الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 1 لسنة 22 قضائية “منازعة تنفيذ” – جلسة 16 /03 /2003 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 1324

جلسة 16 مارس سنة 2003

برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيري – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد علي سيف الدين، وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي والدكتور حنفي علي جبالي ومحمد عبد العزيز الشناوي، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 1 لسنة 22 قضائية "منازعة تنفيذ"

1، 2 – حكم "طلب التفسير: المصلحة الشخصية المباشرة". الأحكام في الدعاوى التأديبية ضد القضاة "عدم قابليتها للطعن فيها: التقاضي على درجة واحدة".
1 – طلب التفسير. شرط قبوله: توفير مصلحة شخصية مباشرة لمقدمه. مناط المصلحة: أن يكون الفصل في طلب التفسير لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية، وأن يكون منطوق الحكم الموضوعي قد شابه الغموض والاتهام. المادة مرافعات.
2 – إقامة المدعي دعواه الموضوعية بطلب الحكم ببطلان وانعدام تحقيقات دعوى الصلاحية المقامة ضده. ليس طريقاً من طرق الطعن. الحكم الصادر في طلب التفسير الحالي. عدم تأثير في الطلبات الموضوعية. مؤدى ذلك: افتقاد الدعوى الماثلة شرط المصلحة. حظر الطعن في بعض الأحكام القضائية. سلطة المشرع التقديرية. عدم مخالفته للدستور.
3 – المحكمة الدستورية العليا "حق التصدي". التدخل الانضمامي.
إعمال المحكمة الرخصة المقررة بالمادة من قانونها. شرطه: اتصال النص الذي يرد عليه التصدي بنزاع مطروح عليها. انتفاء قيام النزاع. أثره: انعدام سند استخدام هذه الرخصة. عدم قبول الدعوى الماثلة. مقتضاه: عدم قبول التدخل الانضمامي.
1 – طلب التفسير – باعتباره دعوى – يشترط لقبوله أن تتوافر لمقدمه مصلحة شخصية مباشرة وتتحقق هذه المصلحة بأن يكون الفصل في طلب التفسير لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية التي أثير بمناسبتها الطلب ومؤثراً فيها. هذا فضلاً عن أنه حتى يمكن لهذه المحكمة أن تستعمل حقها في تفسير حكم أصدرته وفقاً للمادة من قانون المرافعات يتعين أن يكون قد وقع في منطوقه من الغموض والإبهام ما يستدعي دعوة المحكمة إلى تفسيره.
2 – الدعوى الموضوعية قد رفعت من المدعي بطلب الحكم ببطلان وانعدام تحقيقات وإجراءات دعوى الصلاحية المقامة ضده. وهو ما يعتبر طريقاً من طرق الطعن العادية أو غير العادية في الحكم الصادر في تلك الدعوى. ومن ثم فإن الحكم الذي يصدر في طلب التفسير الماثل – أياً ما كان – لن يكون مؤثراً في الطلبات الموضوعية، ذلك أن الحكم المطلوب تفسيره يتعلق بعدم قابلية الأحكام الصادرة في الدعوى التأديبية ضد القضاة للطعن فيها بأي طريق من طرق الطعن، الأمر الذي تضحي معه الدعوى الماثلة مفتقدة لشرط المصلحة.
ليس في نصوص الدستور ما يحول دون قصر التقاضي على درجة واحدة في المسائل التي فصل الحكم فيها، ومن ثم فلا على المشرع – بما له من سلطة تقديرية – أن يحظر الطعن في بعض الأحكام القضائية. وبالتالي فلا لبس ولا غموض في منطوق الحكم يستدعي دعوة المحكمة إلى تفسيره.
3 – من المقرر في قضاء هذه المحكمة. أن إعمالها الرخصة المقررة لها طبقاً لنص المادة من قانونها، منوط بأن يكون النص الذي يرد عليه التصدي متصلاً بنزاع مطروح عليها فإذا انتفى قيام النزاع أمامها، كما هو الحال في طلب التفسير الراهن الذي انتهت المحكمة إلى عدم قبوله، فإنه لا يكون لرخصة التصدي سند يسوغ إعمالها.
وحيث إنه عن طلب التدخل الانضمامي، فإنه وقد خلصت المحكمة إلى عدم قبول الدعوى الماثلة فإن مقتضى ذلك وبحكم اللزوم القضاء بعدم قبول ذلك الطلب.


الإجراءات

بتاريخ 1/ 3/ 2000، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طلباً للحكم (أولاً) تفسير الحكم الصادر في الدعوى رقم 31 لسنة 10 قضائية دستورية القاضي برفض الطعن بعدم دستورية المادة من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972 (ثانياً) التصدي لنص المادتين (107 و111) من قانون السلطة القضائية. وبتاريخ 10/ 9/ 2000 أودع الدكتور أحمد محمد أحمد طلب تدخل انضمامي طلب فيه الحكم للمدعي بطلباته.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي كان قد أحيل إلى مجلس الصلاحية طبقاً للمادة من قانون السلطة القضائية حيث قضى بنقله إلى وظيفة غير قضائية، فأقام التماس إعادة النظر رقم 3 لسنة 1996 تأسيساً على أن أدلة إدانته شابها الغش والتزوير، وبتاريخ 21/ 8/ 1996 قضى مجلس الصلاحية بعدم جواز الالتماس وإذ ارتأى المدعي أن حظر الطعن الوارد بنص المادة من قانون السلطة القضائية والذي سبق أن قضت المحكمة الدستورية برفض الطعن عليه لا يشمل التماس إعادة النظر أو دعوى بطلان الحكم باعتبار أن هذا أو تلك لا يعتبر من طرق الطعن العادية، ومن ثم فقد تقدم بالطلبين رقمي 98 و155 لسنة 1960 قضائية "رجال قضاء" بطلب الحكم ببطلان التحقيقات والإجراءات التي تمت ضده والتي صدر استناداً إليها حكم مجلس الصلاحية السابق الإشارة إليه. وأثناء نظر الطلبين تقدم بطلب التصريح له بتقديم طلب تفسير الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 13 لسنة 10 قضائية "دستورية" بتاريخ 7/ 12/ 1991، وإذ صرحت له المحكمة بذلك فقد أقام الدعوى الماثلة بطلباته سالفة الذكر.
وحيث إن طلب التفسير – باعتباره دعوى – يشترط لقبوله أن تتوافر لمقدمه مصلحة شخصية مباشرة وتتحقق هذه المصلحة بأن يكون الفصل في طلب التفسير لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية التي أثير بمناسبتها الطلب ومؤثراً فيها. هذا فضلاً عن أنه حتى يمكن لهذه المحكمة أن تستعمل حقها في تفسير حكم أصدرته وفقاً للمادة من قانون المرافعات يتعين أن يكون قد وقع في منطوقه من الغموض والإبهام ما يستدعي دعوة المحكمة إلى تفسيره. لما كان ذلك، وكانت الدعوى الموضوعية قد رفعت من المدعي بطلب الحكم ببطلان وانعدام تحقيقات وإجراءات دعوى الصلاحية المقامة ضده. وهو ما لا يعتبر طريقاً من طرق الطعن العادية أو غير العادية في الحكم الصادر في تلك الدعوى. ومن ثم فإن الحكم الذي يصدر في طلب التفسير الماثل – أياً ما كان – لن يكون مؤثراً في الطلبات الموضوعية، ذلك أن الحكم المطلوب تفسيره يتعلق بعدم قابلية الأحكام الصادرة في الدعوى التأديبية ضد القضاة للطعن فيها بأي طريق من طرق الطعن، الأمر الذي تضحي معه الدعوى الماثلة مفتقدة لشرط المصلحة. هذا بالإضافة إلى أن الحكم المقدم بشأنه طلب التفسير وقد صدر برفض الدعوى بعدم دستورية بعض نصوص القانون رقم 46 لسنة 1972 بشأن السلطة القضائية ومن بينها المادة التي تمنع الطعن في الأحكام الصادرة في الدعاوى التأديبية ضد القضاة بأي طريق من طرق الطعن تأسيساً على أنه ليس في نصوص الدستور ما يحول دون قصر التقاضي على درجة واحدة في المسائل التي فصل الحكم فيها، ومن ثم فلا على المشرع – بما له من سلطة تقديرية – أن يحظر الطعن في بعض الأحكام القضائية. وبالتالي فلا لبس ولا غموض في منطوق الحكم يستدعي دعوة المحكمة إلى تفسيره. أما ما قد يثار بشأن ماهية طرق الطعن المحظورة بالنص، فذلك مجاله تفسير النصوص التشريعية وهو ما رسمت له المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979 طريقاً محدداً يخرج عن هذا النطاق. ومن ثم فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة من جميع الوجوه.
وحيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة. أن إعمالها الرخصة المقررة لها طبقاً لنص المادة من قانونها، منوط بأن يكون النص الذي يرد عليه التصدي متصلاً بنزاع مطروح عليها فإذا انتفى قيام النزاع أمامها، كما هو الحال في طلب التفسير الراهن الذي انتهت المحكمة إلى عدم قبوله، فإنه لا يكون لرخصة التصدي سند يسوغ إعمالها.هذا فضلاً عن أن المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في هذا الطلب، بما لا يكون معه محل لإثارتها من جديد.
وحيث إنه عن طلب التدخل الانضمامي، فإنه وقد خلصت المحكمة إلى عدم قبول الدعوى الماثلة فإن مقتضى ذلك وبحكم اللزوم والقضاء بعدم قبول ذلك الطلب.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات