الطعن رقم 2 لسنة 42 ق “تظلم محامين” – جلسة 08 /04 /1973
أحكام النقض – المكتب الفني ـ جنائى
العدد الثاني ـ السنة 24 ـ صــ 441
(ا) النقابات
جلسة 8 من أبريل سنة 1973
برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسن أبو الفتوح الشربينى، ومحمود كامل عطيفة، ومحمد عبد المجيد سلامة، وطه صديق دنانة.
الطعن رقم 2 لسنة 42 ق "تظلم محامين"
محاماه. قطاع عام.
محامو المؤسسات العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها وشركات القطاع العام.
شرط قيدهم أمام المحاكم الاستئنافية. إنقضاء خمس سنوات على الأقل على العمل بالإدارات
القانونية ومزاولة المهنة فعلا. المادتان 70، 76 من القانون 61 سنة 1968 الخاص بالمحاماة.
لما كانت المادة 76 من القانون رقم 61 سنة 1968 الخاص بالمحاماة تنص على أنه يشترط
لقبول القيد أمام محاكم الاستئناف أن يكون الطالب قد اشتغل بالمحاماة فعلا مدة ثلاث
سنوات على الأقل من تاريخ قيد اسمه بجدول المحامين المقبولين للمرافعة أمام المحاكم
الابتدائية، وكانت المادة 70 من ذلك القانون تشترط لقيد المحامين بالمؤسسات العامة
والوحدات الاقتصادية التابعة لها وشركات القطاع العام أمام المحاكم الابتدائية مضى
سنتين على عملهم بالإدارات القانونية بشرط مزاولة المهنة فعلا، ومقتضى هذين النصين
أنه يشترط لقيد المطعون ضده أمام المحاكم الاستئنافية انقضاء خمس سنوات على الأقل على
عمله بالإدارات القانونية ومزاولة المهنة فعلا، ولما كان الثابت أن المطعون ضده لم
تسند إليه أعمال قانونية قبل 20/ 7/ 1968 فإن القرار المطعون فيه الصادر فى 3/ 1/ 1972
بقبول للمرافعة أمام محاكم الاستئناف يكون قد خالف صحيح القانون إذ لم تمض خمس سنوات
– وهى المدة التى يتطلبها القانون لهذا القيد من 20/ 7/ 1968 حتى تاريخ القرار المطعون
فيه مما يتعين معه نقضه وإلغاؤه فيما قضى به من قيد المطعون ضده للمرافعة أمام محاكم
الاستئناف.
الوقائع
تتحصل وقائع هذا الطعن – حسب الثابت فى الأوراق – فى أن المطعون ضده حصل على ليسانس الحقوق من جامعة عين شمس فى يونيو سنة 1956 وقيد بجدول المحامين تحت التمرين بتاريخ 25/ 1/ 1958 ـ وبتاريخ 27/ 5/ 1963 قررت لجنة قبول المحامين بمحكمة استئناف القاهرة استبعاد اسمه من جدول المحامين تطبيقا للفقرة (جـ) من المادة العاشرة من القانون رقم 96 لسنة 1957 فى شأن المحاماه أمام المحاكم. وبتاريخ 21/ 3/ 1971 تظلم من هذا القرار وطلب تعديله بنقل اسمه إلى جدول غير المشتغلين فى المدة من 27/ 5/ 1963 حتى تاريخ صدور قانون المحاماة الجديد مع إعادة قيده بجدول المحامين أمام محاكم الاستئناف. وبتاريخ 3/ 1/ 1972 قررت اللجنة قبول التظلم شكلا وفى الموضوع بإلغاء قرار الاستبعاد الصادر فى 27/ 5/ 1963 واعتباره كأن لم يكن ونقل اسمه إلى جدول المحامين غير المشتغلين من تاريخ توظفه فى 1/ 12/ 1962 و إعادته إلى جدول المحامين المشتغلين مع قبوله للمرافعة أمام محاكم الاستئناف. فطعنت النيابة العامة فى هذا القرار بطريق النقض…. إلخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على القرار المطعون فيه أنه إذ قضى
بإلغاء القرار الصادر فى 27/ 5/ 1963 باستبعاد المطعون ضده من جدول المحامين ونقل اسمه
إلى جدول غير المشتغلين من تاريخ توظفه فى 1/ 12/ 1962 وإعادته إلى جدول المشتغلين
