الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 470 لسنة 43 ق – جلسة 11 /06 /1973 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 24 – صـ 746

جلسة 11 من يونيه سنة 1973

برياسة السيد المستشار/ سعد الدين عطيه، وعضوية السادة المستشارين: حسن أبو الفتوح الشربينى، وابراهيم أحمد الديوانى، ومصطفى محمود الأسيوطى، وعبد الحميد محمد الشربينى.


الطعن رقم 470 لسنة 43 القضائية

(1 و2) تفتيش. "إذن التفتيش. إصداره. تنفيذه". دفوع. "الدفع ببطلان إذن التفتيش". بطلان. مأمورو الضبط القضائى. "اختصاصهم".
تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش. أمر موضوعى موكول إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع.
مجرد الخطأ المادى فى ذكر اسم الشارع الذى يقع به حانوت الطاعن فى محضر التحريات لا يقطع بذاته فى عدم جدية ما تضمنه من تحر.
لرجل الضبط القضائى المنتدب لتنفيذ إذن النيابة بالتفتيش تخير الظرف والوقت المناسبين خلال الفترة المحددة بالإذن لإجرائه بطريقة مثمرة.
1- من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت اشراف محكمة الموضوع. ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها فى شأن ذلك، فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون. ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التى سبقته بأدلة منتجة لها أصلها الثابت فى الأوراق، وكان مجرد الخطأ المادى في ذكر اسم الشارع الذى يقع به حانوت الطاعن فى محضر التحريات لا يقع بذاته فى عدم جدية ما تضمنه من تحر، فإن منعى الطاعن ببطلان إذن النيابة بالضبط والتفتيش لإبتنائه على تحريات غير جدية يضحى ولا محل له إذ هو لا يعدو أن يكون عودا إلى المجادلة فى أدلة الدعوى التى استنبطت منها المحكمة معتقدها فى حدود سلطتها الموضوعية.
2- لرجل الضبطية القضائية المنتدب لتنفيذ إذن النيابة بالتفتيش تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفى الوقت الذى يراه مناسبا ما دام أن ذلك يتم فى خلال الفترة المحددة بالإذن.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 17 أبريل سنة 1971 بدائرة قسم العطارين محافظة الاسكندرية: أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (حشيشا) فى غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقا للمواد 1/ 1 و2 و7/ 1 و34 أ و42 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 40 لسنة 1966 والبند 12 من الجدول المرفق، فقرر بذلك. ومحكمة جنايات الاسكندرية قضت حضوريا عملا بالمواد 1 و2 و7/ 13 و38 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبند 12 من الجدول رقم 1 المرافق والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل سنة وتغريمه خمسمائة جنيه ومصادرة جوهر المخدر المضبوط، وذلك على اعتبار أن الاحراز كان بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض … الخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة احراز جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطى أو الاستعمال الشخصى، قد شابه القصور فى البيان والخطأ فى تطبيق القانون، ذلك بأن الطاعن دفع ببطلان إذن النيابة بالضبط والتفتيش لإبتنائه على تحريات غير جدية بدليل أن الضابط الذى أجرى التحريات أخطأ فى اسم الشارع الذى يقع فيه حانوته كما أنه قد تراخى فى تنفيذ إذن التفتيش، إلا أن الحكم المطعون فيه أطرح هذا الدفع بما لا يسبغ اطراحه مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه يبين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز الجواهر المخدرة التى دان بها الطاعن وأورد على ثبوتها فى حقه أدلة مستمدة من أقوال الضابط والشرطى السرى المرافق له ومما دل عليه تقرير فحص المعمل وهى أدلة لا يجادل الطاعن فى أن لها أصلها الصحيح الثابت فى الأوراق – من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها، ثم عرض الحكم إلى ما دفع الطاعن ببطلان إذن التفتيش لإبتنائه على تحريات غير جدية ورد عليه بقوله "ومن حيث أنه عن الدفع فهو غير سديد فى شقيه أما عن الشق الأول منه فإن الثابت من محضر الضابط أنه أثبت فيه من الوقائع ما يوحى بصحة التحريات وجديتها وقد أخذت النيابة بتلك التحريات وأصدرت الإذن على أساسها وفى حدود سلطتها والمحكمة تقر سلطة التحقيق على ما رأته من جدية التحريات ولا ينال من ذلك ما ذكره الضابط بشأن اسم الشارع لأن الضابط ذكر فى محضره أن هذا الشارع متفرع من شارع صلاح الدين بالعطارين وهو ما لم يجحده المتهم بل أكدته أقواله بالتحقيقات حينما ذكر بأن شارع على باشا مبارك متفرع من شارع صلاح الدين وترتيبا على ذلك لا تعدو المسألة خطأ ماديا عن بيان اسم الشارع. أما عن الشق الآخر فلا يلزم أبدا إجراء تنفيذ الإذن يوم صدوره طالما أن يوم التنفيذ يقع خلال المدة المحددة بالإذن وهى هنا مدة أسبوع على ما ورد بعبارة الإذن". لما كان ذلك وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التى يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت اشراف محكمة الموضوع. ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التى بنى عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره، وأقرت النيابة على تصرفها فى شأن ذلك، فلا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون، ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التى سبقته بأدلة منتجة لها أصلها الثابت فى الأوراق، وكان مجرد الخطأ المادى فى ذكر اسم الشارع الذى يقع به حانوت الطاعن فى محضر التحريات لا يقطع بذاته فى عدم جدية ما تضمنه من تحر، وكان لرجل الضبطية القضائية المنتدب لتنفيذ إذن النيابة بالتفتيش تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفى الوقت الذى يراه مناسبا ما دام أن ذلك يتم فى خلال الفترة المحددة بالإذن، فإن منعى الطاعن يضحى ولا محل له إذ هو لا يعدو أن يكون عودا إلى المجادلة فى أدلة الدعوى التى استنبطت منها المحكمة معتقدها فى حدود سلطتها الموضوعية. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات