قاعدة رقم الطعن رقم 20 لسنة 22 قضائية “تنازع” – جلسة 12 /01 /2003
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 1299
جلسة 12 يناير سنة 2003
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: علي عوض محمد صالح وعبد الوهاب عبد الرازق، وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 20 لسنة 22 قضائية "تنازع"
المحكمة الدستورية العليا "دعوى فض تناقض الأحكام النهائية" مناطها:
اختلاف جهات القضاء.
طلب فض تنازع الأحكام النهائية المتناقضة. مناط قبوله: أن يكون أحد الحكمين صادراً
من إحدى جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي والآخر صادراً من جهة قضائية أخرى، وأن
يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً المادة من
قانون المحكمة الدستورية العليا. صدور الحكمين المدعي تناقضهما من محكمتين تابعتين
لجهة قضاء واحدة. أثره: انتفاء هذا المناط. مؤدى ذلك: اختصاص محاكم هذه الجهة وحدها
بولاية الفصل فيه.
مناط قبو ل طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقاً
للبند ثالثاً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم
48 لسنة 1979 هو – على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن يكون أحد الحكمين صادراً
من إحدى جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر صادراً من جهة قضائية أخرى،
وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، بما مؤداه
أن النزاع الذي يقوم بسبب تناقض الأحكام النهائية وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل
فيه، هو ذلك الذي يكون بين أحكام صادرة من أكثر من جهة من جهات القضاء، أو الهيئات
ذات الاختصاص القضائي، فإذا كان التناقض المدعي وجوده واقعاً بين حكمين صادرين من محكمتين
تابعتين لجهة قضاء واحدة، فإن محاكم هذه الجهة وحدها هي التي تكون لها ولاية الفصل
فيه وفقاً للقواعد المعمول بها في نطاقها، حيث تتولى المحكمة المختصة بتلك الجهة تقويم
اعوجاجها تصويباً لما يكون قد شابها من خطأ في تحصيل الوقائع أو تطبيق القانون أو هما
معاً. متى كان ذلك، وكان التناقض المدعي به واقعاً بين حكمين صادرين من محكمتين تابعتين
لجهة القضاء العادي، فإنه لا يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه، ومن
ثم فإن الدعوى المرفوعة بشأنه تكون غير مقبولة.
الإجراءات
بتاريخ الثالث والعشرين من ديسمبر سنة 2000، أودع المدعي صحيفة
هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة، طالباً الفصل في التناقض القائم بين الحكم الصادر من
محكمة الجيزة الابتدائية في الدعوى رقم 717 لسنة 1997 مدني شمال الجيزة الابتدائية،
والحكم الصادر من محكمة دكرنس في الدعوى رقم 50 لسنة 2000 مدني دكرنس الابتدائية وتحديد
الحكم الأولى بالتنفيذ.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أنه سبق أن
أصدرت محكمة الجيزة الابتدائية حكمها في الدعوى رقم 717 لسنة 1997 مدني كلي شمال الجيزة
قاضياً بتسليم المدعي تسعة أفدنة بحوض أبو سمرة/ 16 بناحية كفر بدواى القديم – مركز
المنصورة، وتم تنفيذ الحكم بموجب محضر تسليم رسمي، وإذ صدر حكم في الدعوى رقم 50 لسنة
2000 مدني دكرنس الابتدائية بتسليم الأرض موضوع الحكم الأول إلى آخر، فقد أقام المدعي
الطلب الماثل طالباً الفصل في هذا التناقض وتحديد الحكم الأجدر بالتنفيذ من الحكمين
المتقدمين.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين
طبقاً للبند ثالثاً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979 هو – على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن يكون أحد الحكمين صادراً
من إحدى جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر صادراً من جهة قضائية أخرى،
وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً، بما مؤداه
أن النزاع الذي يقوم بسبب تناقض الأحكام النهائية وتنعقد لهذه المحكمة ولاية الفصل
فيه، هو الذي يكون بين أحكام صادرة من أكثر من جهة من جهات القضاء، أو الهيئات ذات
الاختصاص القضائي، فإذا كان التناقض المدعي وجوده واقعاً بين حكمين صادرين من محكمتين
تابعتين لجهة قضاء واحدة، فإن محاكم هذه الجهة وحدها هي التي تكون لها ولاية الفصل
فيه وفقاً للقواعد المعمول بها في نطاقها، حيث تتولى المحكمة المختصة بتلك الجهة تقويم
اعوجاجها تصويباً لما يكون قد شابها من خطأ في تحصيل الوقائع أو تطبيق القانون أو هما
معاً. متى كان ذلك، وكان التناقض المدعي به واقعاً بين حكمين صادرين من محكمتين تابعتين
لجهة القضاء العادي، فإنه لا يستنهض ولاية المحكمة الدستورية العليا للفصل فيه، ومن
ثم فإن الدعوى المرفوعة بشأنه تكون غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أصدرت المحكمة بذات الجلسة حكماً مماثلاً في القضيتين رقمي 21 و22 لسنة 22 قضائية "تنازع".