مع قبوله للمرافعة أمام محاكم الاستئناف – قد خالف القانون ذلك أنه لا يصح اعتبار المدة
التى قضاها فى الأعمال التى مارسها ضمن المدة التى تتطلبها المادة 76 من القانون رقم
71 لسنة 1968 كشرط لقبول القيد أمام محاكم الاستئناف مما يعيب القرار ويوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن لجنة قبول المحامين أصدرت بتاريخ 3/ 1/ 1972
قرارا بقبول التظلم – المقدم من الأستاذ…….. "المطعون ضده" شكلا وفى الموضوع بإلغاء
قرار الاستبعاد الصادر فى 27/ 5/ 1963 ونقل اسمه إلى الجدول غير المشتغلين من تاريخ
توظفه في 1/ 2/ 1962 وإعادته إلى جدول المحامين المشتغلين مع قبوله للمرافعة أمام محاكم
الاستئناف، وذلك استنادا إلى مذكرة أثبت فيها الأستاذ….. المحامى أنه انتقل فى 25/
4/ 1971 إلى الهيئة العامة للمسرح والموسيقى واطلع على ملف خدمة المطعون ضده الذى جاء
به أنه كان يعمل ممثل مسرح بالتليفزيون بعقد عمل من 1/ 12/ 1962 ثم نقل إلى إدارة قطاع
المسرح الدرامى عضوا قانونيا بوحدة الشئون القانونية بالقرار 224 فى 24/ 6/ 1969 ثم
أسندت إليه رئاسة القسم القضايا بالمراقبة العامة للشئون القانونية والتحقيقات بالقرار
391 فى 21/ 9/ 1970، ووجد بالملف شهادة صادرة من شركة النيل العامة للإنشاء والرصف
مؤرخة 20/ 6/ 1970 تتضمن أنه كان يقوم بالعمل بالتحقيقات والفتاوى بإدارة الشئون القانونية
للشركة فى المدة من 23/ 10/ 1961 حتى استقال فى 1/ 9/ 1968 وذلك بعقد عمل مؤقت يتجدد
سنويا. لما كان ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على ملف خدمة المطعون ضده بشركة النيل
العامة للإنشاء والرصف – الذى قررت المحكمة ضمه تحقيقا للطعن – أن المطعون ضده – بناء
على طلبه إلى تلك الشركة فى 7/ 5/ 1968 تعاقدت معه الشركة بتاريخ 20/ 7/ 1968 بعقد
مؤقت يتجدد سنويا بأن يعمل لديها بوظيفة محقق وباشر العمل فى ذات التاريخ إلى أن استقال
فى 1/ 9/ 1968 فتكون كل مدة عمله بالشركة أربعين يوما فقط خلافا لما جاء فيما سلف من
أنه عمل بها منذ 23/ 10/ 1961 – ولما كانت المادة 76 من القانون رقم 61 لسنة 1968 الخاص
بالمحاماة تنص على أنه يشترط لقبول أمام محاكم الاستئناف أن يكون الطالب قد اشتغل بالمحاماة
فعلا مدة ثلاث سنوات على الأقل من تاريخ قيد اسمه بجدول المحامين المقبولين للمرافعة
أمام المحاكم الابتدائية، وكانت المادة 70 من ذلك القانون تشترط لقيد المحامين بالمؤسسات
العامة والوحدات الاقتصادية التابعة لها وشركات القطاع العام أمام المحاكم الابتدائية
مضى سنتين على عملهم بالإدارات القانونية بشرط مزاولة المهنة فعلا، ومقتضى هذين النصين
أنه يشترط لقيد المطعون ضده أمام محاكم الاستئناف انقضاء خمس سنوات على الأقل على عمله
بالإدارات القانونية ومزاولة المهنة فعلا، ولما كان الثابت – مما تقدم – أن المطعون
ضده لم تسند إليه أعمال قانونية قبل 20/ 7/ 1968 فإن القرار المطعون فيه الصادر فى
3/ 1/ 1972 بقبوله للمرافعة أمام محاكم الاستئناف يكون قد خالف صحيح القانون، إذ لم
تمض خمس سنوات – وهى المدة التى يتطلبها القانون لهذا القيد – من 20/ 7/ 1968 حتى تاريخ
القرار المطعون فيه مما يتعين معه نقضه وإلغاؤه فيما قضى به من قيد المطعون ضده للمرافعة
أمام محاكم الاستئناف.
