[] الطعن رقم 416 لسنة 43 ق – جلسة 17 /06 /1973
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 24 – صـ 755
جلسة 17 من يونيه سنة 1973
برياسة السيد المستشار/ نصر الدين حسن عزام، وعضوية السادة المستشارين: محمود كامل عطيفه، ومحمد عبد المجيد سلامة، وطه الصديق دنانة، ومحمد عادل مرزوق.
[(1)] الطعن رقم 416 لسنة 43 القضائية
غش. عقوبة. "تطبيقها". "وقف تنفيذها". وقف تنفيذ. نقض. "حالات الطعن.
الخطأ فى تطبيق القانون".
حظر تطبيق أحكام المادة 55 عقوبات على عقوبة الغرامة المقررة لجريمة عرض مواد غذائية
مغشوشة وضارة بصحة الانسان للبيع وذلك إعمالا لأحكام القانونين 48 لسنة 1941 و10 لسنة
1966. مجانبة الحكم المطعون فيه هذا النظر. خطأ فى تطبيق القانون.
البين من مقارنة نصوص القانون رقم 10 لسنة 1966 فى شأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها
بنصوص قانون قمع الغش والتدليس رقم 48 لسنة 1941 أنه وإن كان كل منهما قد نص على معاقبة
مرتكب جريمة عرض مواد غذائية مغشوشة وضارة بصحة الإنسان للبيع بالحبس لمدة لا تتجاوز
سنتين وغرامة لا تقل عن عشرة جنيهات ولا تتجاوز مائة وخمسين جنيها أو بإحدى هاتين العقوبتين
فضلا عن وجوب مصادرة المواد موضوع الجريمة، إلا أنه وقد حظر القانون الأخير فى المادة
التاسعة منه تطبيق أحكام المادة 55 من قانون العقوبات على عقوبة الغرامة فى الأحوال
المنصوص عليها فيه، فإن العقوبة المنصوص عليها فيه تعتبر العقوبة الأشد الواجبة التطبيق
طبقا لما تقضى به المادة 19 من القانون رقم 10 لسنة 1966 سالف البيان من وجوب تطبيق
العقوبة الأشد المنصوص عليها فى أى قانون آخر دون غيرها، مما لا يجوز معه للمحكمه أن
تأمر بإيقاف تنفيذ عقوبة الغرامة التى توقعها على مرتكب تلك الجريمة. وإذ كان الحكم
المطعون فيه قد خالف هذا النظر، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون مما يعيبه ويستوجب
نقضه وتصحيحه بإلغاء ما قضى به من إيقاف تنفيذ عقوبة الغرامة.
الوقائع
إتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى يوم 29 مايو سنة 1971 بدائرة قسم أول المحلة محافظة الغربية: عرض للبيع شيئا من أغذية الإنسان "بسكويت" مغشوشا مع علمه بذلك. وطلبت عقابه بمواد القانون رقم 10 لسنة 1966. ومحكمة بندر المحلة الجزئية قضت حضوريا إعتباريا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم 500 ق والمصادرة. فاستأنف كل من المتهم والنيابة العامة هذا الحكم. ومحكمة طنطا الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وبإجماع الآراء بتعديل الحكم المستأنف وبتغريم المتهم عشرة جنيهات مع الإيقاف والمصادرة. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق
القانون، ذلك بأنه قضى بإيقاف تنفيذ عقوبة الغرامة المحكوم بها فى جريمة عرض بسكويت
مغشوش وضار بصحة الإنسان مع مخالفة ذلك لنص المادتين 19 من القانون رقم 10 لسنة 1966
و9 من القانون رقم 48 لسنة 1941.
وحيث إنه لما كان القانون رقم 10 لسنة 1966 بشأن مراقبة الأغذية وتنظيم تداولها قد
نص فى المادة 19 منه على أنه فى الأحوال التى ينص فيها أى قانون آخر على عقوبة أشد
مما قررته نصوصه تطبق العقوبة الأشد دون غيرها، وكان البين من مقارنة هذا القانون بنصوص
قانون قمع الغش والتدليس رقم 48 لسنة 1941 أنه كان كل منهما – بغير خلاف – قد نص على
معاقبة مرتكب جريمة عرض مواد غذائية مغشوشة وضار بصحة الإنسان للبيع – موضوع الدعوى
المطروحة – بالحبس لمدة لا تتجاوز سنتين وغرامة لا تقل عن عشرة جنيهات ولا تتجاوز مائة
وخمسين جنيها أو بإحدى هاتين العقوبتين فضلا عن وجوب مصادرة المواد موضوع الجريمة،
إلا أنه وقد حظر القانون الأخير فى المادة التاسعة منه تطبيق أحكام المادة 55 من قانون
العقوبات على عقوبة الغرامة فى الأحوال المنصوص عليها فيه، فإن العقوبة المنصوص عليها
فيه تعتبر العقوبة الأشد الواجبة التطبيق طبقا لما تقضى به المادة 19 من القانون رقم
10 لسنة 1966 سالف البيان، مما لا يجوز معه للمحكمة أن تأمر بإيقاف تنفيذ عقوبة الغرامة
التى توقعها على مرتكب تلك الجريمة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا
النظر، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يعيبه ويستوجب نقضه وتصحيحه بإلغاء
ما قضى به من إيقاف عقوبة الغرامة.
[(1)] هذا المبدأ مقرر أيضا في الطعن رقم 417 لسنة 43 ق جلسة 17/6/ 1973 "لم ينشر".
