قاعدة رقم الطعن رقم 2 لسنة 22 قضائية “تنازع” – جلسة 03 /11 /2002
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 1270
جلسة 3 نوفمبر سنة 2002
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وعبد الوهاب عبد الرازق وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف، وحضور السيد المستشار الدكتور/ عادل عمر شريف – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 2 لسنة 22 قضائية "تنازع"
1 – دعوى فض تناقض الأحكام النهائية "مناط قبولها: اختلاف جهات
القضاء".
طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقاً للبند ثالثاً من المادة
من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979. مناطه:
أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر
من جهة أخرى، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يعتذر تنفيذهما معاً،
بما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب التناقض بين الأحكام وتنعقد لهذه المحكمة ولاية
الفصل فيه، هو ذلك الذي يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات ذات
الاختصاص القضائي.
2 – دعوى فض تناقض الأحكام النهائية "ولاية: جهة طعن".
عدم امتداد ولاية المحكمة الدستورية العليا إلى فض التناقض بين الأحكام الصادرة من
محاكم تابعة لجهة قضائية واحدة. علة ذلك: لا تعتبر جهة طعن في هذه الأحكام.
1 – حيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقاً
للبند ثالثاً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم
48 لسنة 1979 هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات
اختصاص قضائي، والآخر من جهة أخرى، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث
يتعذر تنفيذهما معاً، بما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب التناقض بين الأحكام وتنعقد
لهذه المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذي يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء
أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي.
2 – لا تمتد ولاية المحكمة الدستورية العليا إلى فض التناقض بين الأحكام الصادرة من
محاكم تابعة لجهة واحدة منها. ذلك أن هذه المحكمة لا تعتبر جهة طعن في هذه الأحكام
ولا اختصاص لها بالتالي بمراقبة التزامها حكم القانون أو مخالفتها لقواعده
تقويماً لاعوجاجها وتصويباً لأخطائها، بل يقتصر بحثها على المفاضلة بين الحكمين النهائيين
المتناقضين على أساس من قواعد الاختصاص الولائى لتحدد – على ضوئها – أيها صدرت من الجهة
التي لها ولاية الفصل في الدعوى وأحقها بالتالي بالتنفيذ.
الإجراءات
بتاريخ التاسع عشر من فبراير سنة 2000، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإزالة التعارض بين الحكمين
الصادرين في الدعويين رقمي 13146 لسنة 1998 طعون هدم من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية
و14396 لسنة 112 قضائية من محكمة استئناف القاهرة وبيان أي من الحكمين واجب التنفيذ،
وبتاريخ السابع والعشرين من يونيو سنة 2001 وأثناء تحضير الدعوى طلب المدعو/ البرنس
عرفة زايد بصحيفة أودعها قبول تدخله هجومياً وبصفة مستعجلة تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى
رقم 14396 لسنة 112 قضائية استئناف القاهرة.
وبتاريخ 22/ 10/ 2002 رفض السيد المستشار رئيس المحكمة الطلب المستعجل.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن قراراً
صدر بهدم عقار مملوك للمدعي وآخرين حتى سطح الأرض فطعن عليه أحد المستأجرين بالدعوى
رقم 8635 لسنة 8 مدني جنوب القاهرة الابتدائية وقد قضي فيها بالرفض وتأيد ذلك بالحكم
الصادر في الاستئناف رقم 14396 لسنة 112 قضائية. وإذ شرع في تنفيذ الحكم بعد أن أصبح
نهائياً. أعاد المدعى عليه الأول مجدداً طرح ذات النزاع بالدعوى رقم 13146 لسنة 1998
جنوب القاهرة الابتدائية دون أن يختصم المدعي في الدعوى الدستورية الماثلة فصدر فيها
الحكم بهدم العقار حتى سطح الدور الأول فوق الأراضي، ولما علم هذا المدعي بالحكم أقام
الدعوى رقم 2412 لسنة 2000 مدني كلي جنوب القاهرة طالباً عدم الاعتداد به، فصدر الحكم
بذلك وتأيد استئنافياً بالاستئناف رقم 9967 لسنة 117 قضائية. وإزاء هذا التناقض بين
الحكمين الصادرين في الدعويين رقمي 13146 لسنة 1998 جنوب القاهرة الابتدائية و14396
لسنة 112 قضائية من محكمة استئناف القاهرة، فقدم المدعي هذه الدعوى طالباً إزالة هذا
التعارض ثم تدخل البرنس عرفة زايد فطلب تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 14396 لسنة
112 قضائية.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقاً للبند
ثالثاً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة
1979 هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص
قضائي، والآخر من جهة أخرى، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر
تنفيذهما معاً، بما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب التناقض بين الأحكام وتنعقد لهذه
المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك الذي يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو
الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تمتد ولايتها بالتالي إلى فض التناقض بين الأحكام
الصادرة من محاكم تابعة لجهة واحدة منها، ذلك أن المحكمة الدستورية العليا لا تعتبر
جهة طعن في هذه الأحكام ولا اختصاص لها بالتالي بمراقبة التزامها حكم القانون أو مخالفتها
لقواعده تقويماً لاعوجاجها وتصويباً لأخطائها، بل يقتصر بحثها على المفاضلة بين الحكمين
النهائيين المتناقضين على أساس من قواعد الاختصاص الولائي لتحدد – على ضوئها – أيها
صدرت من الجهة التي لها ولاية الفصل في الدعوى وأحقها بالتالي بالتنفيذ.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان الحكمان النهائيان المدعي بوقوع التناقض بينهما قد
صدرا من جهة قضاء واحدة هي جهة القضاء العادي، فإن طلب تحديد أي من الحكمين هو الواجب
التنفيذ يكون قد جاء مفتقراً لأساس صحيح من القانون بما يقتضي الحكم بعدم قبول الدعوى
المرفوع بها هذا الطلب.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
