الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 6 لسنة 22 قضائية “تنازع” – جلسة 14 /04 /2002 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 1253

جلسة 14 إبريل سنة 2002

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: علي عوض محمد صالح والدكتور حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه، وحضور السيد المستشار/ سعيد مرعي عمرو – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 6 لسنة 22 قضائية "تنازع"

دعوى فض تناقض الأحكام النهائية "شرط قبولها: الصور الرسمية للأحكام".
إرفاق صورة رسمية لكل من الحكمين المتنازعين. إجراء جوهرياً. غايته: إنباء المحكمة الدستورية العليا بأبعاد النزاع. المادة من قانونها. تخلف ذلك. أثره: عدم قبول الدعوى.
جرى قضاء المحكمة الدستورية العليا على أن البند ثالثاً من المادة من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قد أسند لهذه المحكمة دون غيرها، الاختصاص بالفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادر أحدهما من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي والآخر من جهة أخرى منها، وأنه يتعين على كل ذي شأن – وعملاً بنص الفقرة الثانية من المادة من قانون المحكمة – أن يبين في طلب فض التناقض بين الحكمين النهائيين. النزاع القائم حول التنفيذ، ووجه التناقض بين الحكمين، وكان المشرع ضماناً لإنباء المحكمة الدستورية العليا – وبما لا تجهيل فيه – بأبعاد النزاع تعريفاً به، ووقوفاً على ماهيته على ضوء الحكمين المتنازعين، قد حتم في المادة من قانونها أن يرفق بطلب فض التنازع صورة رسمية من كل من هذين الحكمين، وأن يُقَدّمَا معاً عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا، باعتبار أن ذلك يعد إجراءً جوهرياً تغيا مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل التي حددها قانون المحكمة الدستورية العليا وفقاً لأحكامه. متى كان ذلك، وكانت المدعية لم ترفق بدعواها الماثلة الصورة الرسمية للحكم الصادر من مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي في التحكيم رقم 43 لسنة 1993، ومن ثم فإن دعواها الماثلة – أياً كان وجه الرأي فيما تزعم من تناقض بين الحكمين المشار إليهما – تكون غير مقبولة.


الإجراءات

بتاريخ 7 مارس سنة 2000، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، بطلب الفصل في النزاع القائم بشأن تنفيذ الحكم الصادر من مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي في التحكيم رقم 43 لسنة 1993، والحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى الدستورية رقم 84 لسنة 19 قضائية، والأمر بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر في التحكيم رقم 43 لسنة 1993 حتى يفصل في النزاع.
وقدم الممثل القانوني للشركة المدعى عليها مذكرة طلب فيها الحكم أصلياً: بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أنه سبق لشركة ستاركو للفنادق والسياحة التي تمثلها المدعية أن أبرمت اتفاق استثمار وإدارة مشروع قرية سياحية مع الشركة المدعى عليها تضمن شرطاً للتحكيم في المنازعات، وإذ نشب خلاف بين الطرفين، فقد تقدمت الشركة المدعى عليها بطلب تحكيم إلى مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي قيد برقم 43 لسنة 1993، وأثناء نظره طلبت المدعية رد هيئة التحكيم، إلا أن تلك الهيئة قضت بجلسة 10/ 11/ 1995 برفض طلب الرد، وبجلسة 15/ 11/ 1995 قضت الهيئة بانقضاء الاتفاق المبرم بين الطرفين، وبإلزام الشركة التي تمثلها المدعية وآخرين برد مبلغ خمسة ملايين دولار أمريكي والفوائد إلى الشركة المدعى عليها، وقد طعنت المدعية على حكم هيئة التحكيم القاضي برفض طلب الرد المقدم منها أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 20932 لسنة 112 قضائية، وأثناء نظر الاستئناف دفعت بعدم دستورية البند من المادة من قانون التحكيم في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1994 فيما تضمنه من تخويل هيئة التحكيم الاختصاص بالفصل في طلب ردها، وبعد أن قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع وصرحت للمدعية برفع الدعوى الدستورية، فقد أقامت المدعية الدعوى الدستورية رقم 84 لسنة 19 قضائية، وبجلسة 6/ 11/ 1999 قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية العبارة الواردة بالبند من المادة من القانون رقم 27 لسنة 1994 المشار إليه، التي تنص على أن "فصلت هيئة التحكيم في الطلب". وإذ ارتأت المدعية أن ثمة تناقضاً بين الحكم الصادر من مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي في التحكيم رقم 43 لسنة 1993 في تصديه – على حد قول المدعية بصحيفة دعواها – لطلب الرد، وحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 6/ 11/ 1999 في الدعوى الدستورية رقم 84 لسنة 19 قضائية سالف الذكر، فقد أقامت الدعوى الماثلة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة جرى على أن البند ثالثاً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قد أسند لهذه المحكمة دون غيرها، الاختصاص بالفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادر أحدهما من أية جهة جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي والآخر من جهة أخرى منها، وأنه يتعين على كل ذي شأن – وعملاً بنص الفقرة الثانية من المادة من قانون المحكمة – أن يبين في طلب فض التناقض بين الحكمين النهائيين، النزاع القائم حول التنفيذ، ووجه التناقض بين الحكمين، وكان المشرع ضماناً لإنباء المحكمة الدستورية العليا – وبما لا تجهيل فيه – بأبعاد النزاع تعريفاً به، ووقوفاً على ماهيته على ضوء الحكمين المتنازعين، قد حتم في المادة من قانونها أن يرفق بطلب فض التنازع صورة رسمية من كل من هذين الحكمين، وأن يُقَدّمَا معاً عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا، باعتبار أن ذلك يعد إجراءً جوهرياً تغيا مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل التي حددها قانون المحكمة الدستورية العليا وفقاً لأحكامه. متى كان ذلك، وكانت المدعية لم ترفق بدعواها الماثلة الصورة الرسمية للحكم الصادر من مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي في التحكيم رقم 43 لسنة 1993، ومن ثم فإن دعواها الماثلة – أياً كان وجه الرأي فيما تزعم من تناقض بين الحكمين المشار إليهما – تكون غير مقبولة.
وحيث إن المقرر – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن طلب وقف تنفيذ أحد الحكمين المتناقضين – أو كليهما – فرع من أصل النزاع حول فض التناقض بينهما، وإذ تهيأ النزاع الماثل للفصل في موضوعه – على ما تقدم – فإن مباشرة رئيس المحكمة الدستورية العليا – طبقاً لنص المادة من قانون المحكمة – اختصاص البت في طلب وقف التنفيذ المقدم من المدعية، يكون قد بات غير ذي موضوع.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات