الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 8 لسنة 23 قضائية “تنازع” – جلسة 25 /08 /2002 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 1264

جلسة 25 أغسطس سنة 2002

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وعبد الوهاب عبد الرازق وإلهام نجيب نوار، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 8 لسنة 23 قضائية "تنازع"

1 – دعوى تنازع الاختصاص "مناط قبولها: التنازع الإيجابي".
مناط قبول طلب الفصل في تنازع الاختصاص هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء، أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها، أو تتخلى كلتاهما عنها، شرط انطباقه بالنسبة لتنازع الاختصاص الإيجابي هو قيام المنازعة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين وتمسك كلتيهما باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا.
2، 3 – "دعوى تنازع الاختصاص الإيجابي: جهة واحدة".
2 – عدم قبول دعوى تنازع الاختصاص الإيجابي إذا كانت إحدى الجهتين قد فصلت نهائياً – قبل إقامتها – في النزاع المطروح عليها وغدا قائماً أمام جهة قضائية واحدة.
3 – فصل محكمة القضاء الإداري في النزاع المطروح عليها بحكم نهائي قبل إيداع صحيفة دعوى التنازع أمام
المحكمة الدستورية العليا. أثره: القضاء بعدم قبول الدعوى.
1 – مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص وفقاً للبند "ثانياً" من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء، أو الهيئات ذات الاختصاص القاضي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها، أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة للتنازع الإيجابي أن تكون المنازعة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين، وأن تكون كلتا الجهتين قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا، مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص في الفقرة الثالثة من القانون ذاته، على أنه يترتب على تقديم الطلب وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه.
2 – لا يجوز أن تقبل دعوى التنازع، إذ كانت إحدى الجهتين قد فصلت بحكم نهائي – قبل إقامة دعوى التنازع أمام المحكمة الدستورية العليا – في الدعوى المطروحة عليها، مستنفدة بذلك ولايتها، كاشفة عن خروج الخصومة من يدها، إذ ليس ثمة محل لتعيين جهة الاختصاص، بعد أن لم يعد النزاع مردداً بين جهتين قضائيتين بل قائماً أمام جهة قضاء واحدة.
3 – فصل محكمة القضاء الإداري في النزاع المطروح عليها في الدعاوى أرقام 617 و885 و971 لسنة 55 "قضائية" بالحكم النهائي الصادر عنها بجلستها المعقودة في 8/ 1/ 2001، وذلك قبل إيداع صحيفة دعوى التنازع الماثلة أمام هذه المحكمة في 1/ 7/ 2001، مؤداه: لا محل لقالة التنازع، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.


