد الذي ضربه القانون، وهو أربعون يوماً، ولا كذلك أحكام البراءة التي لا تبطل لهذه العلة بالنسبة إلى الدعوى الجنائية حتى لا يضار المتهم بسبب لا دخل له فيه، ولما كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن التقرير بالطعن بالنقض في الحكم هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بنى عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه. لما كان ما تقدم، وكان الطاعن لم يقدم أسباب طعنه إلا بعد انتهاء الميعاد المحدد في القانون ولم يقم به عذر يبرر تجاوزه هذا الميعاد، فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات