قاعدة رقم الطعن رقم 6 لسنة 23 قضائية “تنازع” – جلسة 13 /01 /2002
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 1237
جلسة 13 يناير سنة 2002
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي والدكتور حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار ومحمد خيري طه، وحضور السيد المستشار/ سعيد مرعي عمرو – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 6 لسنة 23 قضائية "تنازع"
دعوى تنازع الاختصاص الإيجابي "مناط قبولها".
مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص الإيجابي أن تكون الخصومة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين
أو الهيئتين القضائيتين المتنازعتين، وأن تكون كلتاهما قد تمسكت باختصاصها عند رفع
الدعوى إلى المحكمة الدستورية العليا.
مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص وفقاً للبند "ثانياً" من المادة من قانون المحكمة
الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو – وعلى ما جرى به قضاء هذه
المحكمة – أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات
الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها، أو تتخليان معاً عنها، فإذا كان تنازعهما
إيجابياً لزم أن تكون المنازعة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين القضائيتين أو الهيئات
ذات الاختصاص القضائي وأن تستمر كل منهما متمسكة باختصاصها بنظرها إلى وقت رفع الأمر
إلى المحكمة الدستورية العليا، بما مؤداه أن المناط في انعقاد الاختصاص للمحكمة الدستورية
العليا بفض التنازع الإيجابي، هو أن يكون هذا التنازع واقعاً بين جهتين من جهات القضاء
أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، فإذا كان واقعاً بين محكمتين تابعتين لجهة قضائية
واحدة، كان لمحاكم هذه الجهة وحدها أن تفض هذا التنازع وفقاً للقواعد المعمول بها في
نطاقها. ولما كان التنازع الماثل – وبفرض وجوده – لا يعتبر قائماً بين جهتين من جهات
القضاء في تطبيق أحكام البند "ثانياً" من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا،
باعتباره مردداً بين دائرتين مختلفتين من دوائر محكمة الإسكندرية الابتدائية، وهي إحدى
محاكم القضاء العادي، فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.
الإجراءات
بتاريخ السادس من يونيه سنة 2001، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة، طالباً الفصل في تنازع الاختصاص القائم بين محكمة الإسكندرية الابتدائية
ومحكمة الإسكندرية للأحوال الشخصية، وتعيين المحكمة المختصة منها بنظر الدعويين رقمي
8407 لسنة 1998 مدني كلي الإسكندرية، و664 لسنة 1999 أحوال شخصية الإسكندرية (ولاية
على المال).
وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى
عليها الأولى عن نفسها وبصفتها وصية على ابنها القاصر أحمد صالح، كانت قد أقامت ضد
المدعي وآخرين الدعوى رقم 8407 لسنة 1998 مدني كلي الإسكندرية طالبة الحكم بإلزام بتقديم
كشف حساب عن صافي أرباح عناصر تركة مورثهم صالح أحمد صالح وصولاً إلى تحديد حقوقها
وحقوق القاصر فيها، كما أقامت الدعوى رقم 664 لسنة 1999 (ولاية على المال). أمام محكمة
الإسكندرية للأحوال الشخصية بذات الطلبات بالنسبة لحقوق القاصر.
وإذ ارتأى المدعي أن ثمة تنازعاً إيجابياً على الاختصاص بين محكمة الإسكندرية الابتدائية
التي تنظر الدعوى رقم 8407 لسنة 1998 مدني كلي، ومحكمة الإسكندرية للأحوال الشخصية
التي تنظر الدعوى رقم 664 لسنة 1999 (ولاية على المال)، وأن كلتيهما تمسكت باختصاصها
فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن مناط قبول دعوى تنازع الاختصاص الإيجابي وفقاً للبند "ثانياً" من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو – وعلى ما
جرى به قضاء هذه المحكمة – أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين من جهات القضاء
أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها، أو تتخليان معاً عنها،
فإذا كان تنازعهما إيجابياً لزم أن تكون المنازعة قائمة في وقت واحد أمام الجهتين القضائيتين
أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي وأن تستمر كل منهما متمسكة باختصاصها بنظرها إلى الوقت
رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا، بما مؤداه أن المناط في انعقاد الاختصاص للمحكمة
الدستورية العليا بفض التنازع
الإيجابي، هو أن يكون هذا التنازع واقعياً بين جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات
الاختصاص القضائي، فإذا كان واقعاً بين محكمتين تابعتين لجهة قضائية واحدة، كان لمحاكم
هذه الجهة وحدها أن تفض هذا التنازع وفقاً للقواعد المعمول بها في نطاقها. وحيث إن
التنازع الماثل – وبفرض وجوده – لا يعتبر قائماً بين جهتين من جهات القضاء في تطبيق
أحكام البند "ثانياً" من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا، باعتباره
مردداً بين دائرتين مختلفتين من دوائر محكمة الإسكندرية الابتدائية، وهي إحدى محاكم
القضاء العادي، فإن الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
