الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 16 لسنة 23 قضائية “تنازع” – جلسة 15 /12 /2002 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 1283

جلسة 15 ديسمبر سنة 2002

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وعبد الوهاب عبد الرازق وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه، وحضور السيد المستشار الدكتور/ عادل عمر شريف – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 16 لسنة 23 قضائية "تنازع"

دعوى فض التناقض بين الأحكام النهائية "مناط قبولها: اختلاف جهات القضاء".
طلب فض تنازع تنفيذ الأحكام النهائية المتناقضة. مناطه: أن يكون أحد الحكمين صادراً من إحدى جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر صادراً من جهة قضائية أخرى، وأن يكونا قد تعامدا على محل واحد وحسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً. انتفاء هذا المناط إذا كان الحكمان صادرين عن جهة قضائية واحدة. مؤدى ذلك: عدم قبول الدعوى.
وحيث إن مناط قبول الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقاً للبند (ثالثاً) من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون أحد الحكمين صادراً من إحدى جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر صادراً من جهة قضائية أخرى، وأن يكونا قد تعامدا على محل واحد، وحسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً. بما مؤداه أنه إذا كان التناقض المدعي به واقعاً بين حكمين صادرين من محكمتين تابعتين لجهة قضائية واحدة، فإن محاكم هذه الجهة وحدها هي التي تكون لها ولاية الفصل فيه وفقاً للقواعد المعمول بها في نطاقها، وتنحسر عن هذه المحكمة ولاية الفصل فيه، إذ هي ليست جهة طعن في الأحكام الصادرة من جهات القضاء – على تباينها، لما كان ذلك، وكانت قالة التناقض بين حكمين صادرين من محكمة واحدة تابعة لجهة القضاء العادي وهي محكمة استئناف الإسكندرية بمنآة عن مفهوم التناقض الذي عنته المادة في بندها المشار إليه، فإن الدعوى المرفوعة بشأنه تكون غير مقبولة، وهو ما يتعين القضاء به.


الإجراءات

بتاريخ التاسع والعشرين من أكتوبر سنة 2001، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، بطلب الحكم بفض التنازع بين الحكمين الصادرين من محكمة استئناف الإسكندرية: أولهما في الدعوى رقم 9 لسنة 57 قضائية، وثانيهما في الدعوى رقم 172 لسنة 57 قضائية.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى عليها تحصلت على حكم في الدعوى رقم 644 لسنة 2000 أحوال شخصية كلي الإسكندرية يقضي بتطليقها على المدعي طلقة بائنة، وتأيد هذا الحكم في الاستئناف رقم 9 لسنة 57 قضائية الإسكندرية، كما عادت وتحصلت على حكم مماثل في الدعوى رقم 219 لسنة 2001 أحوال شخصية كلي الإسكندرية، وإذ طُعن عليه بالاستئناف رقم 172 لسنة 57 قضائية الإسكندرية فقد قُضي بإلغائه وبرفض الدعوى، تأسيساً على سبق الفصل فيها بالحكم الإنتهائي المشار إليه، وإذ ارتأى المدعي أن ثمة تناقضاً بين الحكمين، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقاً للبند (ثالثاً) من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون أحد الحكمين صادراً من إحدى جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر صادراً من جهة قضائية أخرى، وأن يكونا قد تعامدا على محل واحد، وحسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً. بما مؤداه أنه إذا كان التناقض المدعي به واقعاً بين حكمين صادرين من محكمتين تابعتين لجهة قضائية واحدة، فإن محاكم هذه الجهة وحدها هي التي تكون لها ولاية الفصل فيه وفقاً للقواعد المعمول بها في نطاقها، وتنحسر عن هذه المحكمة ولاية الفصل فيه، إذ هي ليست جهة طعن في الأحكام الصادرة من جهات القضاء – على تباينها، لما كان ذلك، وكانت قالة التناقض بين حكمين صادرين من محكمة واحدة تابعة لجهة القضاء العادي وهي محكمة استئناف الإسكندرية بمنآة عن مفهوم التناقض الذي عنته المادة في بندها المشار إليه، فإن الدعوى المرفوعة بشأنه تكون غير مقبولة، وهو ما يتعين القضاء به.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات