الطعن رقم 1709 لسنة 39 ق – جلسة 12 /01 /1970
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الأول – السنة 21 – صـ 78
جلسة 12 من يناير سنة 1970
برياسة السيد المستشار/ محمد أبو الفضل حفني، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم أحمد الديواني، ومحمد السيد الرفاعي، وطه الصديق دنانه، ومحمد ماهر محمد حسن.
الطعن رقم 1709 لسنة 39 القضائية
محكمة الجنايات. "الإجراءات أمامها". بطلان. حكم. "بطلانه". إجراءات
المحاكمة.
بطلان الحكم الغيابي الصادر من محكمة الجنايات مشروط بحضور المتهم أمام المحكمة لإعادة
نظر الدعوى. القبض عليه ثم الإفراج عنه قبل جلسة المحاكمة التي أعلن بها ولم يحضرها.
وجوب القضاء بعدم سقوط الحكم الأول وباستمراره قائماً.
جرى قضاء محكمة النقض على أن بطلان الحكم الغيابي الصادر من محكمة الجنايات طبقاً لنص
المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية مشروط بحضور المتهم أمام المحكمة لإعادة نظر
الدعوى. أما إذا قبض عليه وأفرج عنه قبل جلسة المحاكمة وأعلن بها ولكن لم يحضرها فإنه
لا معنى لسقوط الحكم الأول، بل يجب إذا لم يحضر فعلاً أمام المحكمة أن يقضى بعدم سقوط
الحكم الأول وباستمراره قائماً.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 28 ديسمبر سنة 1966 بدائرة قسم السيدة زينب محافظة القاهرة: أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً حشيشاً في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت غيابيا عملاً بالمادتين 304/ 1 و381/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة الجواهر المخدرة المضبوطة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن المطعون ضده سبق الحكم عليه غيابياً من
محكمة جنايات بمعاقبته عن جناية إحراز جوهر مخدر ثم قبض عليه وأفرج عنه وأعلن للحضور
لجلسة إعادة محاكمته إلا أنه تخلف فقضت محكمة الجنايات غيابياً ببراءته على خلاف صحيح
بالقانون.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على القرارات المضمومة أن محكمة جنايات القاهرة قضت بجلسة
22/ 10/ 1968 في غيبة المطعون ضده بمعاقبته بالحبس مع الشغل مدة ستة شهور وتغريمه خمسمائة
جنيه ومصادرة المخدر المضبوط وبتاريخ 15/ 10/ 1968 قبض على المطعون ضده وفي اليوم التالي
أفرج عنه بضمان مالي ثم حددت جلسة 9/ 1/ 1969 لإعادة محاكمته أمام محكمة جنايات القاهرة
إلا أنه لم يحضر أمام المحكمة لإعادة النظر في الدعوى فقضت محكمة الجنايات بحكمها المطعون
فيه غيابياً ببراءته. ولما كانت المادة 395/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على
أنه إذا حضر المحكوم عليه في غيبته أو قبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضي المدة يبطل حتماً
الحكم السابق صدوره سواء فيما يتعلق بالعقوبة أو بالتضمينات ويعاد نظر الدعوى أمام
المحكمة. وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن بطلان الحكم الغيابي طبقاً لهذا النص مشروط
بحضور المتهم أمام المحكمة لإعادة نظر الدعوى. أما إذا قبض عليه وأفرج عنه قبل جلسة
المحاكمة وأعلن بها ولكن لم يحضرها فإنه لا معنى لسقوط الحكم الأول. بل يجب إذا لم
يحضر فعلاً أمام المحكمة، أن يقضي بعدم سقوط الحكم الأول وباستمراره قائماً. لما كان
ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى في الدعوى فإنه يكون قد خالف
القانون واجب النقض والتصحيح.
