الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1030 لسنة 46 ق – جلسة 16 /01 /1977 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة الثامنة والعشرون – صـ 80

جلسة 16 من يناير سنة 1977

برياسة السيد المستشار/ محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينه، ويعيش محمد رشدي، وأحمد طاهر خليل، ومحمد وجدي عبد الصمد.


الطعن رقم 1030 لسنة 46 القضائية

(1و 2) حكم. "وضعه والتوقيع عليه". "بطلانه". بطلان. "بطلان الحكم".
وجوب إيداع أحكام الإدانة والتوقيع عليها معاً في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدورها وإلا بطلت. التوقيع وحده في الميعاد. لا يكفى ما دام أن الحكم لم يودع بالملف في الميعاد.
العبرة في الأحكام. هي بالصورة التي يحررها الكاتب ويوقع عليها رئيس الجلسة ورقة الحكم قبل التوقيع والإيداع. مسودة أو أصل مشروع للمحكمة التغيير فيها من حيث الوقائع والأسباب ولا تغنى عن الحكم.
1- لما كان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب في المادة 312 منه وضع الأحكام الجنائية وتوقيعها في مدة ثلاثين يوماً من النطق بها وإلا كانت باطلة، ما لم تكن صادرة بالبراءة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر في 3 من مارس سنة 1975، وحتى يوم 9 من أبريل سنة 1975 لم يكن قد أودع ملف الدعوى موقعاً عليه من رئيس الهيئة التي أصدرته – على ما يبين من الشهادة السلبية الصادرة من قلم كتاب نيابة سوهاج الكلية المقدمة من الطاعن – فإنه يكون باطلاً مستوجباً نقضه والإحالة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن. ولا يغير من ذلك ما تضمنته الشهادة السلبية من وجود مسودة الحكم بملف الدعوى وأن نسخة الحكم الأصلية وقعت من رئيس الجلسة في الميعاد القانوني ولكن كاتب الجلسة لم يكن قد أودعها ملف الدعوى حتى طلب الشهادة، ذلك أن القانون أوجب حصول التوقيع والإيداع معاً في ميعاد الثلاثين يوماً.
2- العبرة في الأحكام هي بالصورة التي يحررها الكاتب ويوقع عليها هو ورئيس الجلسة وتحفظ في ملف الدعوى وتكون هي المرجع في أخذ الصورة التنفيذية وفى الطعن عليه من ذلك ذي الشأن، أما ورقة الحكم قبل التوقيع والإيداع – سواء كانت مسودة أو أصلاً – وهى لا تعدو أن تكون مشروعاً للمحكمة كامل الحرية في تغييره وفى إجراء ما تراه في شأن الوقائع والأسباب مما لا تتحدد به حقوق الخصوم عند إرادة الطعن، فإنها لا تغنى عن الحكم بالمعنى المتقدم شيئاً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 2 مايو سنة 1969 بدائرة مركز طما محافظة سوهاج هرب التبغ بأن قام بزراعته على النحو المبين بالمحضر وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و3 و4 من القانون 92 لسنة 1964. وادعت مصلحة الجمارك مدنياً قبل المتهم بمبلغ 6450 ج على سبيل التعويض ومحكمة طما الجزئية قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام (أولاً) بحبس المتهم سنتين مع الشغل وغرامة 200 ج وكفالة 300 قرش لوقف التنفيذ بالنسبة لعقوبة الحبس. (ثانياً) بإلزامه بأن يدفع لمصلحة الجمارك المدعية بالحقوق المدنية مبلغ 6450 ج على سبيل التعويض. (ثالثاً) بمصادرة التبغ المضبوط. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة سوهاج الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ…….. المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإدانته بجريمة تهريب التبغ قد لحقه البطلان، ذلك بأنه لم يودع ملف الدعوى موقعاً عليه في خلال ثلاثين يوماً من تاريخ النطق به.
وحيث إنه لما كان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب في المادة 312 منه وضع الأحكام الجنائية وتوقيعها في مدة ثلاثين يوماً من النطق بها كانت باطلة، ما لم تكن صادرة بالبراءة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر في 3 من مارس سنة 1975، وحتى يوم 9 من أبريل سنة 1975 لم يكن قد أودع ملف الدعوى موقعاً عليه من رئيس الهيئة التي أصدرته – على ما يبين من الشهادة السلبية الصادرة من قلم كتاب نيابة سوهاج الكلية المقدمة من الطاعن – فإنه يكون باطلاً مستوجباً نقضه والإحالة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن. ولا يغير من ذلك ما تضمنته الشهادة السلبية من وجود مسودة الحكم بملف الدعوى وأن نسخة الحكم الأصلية وقعت من رئيس الجلسة في الميعاد القانوني ولكن كاتب الجلسة لم يكن قد أودعها ملف الدعوى حتى طلب الشهادة، ذلك أن القانون أوجب حصول التوقيع والإيداع معاً في ميعاد الثلاثين يوماً والعبرة في الأحكام هي التي يحررها الكاتب ويوقع عليها هو ورئيس الجلسة وتحفظ في ملف الدعوى وتكون هي المرجع في أخذ الصورة التنفيذية وفى الطعن عليه من ذي الشأن، أما ورقة الحكم قبل التوقيع والإيداع – سواء كانت مسودة أو أصلاً – وهى لا تعدو أن تكون مشروعاً للمحكمة كامل الحرية في تغييره وفى إجراء ما تراه في شأن الوقائع والأسباب مما لا تتحدد به حقوق الخصوم عند إرادة الطعن، فإنها لا تغني عن الحكم بالمعنى المتقدم شيئاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات