الطعن رقم 1049 لسنة 46 ق – جلسة 17 /01 /1977
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة الثامنة والعشرون – صـ 116
جلسة 17 من يناير سنة 1977
برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد صلاح الدين الرشيدي، وإسماعيل محمود حفيظ، وسيد محمد مصري شرعان، ومحمد عبد الحميد صادق.
الطعن رقم 1049 لسنة 46 القضائية
سرقة. عقوبة. "تطبيق العقوبة". نقض. "حالات الطعن بالنقض. الخطأ
في تطبيق القانون".
عقوبة المادة 316 مكرراً ثالثاً من قانون العقوبات. المضافة بالقانون 59 لسنة 1970.
الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز سبع سنوات. النزول عن هذا القدر خطأ في تطبيق
القانون.
لما كان القانون رقم 59 لسنة 1970 المعمول به من تاريخ نشره في 13/ 8/ 1970 وهو تاريخ
سابق لتاريخ الجريمة التي دين بها المطعون ضدهما قد أضاف إلى قانون العقوبات فيما أضاف
من مواد – نص المادة 316 مكررا ثالثاً التي قضت الفقرة الثانية منها – وهى المنطبقة
على واقعة الدعوى – بأن يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز سبع سنوات على
السرقات التي تحصل في مكان مسكون أو أحد ملحقاته إذا تم دخول المكان بواسطة التسور
أو الكسر…، وكانت المحكمة الاستئنافية قضت بحبس المتهمين شهراً واحداً فإنها تكون
قد أخطأت في تطبيق القانون بنزولها بالعقوبة عن الحد الأدنى المقرر بمقتضى المادة سالفة
البيان.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما في ليلة 2 مايو سنة 1973 بدائرة مركز بنها محافظة القليوبية: سرقا الماشية المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر والمملوكة لـ……… من حظيرته الملحقة بمسكنه وذلك عن طريق النشر والكسر من الخارج. وطلبت عقابهما بالمادة 316/ 1 من قانون العقوبات. وادعى المجني عليه مدنياً قبل المتهمين متضامنين بمبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت ومحكمة بنها الجزئية قضت في الدعوى حضورياً عملاً بمادة الاتهام بحبس كل من المتهمين ستة أشهر مع الشغل والنفاذ وإلزامهما متضامنين بأن يدفعا للمدعي بالحق المدني مبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف المحكوم عليهما الحكم. ومحكمة بنها الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت في الدعوى حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهمين شهراً واحد مع الشغل. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون
ضدهما بجريمة السرقة في أحد ملحقات مكان مسكون بطريق النشر والكسر من الخارج في استئنافهما
بتعديل الحكم المستأنف القاضي بحسب كل منهما ستة أشهر مع الشغل إلى حبس كل منهما شهراً
واحداً مع الشغل قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن العقوبة المقررة للجريمة التي دانهما
بها طبقاً للفقرة الثانية من المادة 316 مكرر ثالثاً من قانون العقوبات هي الحبس لمدة
لا تقل عن ستة أشهر مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة الأوراق أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية قبل المطعون
ضدهما بوصف أنهما سرقا الماشية المملوكة لـ………. من حظيرته الملحقة بمسكنه وذلك
عن طريق التسور والكسر من الخارج. وطلبت عقابهما طبقاً للمادة 316 مكرراً ثالثاً من
قانون العقوبات وقد دانتهما محكمة أول درجة بمقتضى الفقرة الثانية من المادة المذكورة
وأوقعت عليهما عقوبة الحبس لمدة ستة أشهر، وإذ استأنف المطعون ضدهما الحكم الابتدائي
قضت المحكمة الاستئنافية بحكمها المطعون فيه بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل
الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهمين شهراً واحداً مع الشغل. كما يبين من الحكم
المطعون فيه أنه قد استند في قضائه بالإدانة إلى ذات الأسباب التي بني عليها الحكم
المستأنف الذي طبق في حق المطعون ضدهما – بحق – نص المادة المشار إليها. لما كان ذلك،وكان
القانون رقم 59 لسنة 1970 المعمول به من تاريخ نشره في 13/ 8/ 1970 وهو تاريخ سابق
لتاريخ الجريمة التي دين بها المطعون ضدهما قد أضاف إلى قانون العقوبات – فيما أضاف
من مواد – نص المادة 316 مكرراً ثالثاً التي قضت الفقرة الثانية منها – وهى المنطبقة
على واقعة الدعوى – بأن يعاقب مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز سبع سنوات على السرقات
التي تحصل في مكان مسكون أو أحد ملحقاته إذا تم دخول المكان بواسطة التسور أو الكسر……،
وكانت المحكمة الاستئنافية قد قضت بحبس المتهمين شهراً واحداً فإنها تكون قد أخطأت
في تطبيق القانون بنزولها بالعقوبة عن الحد الأدنى المقرر بمقتضى المادة سالفة البيان
الأمر الذي يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه بتوقيع عقوبة الحبس التي لا تقل
عن ستة أشهر. ولما كان المطعون ضدهما هما المستأنفان وحدهما وكان من المقرر أنه لا
يصح أن يضار المتهم بناء على الاستئناف المرفوع منه وحده فإنه يتعين نقض الحكم المطعون
فيه نقضاً جزئياً والتصحيح بجعل العقوبة الحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر على ما قضى به
الحكم المستأنف.
