الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 3 لسنة 23 قضائية “تنازع” – جلسة 16 /03 /2003 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 1319

جلسة 16 مارس سنة 2003

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد القادر عبد الله والدكتور حنفي علي جبالي ومحمد عبد العزيز الشناوي والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 3 لسنة 23 قضائية "تنازع"

المحكمة الدستورية العليا "دعوى فض تناقض الأحكام النهائية: مناطها: اختلاف جهات القضاء".
طلب فض تنازع الأحكام النهائية المتناقضة مناط قبوله: أن يكون أحد الحكمين صادراً من إحدى جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر صادراً من جهة قضائية أخرى، وأن يكونا قد حسما موضوع النزاع وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً. المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا. صدور الحكمين المدعي تناقضهما من محكمتين تابعتين لجهة قضاء واحدة. أثره: انتفاء هذا المناط. مؤدى ذلك: اختصاص محاكم هذه الجهة وحدها بولاية الفصل فيه.
مناط قبول طلب الفصل في النزاع يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، طبقاً للبند "ثالثاً" من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون أحد الحكمين صادراً من إحدى جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر صادراً من جهة قضائية أخرى، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، بما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب التناقض بين الأحكام، وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذي يكون بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تمتد ولايتها بالتالي إلى فض التناقض بين الأحكام الصادرة من محاكم تابعة لجهة واحدة منها، ذلك أن المحكمة الدستورية العليا لا تعتبر جهة طعن في هذه الأحكام، ولا اختصاص لها – بالتالي – بمراقبة مدى صحة تطبيقها للقانون، بل يقتصر اختصاصها على المفاضلة بين الحكمين النهائيين المتناقضين على أساس من قواعد الاختصاص الولائي لتحدد – على ضوئها – أيهما صدر من الجهة التي لها ولاية الفصل في الدعوى، وأحقها بالتنفيذ.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان الحكمان المدعي بوقوع التناقض بينهما قد صدرا من جهة قضاء واحدة، هي جهة القضاء العادي، فإن دعوى المدعي بطلب تحديد أي من الحكمين هو الواجب تكون قد جاءت على غير أساس صحيح من القانون، بما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.


الإجراءات

بتاريخ الثالث عشر من مارس سنة 2001، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بصفة عاجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة استئناف المنصورة في الاستئناف رقم 1175 لسنة 49 قضائية المنصورة. وفي الموضوع بعدم الاعتداد بهذا الحكم، والاعتداد بالحكم الصادر من محكمة المنصورة الابتدائية في القضية رقم 6029 لسنة 1998 م. ك المنصورة.
وبتاريخ 31/ 3/ 2001 أمر السيد المستشار/ رئيس المحكمة برفض طلب وقف التنفيذ.
وقدم المدعى عليه الأول مذكرة طلب فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها. ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى عليهما الأول والثاني كانا قد أقاما الدعوى رقم 1697 لسنة 1994 كلي المنصورة ضد المدعى عليه الثالث. بطلب الحكم بإلزامه برد حيازتهما لمساحة
– 0 س 12 ط 2 ف وبجلسة 22/ 2/ 1997 قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى، على أساس أنهما ليسا بحائزين. فاستأنفا هذا الحكم بالاستئناف رقم 1175 لسنة 49 ق المنصورة، وبجلسة 2/ 9/ 1998 قضت محكمة استئناف المنصورة بإلغاء الحكم المستأنف، وبإلزام المستأنف ضده بأن يرد حيازة الأرض محل التداعي إلى المستأنفين………، وكان المدعي في دعوى التنازع الراهنة قد أقام ضد المدعى عليه الثالث، وهو المستأنف ضده في الاستئناف السابق، الدعوى رقم 6029 لسنة 1998 م. ك المنصورة بطلب الحكم بإلزامه بتسليمه الأرض الزراعية البالغ مساحتها – 0 س 12 ط 2 ف خالية. وبجلسة 27/ 12/ 1998 قضت المحكمة بإلزام المدعى عليه المستأنف ضده في الاستئناف رقم 1175 لسنة 49 ق المنصورة بتسليم الأرض المشار إليها للمدعي خالية مما يشغلها، وإذ ارتأى المدعي في دعوى التنازع الراهنة أن ثمة تناقضاً بين الحكم الصادر في الاستئناف رقم 1175 لسنة 49 ق المنصورة وبين هذا الحكم بما يتعذر تنفيذهما معاً، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، طبقاً للبند "ثالثاً" من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون أحد الحكمين صادراً من إحدى جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر صادراً من جهة قضائية أخرى، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، بما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب التناقض بين الأحكام، وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذي يكون بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تمتد ولايتها بالتالي إلى فض التناقض بين الأحكام الصادرة من محاكم تابعة لجهة واحدة منها، ذلك أن المحكمة الدستورية العليا لا تعتبر جهة طعن في هذه الأحكام، ولا اختصاص لها – بالتالي – بمراقبة مدى صحة تطبيقها للقانون، بل يقتصر اختصاصها على المفاضلة بين الحكمين النهائيين المتناقضين على أساس من قواعد الاختصاص الولائي لتحدد – على ضوئها – أيهما صدر من الجهة التي لها ولاية الفصل في الدعوى، وأحقها بالتنفيذ.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان الحكمان المدعي بوقوع التناقض بينهما قد صدرا من جهة قضاء واحدة، هي جهة القضاء العادي، فإن دعوى المدعي بطلب تحديد أي من الحكمين هو الواجب التنفيذ تكون قد جاءت على غير أساس صحيح من القانون، بما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.


بذات الجلسة أصدرت المحكمة حكماً مماثلاً في القضية رقم 14 لسنة 23 قضائية "تنازع".

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات