الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1097 لسنة 46 ق – جلسة 30 /01 /1977 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة الثامنة والعشرون – صـ 156

جلسة 30 من يناير سنة 1977

برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينه، ويعيش محمد رشدي، ومحمد وهبه، وأحمد موسى.


الطعن رقم 1097 لسنة 46 القضائية

دفوع. "الدفع بشيوع التهمة". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
الدفع بشيوع التهمة. موضوعي. لا يستأهل رداً خاصاً.
مواد مخدرة. جريمة. "أركانها". عقوبة. "تطبيقها". مسئولية جنائية.
ثبوت اتصال المتهم بالمخدر. مباشرة أو بالواسطة. عن علم وإرادة. مناط المسئولية في حالتي إحرازه أو حيازته.
عقوبة جريمة حيازة المخدر. هي ذاتها عقوبة إحرازه.
1- من المقرر أن الدفع بشيوع التهمة هو من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الإثبات التي تطمئن إليها بما يفيد إطراحه.
2- من المقرر أن مناط المسئولية في حالتي إحراز الجواهر المخدرة أو حيازتها هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالاً مباشراً أو بالواسطة سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة أما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية، وأن عقوبة جريمة الحيازة هي ذات العقوبة التي نص عليها القانون لجريمة الإحراز.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 23 من أكتوبر سنة 1968 بدائرة قسم روض الفرج محافظة القاهرة: أحرز جوهراً مخدراً (أفيوناً) وكان ذلك بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1 و2 و27/ 1 و38 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 40 لسنة 1966 و16 لسنة 1973 بمعاقبة المتهم بالسجن مدة ثلاث سنوات وتغريمة بمبلغ خمسمائة جنيه والمصادرة. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال كما انطوى على مخالفة للقانون وإخلال بحق الدفاع ذلك بأن الحكم رد على دفاع الطاعن بشيوع التهمة بينه وبين زوجته رداً غير سائغ كما خلط بين "الحيازة" و"الإحراز" مع أن تفتيش شخص الطاعن لم يسفر عن العثور على المخدر المضبوط كما أطرح الحكم أقوال شاهدين قطعا بأن تفتيش مسكن الطاعن لم يسفر عن شئ دون أن يعن بسؤالهما أو مناقشة أقوالهما كل ذلك مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال النقيب…….. ومن تقرير المعامل الكيماوية تؤدي إلى ما رتبه عليها، لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بشيوع التهمة هو من الدفوع الموضوعية التي تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاء بما تورده من أدلة الإثبات التي تطمئن إليها بما يفيد إطراحها، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما استقر في عقيدة ووجدان المحكمة من انبساط سلطان الطاعن على المخدر المضبوط تأسيساً على أدلة سائغة لها أصلها في الأوراق وتتفق والاقتضاء العقلي، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن مناط المسئولية في حالتي إحراز الجواهر المخدرة أو حيازتها هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالاً مباشراً أو بالواسطة ويبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة إما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية، وإذ كانت عقوبة جريمة الحيازة هي ذات العقوبة التي نص عليها القانون لجريمة الإحراز التي أتهم ودين بها الطاعن فإن ما ينعاه في هذا الخصوص لا يكون له محل. لما كان ذلك وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب سماع شاهدي النفي ومن ثم فليس له أن ينعي على المحكمة عدم سماعها شاهدين أمسك هو عن المطالبة بسماعهما كما أنه لا يعيب الحكم سكوته عن التعرض لشهادتهما لأن مؤدى هذا السكوت أن المحكمة أطرحتها اطمئناناً لأقوال شاهد الإثبات، لما كان ذلك، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون في غير محله، لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات