الطعن رقم 1059 لسنة 46 ق – جلسة 23 /01 /1977
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة الثامنة والعشرون – صـ 125
جلسة 23 من يناير سنة 1977
برياسة السيد المستشار جمال صادق المرصفاوي رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينه، ويعيش محمد رشدي، وأحمد طاهر خليل، ومحمد وجدي عبد الصمد.
الطعن رقم 1059 لسنة 46 القضائية
حكم "حكم الإدانة. بياناته. تسبيبه. تسبيب معيب". محلات عامة. بيانات
حكم الإدانة؟
قول الحكم بوحدة المحل. في ثلاث دعاوى. كل خاصة بإدارة محل سبق غلقه. دون بيان
العناصر المستمدة منها هذه النتيجة. قصور.
1- لما كان يبين من الاطلاع على أوراق الطعن والمفردات المضمومة أن الدعوى رفعت على
المطعون ضده في القضايا أرقام……. و……. لسنة 1975 جنح مستأنفة وسط القاهرة التي
كانت مقيدة حسب ترتيب أرقامها……. و…… لسنة 1974 جنح بلدية المطرية لأنه في
أيام 4 من أغسطس و29 من أغسطس و10 من نوفمبر سنة 1974 بدائرة قسم المطرية أدار المحل
العام المبين بالمحضر على الرغم من سبق غلقه. وقضت محكمة أول درجة في كل منها بتغريم
المطعون ضده عشرة جنيهات وإعادة الغلق، فاستأنف، وقررت محكمة ثاني درجة ضم الدعاوى
الثلاث ليصدر فيها حكم واحد بعقوبة واحدة ثم قضت بإلغاء الأحكام المستأنفة وبتغريم
المطعون ضده عشرة جنيهات والغلق عن جميع الجرائم الثلاث وقد أقامت المحكمة قضاءها المطعون
فيه على أن جريمة إدارة محل سبق غلقه من الجرائم المستمرة التي يتوقف استمرار الفعل
المعاقب عليه فيها على تدخل إرادة الجاني تدخلاً متتابعاً متجدداً، وأن محاكمة الجاني
عن جريمة مستمرة يشمل جميع الأفعال أو الحالة السابقة على رفع الدعوى وحتى صدور حكم
بات فيها، وأن الثابت أن المحل الذي قام المطعون ضده بإدارته في جميع القضايا محل واحد.
لما كان ذلك وكان من المقرر وفق المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن مما يجب
أن يشتمل عليه الحكم بالإدانة، بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها،
لما يترتب على ذلك من نتائج قانونية، وإذ كان الحكم المطعون فيه حين ذهب إلى اتحاد
المحل في الدعاوى الثلاث ورتب عليه وحده الجريمة، قد اجترأ بإرسال القول بأن المحل
مثار الاتهام محل واحد، دون بيان العناصر التي استمد منها هذه النتيجة – من واقع الأوراق
– وكان في ذلك ما يعجز محكمة النقض عن بسط رقابتها للوقوف على صحة تطبيق القانون على
الواقعة كما صار إثباتها في الحكم وبالتالي يحول بين هذه المحكمة وبين قول كلمتها في
صحيح القانون فيما تنعيه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه من خطئه في القانون
ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه معيباً بالقصور.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه بدائرة قسم المطرية أدار المحل المبين بالمحضر على الرغم من سبق غلقه. وطلبت معاقبته بالمواد 1 و2 و19 و20 من القانون رقم 453 لسنة 1954. ومحكمة جنح البلدية الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم في كل قضية عشرة جنيهات وإعادة الغلق. فاستأنف المحكوم عليه هذه الأحكام. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – بعد أن قررت ضم الدعاوى لبعضها ليصدر فيها حكم واحد – قضت حضورياً بقبول الاستئنافات شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الأحكام المستأنفة وتغريم المتهم عشرة جنيهات والغلق عن الجرائم الثلاث. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض …. إلخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون
ضده بإدارة محل سبق إغلاقه وأوقع عليه عقوبة واحدة عن الجرائم الثلاث قد أخطأ في تطبيق
القانون، ذلك بأن المحل موضوع إحدى تلك الجرائم يختلف عن المحل موضوع الجريمتين الأخريين
مما كان يتعين معه توقيع عقوبة مستقلة عن الجريمة موضوع المحل الأول.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على أوراق الطعن والمفردات المضمومة أن الدعوى رفعت على المطعون
ضده في القضايا أرقام … …. …. لسنة 1975 جنح مستأنفة وسط القاهرة (التي كانت مقيدة
حسب ترتيب أرقامها …. …. …. لسنة 1974 جنح بلدية المطرية لأنه في أيام 4 من أغسطس و29
من أغسطس و10 من نوفمبر سنة 1974 بدائرة قسم المطرية أدار المحل العام المبين بالمحضر
على الرغم من سبق غلقه. وقضت محكمة أول درجة في كل منها بتغريم المطعون ضده عشرة جنيهات
وإعادة الغلق، فاستأنف، وقررت محكمة ثاني درجة ضم الدعاوى الثلاث ليصدر فيها حكم واحد
بعقوبة واحدة ثم قضت بإلغاء الأحكام المستأنفة وبتغريم المطعون ضده عشرة جنيهات والغلق
عن جميع الجرائم الثلاث وقد أقامت المحكمة قضاءها المطعون فيه على أن جريمة إدارة محل
سبق غلقه من الجرائم المستمرة التي يتوقف استمرار الفعل المعاقب عليه فيها على تدخل
إرادة الجاني تدخلاً متتابعاً متجدداً، وأن محاكمة الجاني عن جريمة مستمرة يشمل جميع
الأفعال أو الحالة السابقة على رفع الدعوى وحتى صدور حكم بات فيها، وأن الثابت أن المحل
الذي قام المطعون ضده بإدارته في جميع القضايا محل واحد. لما كان ذلك وكان من المقرر
وفق المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن مما يجب أن يشتمل عليه الحكم بالإدانة،
بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، لما يترتب على ذلك من نتائج
قانونية، وإذ كان الحكم المطعون فيه حين ذهب إلى اتحاد المحل في الدعاوى الثلاث ورتب
عليه وحده الجريمة، قد اجترأ بإرسال القول بأن المحل مثار الاتهام محل واحد، دون بيان
العناصر التي استمد منها هذه النتيجة – من واقع الأوراق – وكان في ذلك ما يعجز محكمة
النقض عن بسط رقابتها للوقوف على صحة تطبيق القانون على الواقعة، ما صار إثباتها في
الحكم وبالتالي يحول بين هذه المحكمة وبين قول كلمتها في صحيح القانون فيما تنعيه النيابة
العامة على الحكم المطعون فيه من خطئه في القانون ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه معيباً
بالقصور متعين النقض والإعادة.