الإجراءات

بتاريخ الأول من يوليه سنة 2001، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة طالباً تعيين جهة القضاء المختصة بنظر الطعن في صحة عضوية مجلس الشعب بعد أن تمسّك كل من جهة القضاء الإداري ومجلس الشعب بنظره.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى عليه السابع كان قد أقام الدعوى رقم 617 لسنة 55 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري طالباً وقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من لجنة الاعتراضات على مرشحي مجلس الشعب لعام 2000 بمحافظة القاهرة فيما تضمنه من رفض الاعتراض المقدم منه ضد المدعي، وقبول ترشيحه وإدراج اسمه ضمن قائمة المرشحين (فئات) بدائرة الظاهر والأزبكية.
وبجلسة 5/ 11/ 2000 قضت تلك المحكمة بوقف القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار. وإذ امتنع المدعى عليه الأول عن تنفيذ ذلك الحكم وأقام إشكالاً في تنفيذه أمام جهة القضاء العادي، فقد أقام المدعى عليه السابع الدعوى رقم 885 لسنة 55 قضائية أمام محكمة القضاء الإداري طالباً الحكم بالاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 617 لسنة 55 قضائية المشار إليه. أثر صدور قرار وير الداخلية رقم 17106 لسنة 2000 بشأن إعلان انتخاب أعضاء لمجلس الشعب المتضمن إعلان انتخاب المدعي عن الدائرة الانتخابية الثانية عشرة – قسم شرطة الظاهر عن الفئات، فقد أقام المدعى عليه السابع الدعوى رقم 971 لسنة 55 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارية طالباً الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الداخلية المشار إليه فيما تضمنه من إعلان فوز المدعي في انتخابات مجلس الشعب لعام 2000، مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقد قررت محكمة القضاء الإداري ضم الدعويين رقمي 885 لسنة 55 قضائية و971 لسنة 55 قضائية مع دعاوى أخرى إلى الدعوى رقم 617 لسنة 55 قضائية ليصدر فيها حكم واحد. وبجلسة 8/ 1/ 2001 قضت المحكمة بالاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 617 لسنة 55 قضائية وما يترتب على ذلك من آثار، وبإلغاء قرار لجنة الاعتراضات على مرشحي مجلس الشعب لعام 2000 بمحافظة القاهرة فيما تضمنه من إدراج السيد/ رامي ريمون ميشيل لكح ضمن المرشحين عن دائرة الظاهر والأزبكية (فئات) مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها استبعاد اسمه من كشوف المرشحين عن هذه الدائرة، وبإلغاء قرار وزير الداخلية رقم 17106 لسنة 2000 فيما تضمنه من إعلان فوز السيد/ رامي ميشيل لكح بمقعد الفئات عن دائرة قسم شرطة الظاهر والأزبكية بمحافظة القاهرة مع يترتب على ذلك من آثار. وإذ لم يرتض المدعي والمدعى عليه الأول هذا القضاء، فقد أقاما الطعنين رقمي 5329 و5344 لسنة 47 قضائية عليا أمام المحكمة الإدارية العليا. ومن جهة أخرى،
كان المدعى عليه السابع قد تقدم إلى السيد الدكتور رئيس مجلس الشعب بطلب قُيِّد برقم 422 لسنة 2000 "طعون انتخابات" طالباً إعلان بطلان عضوية السيد/ رامي ريمون ميشيل لكح لمجلس الشعب، وقد أُحيل هذا الطعن إلى محكمة النقض إعمالاً
لنص المادة من الدستور. وإذ ارتأى المدعي أن ثمة تنازعاً إيجابياً بين جهة القضاء الإداري ومجلس الشعب بشأن الاختصاص بنظر الطعن في صحة عضوية مجلس الشعب، فقد أقام الدعوى الماثلة بطلباته آنفة البيان.
وحيث إن مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص وفقاً للبند "ثانياً" من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء، أو الهيئات ذات الاختصاص القاضي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها، أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة للتنازع الإيجابي أن تكون المنازعة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين، وأن تكون كلتا الجهتين قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا، مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص في الفقرة الثالثة من القانون ذاته، على أنه يترتب على تقديم الطلب "وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه". وتفريعاً على هذا الأصل لا يجوز أن تقبل دعوى تنازع، إذا كانت إحدى الجهتين قد فصلت بحكم نهائي – قبل إقامة دعوى التنازع أمام المحكمة الدستورية العليا – في الدعوى المطروحة عليها، مستنفدة بذلك ولايتها، وكاشفة عن خروج الخصومة من يدها، إذ ليس ثمة محل لتعيين جهة الاختصاص، بعد أن لم يعد النزاع مردداً بين جهتين قضائيتين بل قائماً أمام جهة قضاء واحدة.
وحيث إن محكمة القضاء الإداري قد فصلت في النزاع المطروح عليها في الدعاوى أرقام 617 و885 و971 لسنة 55 "قضائية" بالحكم النهائي الصادر عنها بجلستها المعقودة في 8/ 1/ 2001، وذلك قبل إيداع صحيفة دعوى التنازع الماثلة أمام هذه المحكمة في 1/ 7/ 2001، فإن قالة التنازع لا يكون لها من محل، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات