الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 336 لسنة 43 ق – جلسة 11 /06 /1973 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 24 – صـ 736

جلسة 11 من يونيه سنة 1973

برياسة السيد المستشار/ سعد الدين عطية، وعضوية السادة المستشارين: ابراهيم أحمد الديوانى، ومصطفى محمود الأسيوطى، وعبد الحميد محمد الشربينى، وحسن علي المغربى.


الطعن رقم 336 لسنة 43 القضائية

نقض. "التقرير بالطعن. تقديم أسبابه".
التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة بالطعن وتقديم أسبابه شرط لقبوله. هما يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه.
تقديم أسباب الطعن دون التقرير به. أثره: عدم قبول الطعن شكلا. لا يجدى الطاعن إرسال محاميه برقية إلى مدير السجن لتمكينه من التقرير، ما دام الطاعن لم يظهر رغبته شخصيا فى الطعن بل وقع على نموذج التنفيذ بما يفيد قبوله للحكم ولم يدع أن أحدا أجبره على ذلك.
من المقرر أن التقرير بالطعن بالنقض فى الحكم هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التى بنى عليها الطعن – فى الميعاد الذى حدده القانون – هو شرط لقبوله، وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه. ولما كان الحكم المطعون فيه صدر حضوريا بتاريخ 27 من مارس سنة 1972 وقدم محامى الطاعن أسباب الطعن فى 6 من مايو سنة 1972 ولكن الطاعن لم يقرر بالطعن بطريق النقض وجاء بمذكرة قلم التنفيذ بالنيابة العامة أن المحكوم علية قبل تنفيذ الحكم ووقع على نموذج التنفيذ بما يفيد ذلك، فإن الطعن يكون غير مقبول شكلا. ولا يجدى الطاعن ما يثيره محاميه فى أسباب الطعن من أنه أرسل برقية إلى مدير السجن يطلب فيها تمكين موكله من التقرير بالطعن بالنقض فى الحكم الصادر ضده ما دام الأخير لم يظهر رغبته شخصيا فى الطعن بل وقع على نموذج التنفيذ بما يفيد قبوله الحكم ولم يدع أن أحدا أجبره على ذلك، إذ الأصل أن الطعن فى الأحكام الجنائية من شأن المحكوم عليهم دون غيرهم وتدخل المحامين عنهم لا يكون إلا بناء على إرادتهم الطعن فى الحكم ورغبتهم فى السير فيه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه يوم 10 أكتوبر سنة 1971 بدائرة قسم المنشية محافظة الاسكندرية: أحرز بقصد الاتجار جوهرا مخدرا (أفيونا) فى غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1/ 1 و2 و7/ 1 و34/ أ و42 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند أ من الجدول رقم 1 المرافق. فقرر بذلك. ومحكمة جنايات الاسكندرية قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات وتغريمه آلاف جنيه ومصادرة المخدرات المضبوطة. وقدم محامى المحكوم عليه تقريرا بأسباب الطعن موقعا عليه منه، إلا أن المحكوم عليه لم يقرر بالطعن على الحكم.


المحكمة

من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر حضوريا بتاريخ 17 من مارس سنة 1972 وقدم محامى الطاعن أسباب الطعن فى 6 من مايو سنة 1972 ولكن الطاعن لم يقرر بالطعن بطريق النقض وجاء بمذكرة قلم التنفيذ بنيابة شرق الاسكندرية أن المحكوم عليه قد قبل تنفيذ الحكم ووقع على نموذج التنفيذ بما يفيد ذلك. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن التقرير بالنقض فى الحكم هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التى بنى عليها الطعن – فى الميعاد الذى حدده القانون – هو شرط لقبوله، وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه، فإن الطعن يكون غير مقبول شكلا. ولا يجدى الطاعن ما يثيره محاميه فى أسباب الطعن من أنه أرسل برقية إلى مدير السجن يطلب فيها تمكين موكله من التقرير بالنقض فى الحكم الصادر ضده ما دام أن الأخير لم يظهر رغبته شخصيا فى الطعن بل وقع على نموذج التنفيذ بما يفيد قبوله الحكم ولم يدع أن أحدا أجبره على ذلك، إذ الأصل أن الطعن فى الأحكام الجنائية من شأن المحكوم عليهم دون غيرهم وتدخل المحامين عنهم لا يكون إلا بناء على إرادتهم الطعن فى الحكم ورغبتهم فى السير فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات