الطعن رقم 545 لسنة 37 ق – جلسة 30 /05 /1967
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثامنة عشرة – صـ 741
جلسة 30 من مايو سنة 1967
برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد محفوظ، ومحمد عبد الوهاب خليل، ومحمود العمراوي، ومحمود عطيفه.
الطعن رقم 545 لسنة 37 القضائية
(أ) حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
ورود أسباب الحكم على غرار أسباب حكم آخر صدر في قضية مماثلة. لا يعيبه. ما دام قد
اشتمل بذاته على أسباب تكفي لحمل قضائه.
(ب) حجز.
توقيع الحجز يقتضي احترامه ولو كان مشوبا بالبطلان. ما دام لم يصدر حكم ببطلانه من
جهة الاختصاص.
1 – لا يقدح في سلامة الحكم أن تجيء أسبابه على غرار أسباب حكم آخر صدر في قضية مماثلة،
ما دام كل منهما قد اشتمل بذاته على أسباب تكفي لحمل قضائه بالإدانة في موضوع الدعوى
التي صدر فيها.
2 – توقيع الحجز يقتضي احترامه ولو كان مشوبا بالبطلان، ما دام لم يصدر حكم ببطلانه
من جهة الاختصاص.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 25 يونيه سنة 1963 بدائرة قسم النيل: بدد الأشياء المبينة بالمحضر المملوكة له والحجوز عليها إداريا لصالح الحراسة الخاصة على أموال وممتلكات عبد اللطيف أبو رجيله وكانت قد سلمت إليه على سبيل الوديعة لحراستها فاختلسها لنفسه إضرارا بالدائن الحاجز. وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة قصر النيل الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 24 سبتمبر سنة 1964 عملاً بمادتي الاتهام والمادتين 55/ 2 و56 من قانون العقوبات. بحبس المتهم خمسة عشر يوما مع الشغل وأمرت بإيقاف تنفيذ العقوبة مدة ثلاثة سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا إيقافا شاملا لكافة الآثار الجنائية المترتبة عليه. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بتاريخ 26 يونيه سنة 1966 بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض….. الخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة
اختلاس أشياء محجوز عليها إداريا قد انطوى على قصور في التسبيب، ذلك بأنه التفت عن
دفاع الطاعن ببطلان الحجز لتوقيعه ممن لا يملكه ولانعدام سند المديونية التنفيذي الذي
وقع الحجز بمقتضاه ولم يعن بتحقيقه أو الرد عليه. كما جاءت أسبابه مطابقة للحكم الصادر
في الجنحة رقم 7749 سنة 1964 س مصر الذي صدر بالجلسة ذاتها التي صدر فيها الحكم المطعون
فيه على الرغم من تباين الوقائع في كليهما واختلاف طبيعة الحجز فأحدهما قضائي والآخر
إداري ولم يعن الحكم بتصويب ما شاع بينهما من خطأ.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر
به كافة العناصر القانونية لجريمة اختلاس الأشياء المحجوز عليها التي دان الطاعن بها
وأورد على ثبوتها في حقه أدلة لها أصلها الصحيح الثابت بالأوراق. لما كان ذلك، وكان
توقيع الحجز يقتضي احترامه ولو كان مشوبا بالبطلان ما دام لم يصدر حكم ببطلانه من جهة
الاختصاص، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون له وجه. لما كان ذلك، وكان لا
يقدح في سلامة الحكم أن تجيء أسبابه على غرار أسباب حكم آخر صدر في قضية مماثلة ما
دام كل منهما قد اشتمل بذاته على أسباب تكفي لحمل قضائه بالإدانة في موضوع الدعوى التي
صدر فيها. لما كان ذلك، وكان ما يدعيه الطاعن من خطأ الحكم في شأن طبيعة الحجز غير
صحيح. وكان الطاعن لم يحدد في وجه طعنه – فيما عدا ما سبق بيانه مواطن الخطأ الذي شاع
في الحكم المطعون فيه، فإن الطعن برمته يكون في غير محله متعينا رفضه.
