الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 1 لسنة 23 قضائية “تنازع” – جلسة 10 /03 /2002 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 1246

جلسة10 مارس سنة 2002

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أنور رشاد العاصي والدكتور حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه، وحضور السيد المستشار/ سعيد مرعي عمرو – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 1 لسنة 23 قضائية "تنازع"

1 – دعوى دستورية "الطلبات في الدعوى: الطلبات الختامية".
العبرة في تحديد نطاق الخصومة المعروضة على المحكمة هو بالطلبات الختامية في الدعوى.
2، 3 – دعوى تنازع الاختصاص "مناط قبولها: التنازع الإيجابي: إرفاق الأوراق".
2 – مناط قبول طلب الفصل في دعوى تنازع الاختصاص هو أن تطرح دعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها، أو تتخليان معاً عنها. التنازع الإيجابي. شرط قيامه.
3 – عدم إرفاق الأوراق الدالة على أن كلاً من جهتي القضاء المتنازعتين قد قضت باختصاصها بالفصل في المنازعة المطروحة أمامها أو مضت في نظرها بما يفيد عدم تخليها عنها. أثره: عدم قبول الدعوى.
4 – دعوى دستورية "رخصة التصدي".
الرخصة المقررة للمحكمة الدستورية العليا في التصدي لدستورية القوانين واللوائح. مناطها: أن يكون النص الذي يرد عليه التصدي متصلاً بنزاع مطروح عليها.
1 – العبرة في تحديد نطاق الخصومة المطروحة على المحكمة هو بالطلبات الختامية في الدعوى، وكان الثابت أن المدعي حدد طلباته في مذكرته الختامية المقدمة بجلسة……، بطلب تعيين المحكمة التأديبية لوزارة الصحة وملحقاتها بمجلس الدولة جهة مختصة بنظر النزاع، فإن هذا الطلب يكون وحده الكاشف عن نطاق الخصومة الماثلة، والمحدد لصورتها النهائية، وبه يتحدد موضوعها.
2 – مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص وفقاً للبند ثانياً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو أن تُطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابي أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين، وأن تكون كل منهما قد تمسكت باختصاصها بنظر عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا، مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيه.
3 – وفقاً لحكم المادتين (31، 34) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 يتعين إرفاق الأوراق التي تدل على أن المحكمة التأديبية لوزارة الصحة وملحقاتها بمجلس الدولة قد قضت باختصاصها بالفصل في المنازعة المعروضة عليها، أو مضت في نظرها بما يفيد عدم تخليها عنها حتى يمكن القول بتمسكها باختصاصها، ولا ينال مما تقدم قضاء تلك المحكمة بوقف الدعوى رقم 18 لسنة 33 قضائية لحين الفصل في الدعوى الدستورية رقم 140 لسنة 21 قضائية، والذي شيدته على توقف الفصل في مسألة اختصاصها بنظر النزاع المعروض أمامها على الفصل في دستورية النصوص القانونية محل الطعن في الدعوى الدستورية المذكورة، بما مؤداه إرجاء البت في مسألة اختصاصها بنظر النزاع لحين الفصل في تلك الدعوى، مما يترتب عليه انتفاء قيام تنازع إيجابي على الاختصاص بين جهتي القضاء العادي والإداري يستنهض ولاية المحكمة للفصل فيه، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
4 – إعمال المحكمة الدستورية العليا لرخصة التصدي المقررة لها طبقاً لنص المادة من قانونها – على ما جرى به قضاءها – رهن بأن يكون النص الذي يرد عليه التصدي متصلاً بالنزاع المطروح عليها، فإذا انتفى قيام النزاع أمامها، فلا يكون لرخصة التصدي سند يسوغ إعمالها.


الإجراءات

بتاريخ 22/ 1/ 2001، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً ضمها للدعوى الدستورية رقم 140 لسنة 21 قضائية والقضاء:
أولاً: تعيين جهة القضاء المختصة بنظر الطعن على قرار فصله من الخدمة رقم 35 الصادر بتاريخ 22/ 1/ 1997، بأنها المحكمة التأديبية لوزارة الصحة بمجلس الدولة.
ثانياً: إلغاء لائحة شئون العاملين بشركة كهرباء القاهرة الصادرة بقرار المدعى عليه الأول رقم 248 بتاريخ 7/ 7/ 1995.
ثالثاً: إلغاء لائحة جزاءات الشركة المعتمدة من مجلس إدارتها بتاريخ 5/ 4/ 1997.
رابعاً: إلغاء قرار المدعى عليه الرابع رقم 35 الصادر بتاريخ 22/ 1/ 1997 وما يترتب على ذلك من آثار.
خامساً: إلزام المدعى عليه الرابع بالتعويض الذي تحدده المحكمة لجبر الضرر الأدبي والمادي الناشئ عن حرمانه من مورد رزقه الوحيد وتشريد أبنائه من مدارسهم بسبب عجزه عن الإنفاق عليهم والإساءة إلى سمعته بالمخالفة لأحكام الدستورية والقانون.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم. أولاً: بعدم اختصاص المحكمة بنظر طلبات المدعي الواردة في البنود. ثانياً وثالثاً ورابعاً وخامساً. ثانياً: بعدم قبول طلب التنازع الوارد بالبند أولاً من طلبات المدعي.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أنه بتاريخ 22/ 1/ 1997 صدر القرار رقم 35 بفصل المدعي من الخدمة، وقد نعي المدعي على هذا القرار ولوائح نظام العاملين بالشركة مخالفة أحكام الدستور والقانون، بمقولة أن قرار فصله من الخدمة صدر استناداً لأحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام الصادر بالقانون رقم 203 لسنة 1991، وأعمل في شأنه أحكام لائحة جزاءات الشركة بأثر رجعي، واستبعد تطبيق أحكام قانون نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 الذي عقد الاختصاص للمحكمة التأديبية بتوقيع جزاء الفصل من الخدمة، رغم عدم اكتمال صدور لوائح نظام العاملين بالشركة مستوفية أوضاعها المقررة قانوناً في تاريخ صدور القرار المشار إليه، وذلك بالمخالفة لنص الفقرة الثانية من المادة من مواد القانون رقم 203 لسنة 1991، والمواد (40، 66، 67، 68، 72، 187) من الدستور.
وكان المدعي قد أقام الدعويين رقمي 217، 288 لسنة 1997 عمال كلي أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ابتغاء الحكم برد وبطلان قرار اللجنة الثلاثية بوزارة القوى العاملة الصادر بتاريخ 21/ 1/ 1997، وقرر فصله من الخدمة المؤسس على هذا القرار، وإذ قضت المحكمة في هاتين الدعويين بعدم قبولهما لرفعهما على غير ذي صفه بالنسبة للمدعى عليهما الأول والثاني في تلك الدعوى، وفي موضوع الدعويين برفضهما، فقد استأنف المدعي هذا الحكم بالاستئناف رقم 697 لسنة 116 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة، بجلسة 17/ 11/ 1999 قضت المحكمة بوقف الاستئناف تعليقاً لحين الفصل في الدعوى الدستورية رقم 140 لسنة 21 قضائية، وكذلك أقام المدعي الدعوى رقم 18 لسنة 33 قضائية أمام المحكمة التأديبية لوزارة الصحة وملحقاتها بمجلس الدولة، طالباً إلغاء قرار فصله من الخدمة وما يترتب على ذلك من آثار، وبجلسة 28/ 11/ 1999 قضت المحكمة بوقف الدعوى لحين الفصل في الدعوى الدستورية رقم 140 لسنة 21 قضائية سالفة الذكر.
وإذ ارتأى المدعي أن ثمة تنازعاً على الاختصاص في شأن موضوع واحد بين جهة القضاء العادي من ناحية وجهة القضاء الإداري من ناحية أخرى، كما ارتأى مخالفة قرار فصله من الخدمة ولوائح نظام العاملين بالشركة لأحكام الدستور والقانون، فقد أقام دعواه الماثلة بطلباته آنفة البيان.
وحيث إن العبرة في تحديد نطاق الخصومة المطروحة على المحكمة هو بالطلبات الختامية في الدعوى، وكان الثابت أن المدعي حدد طلباته في مذكرته الختامية المقدمة بجلسة 10/ 2/ 2002، بطلب تعيين المحكمة التأديبية لوزارة الصحة وملحقاتها بمجلس الدولة جهة بنظر النزاع، فإن هذا الطلب يكون وحده الكاشف عن نطاق الخصومة الماثلة، والمحدد لصورتها النهائية، وبه يتحدد موضوعها.
وحيث إن مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص وفقاً للبند ثانياً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 هو – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن تُطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابي أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين، وأن تكون كل منهما قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا، مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لتعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها.
وحيث إنه ولئن كان الثابت من الأوراق، أن محكمة جنوب القاهرة الابتدائية قد فصلت في موضوع الدعويين رقمي 217، 288 لسنة 1997 عمال كلي برفضهما، وطعن المدعي في هذا الحكم بالاستئناف رقم 697 لسنة 116 قضائية، مما ينبئ عن تمسك جهة القضاء العادي باختصاصها بالفصل في المنازعة المطروحة عليها في هذا الشأن، إلا أن المدعي لم يرفق بصحيفة دعواه الماثلة – وفقاً لحكم المادتين (31، 34) من قانون المحكمة المشار إليه – ما يدل على أن المحكمة التأديبية لوزارة الصحة وملحقاتها بمجلس الدولة قد قضت باختصاصها بالفصل في المنازعة المعروضة عليها، أو مضت في نظرها بما يفيد عدم تخليها عنها حتى يمكن القول بتمسكها باختصاصها، ولا ينال مما تقدم قضاء تلك المحكمة بوقف الدعوى رقم 18 لسنة 33 قضائية لحين الفصل في الدعوى الدستورية رقم 140 لسنة 21 قضائية، والذي شيدته على توقف الفصل في مسألة اختصاصها بنظر النزاع المعروض أمامها على الفصل في دستورية النصوص القانونية محل الطعن في الدعوى الدستورية المذكورة، بما مؤداه إرجاء البت في مسألة اختصاصها بنظر النزاع لحين الفصل في تلك الدعوى، مما يترتب عليه انتفاء قيام تنازع إيجابي على الاختصاص بين جهتي القضاء العادي والإداري يستنهض ولاية المحكمة للفصل فيه، الأمر الذي يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه بالنسبة لطلب التصدي الذي تضمنته مذكرة المدعي المقدمة بجلسة 10/ 2/ 2002، فإن إعمال المحكمة لرخصة التصدي المقررة لها طبقاً لنص المادة من قانونها – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – رهن بأن يكون النص الذي يرد عليه التصدي متصلاً بالنزاع المطروح عليها، فإذا انتفى قيام النزاع أمامها – كما هو الشأن في الدعوى الماثلة التي انتهت المحكمة من قبل إلى عدم قبولها – فلا يكون لرخصة التصدي سند يسوغ إعمالها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات