قاعدة رقم الطعن رقم 9 لسنة 22 قضائية “طلبات أعضاء” – جلسة 10 /02 /2002
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 1353
جلسة10 فبراير سنة 2002
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: عبد الرحمن نصير وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف، وحضور السيد المستشار/ سعيد مرعي عمرو – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 9 لسنة 22 قضائية "طلبات أعضاء"
دعوى دستورية "الحكم فيها: أثره: سريانه".
قضاء المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص تشريعي يُعد كاشفاً عما به من عوار
دستوري؛ أثر ذلك: سريان هذا القضاء على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم
الدستورية والتي اتصل بها النص مؤثراً فيها – تطبيق: القضاء بعدم دستورية نص الفقرة
الأخيرة من القانون رقم 47 لسنة 1978 المضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 فيما تضمنته
من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية فيما جاوز ثلاثة شهور متى
كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل؛ مؤداه: أحقية
الطالب في هذا المقابل ودون الاحتجاج في مواجهته بالتقادم طالما كان النص المانع قائماً.
قضت المحكمة الدستورية العليا بحكمها الصادر في 9/ 12/ 2001 بعدم دستورية نص الفقرة
الأخيرة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978
المضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983 فيما تضمنته من تحرمان العامل من البدل النقدي
لرصيد إجازاته الاعتيادية فيما جاوز ثلاثة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد
راجعاً إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل، وكان قضاء المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية
نص تشريعي يعد كاشفاً عما به من عوار دستوري مما يؤدي إلى زواله وفقده قوة نفاذه منذ
بدء العمل به، فيسري هذا القضاء على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم
دستورية والتي اتصل بها النص مؤثراً فيها، ما لم تكن الحقوق والمراكز التي يرتبط بها
قد استقر أمرها – قبل قضاء هذه المحكمة – بناء على حكم قضائي بات. لما كان ذلك، وكان
النص المحكوم بعدم دستوريته قد حجب عن الطالب أصل حقه في الحصول على المقابل النقدي
لرصيد أجازاته الاعتيادية فيما جاوز الشهور الثلاثة المنصوص عليها، فإن مؤدى ذلك أحقية
الطالب في هذا المقابل عن رصيد الإجازات التي حرم منها بسبب مقتضيات العمل، ودون الاحتجاج
في مواجهته بالتقادم طالما كان النص المانع قائماً.
الإجراءات
بتاريخ الثاني والعشرين من أكتوبر سنة 2000، أودع الطالب صحيفة
الطلب الماثل قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بأحقيته في الحصول على المقابل النقدي
للرصيد الكامل لأجازاته التي حرم من استعمالها بسبب ظروف ومقتضيات العمل طوال مدة خدمته،
دون التقيد بحد أقصي، ودفع احتياطياً بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المضافة
بالقانون رقم 115 لسنة 1983 فيما تضمنته من وضع حد أقصى للمقابل النقدي لرصيد الإجازات
التي لم يستعملها العامل لا يجاوز ثلاثة أشهر.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الطلب لتقادم الحق فيه فضلاً عن
أن مقتضى إعمال قاعدة الأثر المباشر للحكم بعدم الدستورية الصادر في الدعوى رقم 2 لسنة
21 قضائه بتاريخ 6/ 5/ 2000 فإن الطالب لا يستفيد منه لتقاعده في تاريخ سابق على صدوره.
وبعد تحضير الطلب والمسألة الدستورية تنفيذاً لقرار المحكمة، قدمت هيئة المفوضين تقريراً
برأيها، وقضت المحكمة في المسألة الدستورية، وحددت جلسة 13/ 1/ 2002 لنظر موضوع الطلب،
وفيها قررت إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فيما ذكره الطالب
من أنه قد استحق له رصيد من إجازاته الاعتيادية في الفترة من تاريخ تعيينه وحتى تاريخ
بلوغه سن التقاعد في 15 سبتمبر سنة 1987. وإذ لم يتم صرف البدل النقدي عن هذا الرصيد
إلا عن مدة ثلاثة شهور باعتبارها الحد الأقصى المنصوص عليه في الفقرة الأخيرة من المادة
65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المضافة بالقانون رقم 115 لسنة 1983، فقد
أقام الطلب الماثل.
وحيث إن المحكمة قضت بحكمها الصادر في 9/ 12/ 2001 بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة
من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 المضافة
بالقانون رقم 115 لسنة 1983 فيما تضمنته من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد إجازاته
الاعتيادية فيما جاوز ثلاثة أشهر متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب
اقتضتها مصلحة العمل، وكان قضاء المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص تشريعي يعد
كاشفاً عما به من عوار دستوري مما يؤدي إلى زواله وفقده قوة نفاذه منذ بدء العمل به،
فيسري هذا القضاء على الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية والتي
اتصل بها النص مؤثراً فيها، ما لم تكن الحقوق والمراكز التي يرتبط بها قد استقر أمرها
– قبل قضاء هذه المحكمة – بناء على حكم قضائي بات. لما كان ذلك، وكان النص المحكوم
بعدم دستوريته قد حجب عن الطالب أصل حقه في الحصول على المقابل النقدي لرصيد أجازته
الاعتيادية فيما جاوز الشهور الثلاثة المنصوص عليها، فإن مؤدى ذلك أحقية الطالب في
هذا المقابل عن رصيد الإجازات التي حرم منها بسبب مقتضيات العمل، ودون الاحتجاج في
مواجهته بالتقادم طالما كان النص المانع قائماً.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بأحقية الطالب في المقابل النقدي لرصيد أجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها بسبب مقتضيات العمل.
أصدرت المحكمة بالجلسة ذاتها حكماً آخر يتضمن المبدأ عينه؛ وهو الحكم الصادر في القضية رقم 9 لسنة 22 قضائية "طلبات أعضاء".
