الطعن رقم 495 لسنة 37 ق – جلسة 26 /06 /1967
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثامنة عشرة – صـ 866
جلسة 26 من يونيه سنة 1967
برياسة السيد المستشار/ حسين صفوت السركي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود عزيز الدين سالم، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني، وأنور أحمد خلف.
الطعن رقم 495 لسنة 37 القضائية
(أ) محكمة الجنايات. "الإجراءات أمامها". إجراءات المحاكمة. إعلان.
ليس لمحكمة الجنايات الحكم على المتهم في غيبته إلا بعد إعلانه قانوناً وإلا بطلت إجراءات
المحاكمة.
(ب) نقض. "الطعن بالنقض. ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام".
للنيابة العامة – فيما يختص بالدعوى الجنائية – الطعن بالنقض في الحكم الصادر من محكمة
الجنايات في غيبة المتهم بجناية.
1 – مفاد نص المادة 384 من قانون الإجراءات الجنائية – في مفهومه المخالف – أنه لا
يجوز لمحكمة الجنايات الحكم على المتهم في غيبته إلا بعد إعلانه قانوناً بالجلسة التي
تحدد لنظر دعواه، وإلا بطلت إجراءات المحاكمة، لأن الإعلان القانوني شرط لازم لصحة
اتصال المحكمة بالدعوى. ولما كان يبين من الاطلاع على الأوراق أن المتهم لم يعلن بالجلسة
التي نظرت فيها الدعوى، فإن إجراءات المحاكمة تكون قد وقعت باطلة ويبطل حتماً الحكم
الصادر بناء عليها، مما يتعين معه نقضه.
2 – أجازت المادة 33 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام
محكمة النقض – للنيابة العامة فيما يختص بالدعوى الجنائية الطعن بطريق النقض في الحكم
الصادر من محكمة الجنايات في غيبة المتهم بجناية.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 23 أبريل سنة 1964 بدائرة مركز أسوان محافظة أسوان: شرع في السرقة من مسكن نفيسه محمد علي حالة كونه عائداً وسبق الحكم عليه بثلاث عقوبات مقيدة للحرية في سرقات الأخيرة منها بحبسه سنة في الجنحة رقم 554 سنة 1961 مركز أسوان ولم تتم الجريمة لسبب خارج عن إرادته هو ضبطه متلبساً به. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 45، 49/ 2 – 4، 51، 411 من قانون العقوبات، فقرر بذلك. ومحكمة جنايات أسوان قضت غيابياً بتاريخ 8 يونيه سنة 1966 عملاً بالمواد 45 و49/ 2 – 4 و51 و317/ 1 و321 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة المؤقتة لمدة سنتين. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.
المحكمة
من حيث إن مبنى الطعن المقدم من النيابة العامة هو أن الحكم المطعون
فيه إذ صدر غيابياً بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة سنتين في جناية سرقة بعود
قد بنى على إجراءات باطلة، ذلك بأن الثابت أنه لم يعلن بالجلسة التي نظرت فيها الدعوى
وصدر الحكم، مما يتعين معه نقضه.
وحيث إن المادة 33 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة
النقض، قد أجازت للنيابة العامة فيما يختص بالدعوى الجنائية الطعن بطريق النقض في الحكم
الصادر من محكمة الجنايات في غيبة المتهم بجناية، ومن ثم فإن الطعن المقدم من النيابة
العامة يكون جائزاً. ولما كانت المادة 384 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على
أنه (إذا صدر أمر بإحالة متهم بجناية إلى محكمة الجنايات، ولم يحضر يوم الجلسة، بعد
إعلانه قانوناً بأمر الإحالة وورقة التكليف بالحضور، يكون للمحكمة أن تحكم في غيبته،
ويجوز لها أن تؤجل الدعوى وتأمر بإعادة تكليفه بالحضور). ولما كان مفاد هذا النص –
في مفهومه المخالف – أنه لا يجوز لمحكمة الجنايات الحكم على المتهم في غيبته إلا بعد
إعلانه قانوناً بالجلسة التي تحدد لنظر دعواه، وإلا بطلت إجراءات المحاكمة لأن الإعلان
القانوني شرط لازم لصحة اتصال المحكمة بالدعوى. لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع
على المفردات التي أمرت هذه المحكمة بضمها تحقيقاً للطعن أن المتهم لم يعلن بالجلسة
التي نظرت فيها الدعوى، فإن إجراءات المحاكمة تكون قد وقعت باطلة ويبطل حتماً الحكم
الصادر بناء عليها، مما يتعين معه نقضه والإحالة.
