الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 931 لسنة 46 ق – جلسة 09 /01 /1977 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة الثامنة والعشرون – صــ 41

جلسة 9 من يناير سنة 1977

برياسة السيد المستشار حسن على المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينه، ويعيش محمد رشدي، وأحمد على موسى، وأحمد طاهر خليل.


الطعن رقم 931 لسنة 46 القضائية

حكم. "بيانات الديباجة. إصداره – بطلانه". بطلان. "بطلان الأحكام". نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
خلو الحكم من تاريخ إصداره. يبطله. بطلان كل حكم يؤيده لأسبابه. استيفاء محضر الجلسة لتاريخ الحكم لا يغنى. جواز التمسك بهذا البطلان أمام النقض.
إذ كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا من تاريخ إصداره فإنه يكون باطلاً لخلوه من هذا البيان الجوهري – وإذ كان الحكم الاستئنافي المطعون فيه قد أخذ بأسباب هذا الحكم ولم ينشئ لقضائه أسباباً جديدة قائمة بذاتها فإنه يكون باطلاً كذلك لاستناده إلى أسباب حكم باطل وما بنى على الباطل فهو باطل ولا يقدح في هذا أن يكون محضر الجلسة قد استوفى بيان تاريخ إصدار الحكم لأنه إذا كان الأصل أن محضر الجلسة يكمل الحكم في خصوص بيانات الديباجة إلا أنه من المستقر عليه أن الحكم يجب أن يكون مستكملاً بذاته شروط صحته ومقومات وجوده فلا يقبل تكملة ما نقص فيه من بيانات جوهرية بأي دليل غير مستمد منه أو بأي طريق من طرق الإثبات ولكل ذي شأن أن يتمسك بهذا البطلان أمام محكمة النقض عند إيداع الأسباب التي بنى عليها الطعن.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 10 مارس سنة 1974 بدائرة مركز فاقوس: سرق الأنابيب المبينة بالمحضر والمملوكة لـ……. وطلبت معاقبته بالمادتين 317 و318 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح فاقوس الجزئية قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم – الطاعن – ستة أشهر مع الشغل والنفاذ. فاستأنف، ومحكمة الزقازيق الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم شهراً مع الشغل.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إخفاء أشياء متحصلة من جريمة قد شابه البطلان ذلك أنه وقد أخذ بأسباب الحكم الابتدائي ولم ينشئ لنفسه أسباباً خاصة به يكون قد صدر باطلاً لأنه ورد مؤيدا للحكم الابتدائي الذي صدر باطلاً لخلوه من تاريخ إصداره.
وحيث إنه لما كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن ورقة الحكم من الأوراق الرسمية التي يجب أن تحمل تاريخ إصداره وإلا بطلت لفقدها عنصراً من مقومات وجودها قانوناً. وإذ كانت هذه الورقة هي السند الوحيد الذي يشهد بوجود الحكم على الوجه الذي صدر به بناء على الأسباب التي أقيم عليها فبطلانها يستتبع حتماً بطلان الحكم ذاته لاستحالة إسناده إلى أصل صحيح شاهد بوجوده بكامل أجزائه مثبت لأسبابه ومنطوقه، وإذ كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا من تاريخ إصداره فإنه يكون باطلاً لخلوه من هذا البيان الجوهري – وإذ كان الحكم الاستئنافي المطعون فيه قد أخذ بأسباب هذا الحكم ولم ينشئ لقضائه أسباب جديدة قائمة بذاتها فإنه يكون باطلاً كذلك لاستناده إلى أسباب حكم باطل وما بنى على الباطل فهو باطل ولا يقدح في هذا أن يكون محضر الجلسة قد استوفى بيان تاريخ إصدار الحكم لأنه إذا كان الأصل أن محضر الجلسة يكمل الحكم في خصوص بيانات الديباجة إلا أنه من المستقر عليه أن الحكم يجب أن يكون مستكملاً بذاته شروط صحته ومقومات وجوده فلا يقبل تكملة ما نقص فيه من بيانات جوهرية بأي دليل غير مستمد منه أو بأي طريق من طرق الإثبات ولكل ذي شأن أن يتمسك بهذا البطلان أمام محكمة النقض عند إيداع الأسباب التي بنى عليها الطعن. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون باطلاً بما يستوجب نقضه والإحالة بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات