قاعدة رقم الطعن رقم 2 لسنة 23 قضائية “تنازع” – جلسة 13 /01 /2002
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 1232
جلسة 13 يناير سنة 2002
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: علي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي والدكتور حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه، وحضور السيد المستشار/ سعيد مرعي عمرو – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 2 لسنة 23 قضائية "تنازع"
1 – دعوى فض تناقض الأحكام النهائية "مناط قبولها: اختلاف جهات
القضاء".
مناط قبول طلب فض تناقض الأحكام النهائية أن يكون أحد الحكمين صادراً من إحدى جهات
القضاء أو الهيئة ذات اختصاص قضائي والآخر صادراً من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما
النزاع في موضوعه وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معاً. انتفاء هذا المناط إذا كان الحكمان
صادرين عن جهة قضائية واحدة.
2 – دعوى فض تناقض الأحكام النهائية "وقف التنفيذ".
طلب وقف تنفيذ أحد الحكمين المتناقضين – أو كليهما – فرع من أصل النزاع حول فض التناقض
بينهما. الفصل في هذا الطلب يغدو غير ذي موضوع بعد أن تهيأ النزاع للفصل في موضوعه.
1 – مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقاً للبند
ثالثاً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة
1979. هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص
قضائي، والآخر من جهة أخرى، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر
تنفيذهما معاً، بما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب التناقض بين الأحكام وتنعقد لهذه
المحكمة ولاية الفصل فيه، هو ذلك يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء أو الهيئات
ذات الاختصاص القضائي، ولا تمتد ولايتها بالتالي إلى فض التناقض بين الأحكام الصادرة
من محاكم تابعة لجهة واحدة منها، ذلك أن المحكمة الدستورية العليا لا تعتبر جهة طعن
في هذه الأحكام ولا اختصاص لها بالتالي بمراقبة التزامها حكم القانون أو مخالفتها لقواعده
تقويماً لاعوجاجها وتصويباً لأخطائها، بل يقتصر بحثها على المفاضلة بين الحكمين النهائيين
المتناقضين على أساس من قواعد الاختصاص الولائي لتحدد – على ضوئها – أيهما صدر من الجهة
التي لها ولاية الفصل في الدعوى وأحقها بالتالي بالتنفيذ. ولما كان الحكمان النهائيان
المُدّعَي بوقوع التناقض بينهما قد صدرا من جهة قضاء واحدة هي جهة القضاء العادي، فإن
طلب تحديد أي من الحكمين هو الواجب التنفيذ يكون قد جاء مفتقراً لأساس صحيح من القانون
بما يقتضي الحكم بعدم قبول الدعوى المرفوع بها هذا الطلب.
2 – طلب وقف تنفيذ أحد الحكمين المتناقضين – أو كليهما – فرع من أصل النزاع حول فض
التناقض بينهما، وإذ تهيأ ذلك النزاع للفصل في موضوعه فإن مباشرة رئيس المحكمة الدستورية
العليا اختصاص البت في هذا الطلب قد صار غير ذي موضوع.
الإجراءات
بتاريخ 23/ 1/ 2001، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة،
طالباً الحكم بقبولها شكلاً وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ الحكمين الصادرين في الدعويين
رقمي 3055 لسنة 1998 مدني دمنهور الابتدائية و543 لسنة 2000 مدني كفر الدوار الابتدائية
وفي الموضوع الحكم بفض التنازع بينهما وتحديد الأولى منهما بالتنفيذ.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي
كان قد أقام الدعوى رقم 543 لسنة 2000 مدني كفر الدوار الابتدائية ضد رشاد عبد الله
خضر وآخرين – غير ممثلين في الدعوى الماثلة – بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ
21/ 5/ 1998 المتضمن بيعهم له الأطيان المبينة بالصحيفة. وإذ قدم الطرفان عقد صلح فقد
حكمت المحكمة بإلحاقه بمحضر الجلسة وجعله في قوة السند التنفيذي. إلا أنه فوجئ بأن
المدعى عليه الثاني – في الدعوى الماثلة – اشترى ذات الأطيان السالفة من المدعى عليها
الأولى واستصدر حكماً في الدعوى 3055 لسنة 1998 مدني دمنهور الابتدائية بإلزامها بتسليمه
إياها. فثار نزاع بينهما بشأن تنفيذ الحكمين السالفين وقضى قاضي التنفيذ في الإشكالات
المقامة في هذا الشأن أرقام 156، 174، 235 بالاستمرار في تنفيذ الحكم رقم 3055 لسنة
1998 مدني دمنهور الابتدائية، وإذا كانت المحكمة الدستورية العليا هي التي تختص دون
غيرها بالفصل في النزاع بشأن تنفيذ حكمين متناقضين فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين طبقاً للبند
ثالثاً من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة
1979. هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص
قضائي، والآخر من جهة أخرى، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر
تنفيذهما معاً بما مؤداه أن النزاع الذي يقوم بسبب التناقض بين الأحكام وتنعقد لهذه
المحكمة ولاية الفصل فيه، وهو ذلك الذي يقوم بين أحكام أكثر من جهة من جهات القضاء
أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ولا تمتد ولايتها بالتالي إلى فض التناقض بين الأحكام
الصادرة من محاكم تابعة لجهة واحدة منها، ذلك أن المحكمة الدستورية العليا لا تعتبر
جهة طعن في هذه الأحكام ولا اختصاص لها بالتالي بمراقبة التزامها حكم القانون أو مخالفتها
لقواعد تقويماً لاعوجاجها وتصويباً لأخطائها، بل يقتصر بحثها على المفاضلة بين الحكمين
النهائيين المتناقضين على أساس من قواعد الاختصاص الولائي لتحدد – على ضوئها – أيهما
صدر من الجهة التي لها ولاية الفصل في الدعوى وأحقها بالتالي بالتنفيذ.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان الحكمان النهائيان المُدّعَي بوقوع التناقض بينهما
قد صدرا من جهة قضاء واحدة هي جهة القضاء العادي، فإن طلب تحديد أي من الحكمين هو الواجب
التنفيذ يكون قد جاء مفتقراً لأساس صحيح من القانون بما يقتضي الحكم بعدم قبول الدعوى
المرفوع بها هذا الطلب.
وحيث إن المقرر أن طلب وقف تنفيذ أحد الحكمين المتناقضين – أو كليهما – فرع من أصل
النزاع حول فض التناقض بينهما، وإذ تهيأ ذلك النزاع للفصل في موضوعه فإن مباشرة رئيس
المحكمة الدستورية العليا اختصاص البت في هذا الطلب قد صار غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
