الطعن رقم 684 لسنة 37 ق – جلسة 29 /05 /1967
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثامنة عشرة – صـ 714
جلسة 29 من مايو سنة 1967
برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد محفوظ، ومحمد عبد الوهاب خليل، وحسين سامح، ومحمود العمراوي.
الطعن رقم 684 لسنة 37 القضائية
حكم. "تسبيبه. بيانات التسبيب". بطلان.
إشارة الحكم إلى نص القانون الذي حكم بموجبه. بيان جوهري اقتضته قاعدة شرعية الجرائم
والعقاب. أثر إغفاله: صدور الحكم مشوبا بالبطلان. المادة 310 إجراءات.
تقضي المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية بأن كل حكم بالإدانة يجب أن يشير إلى
نص القانون الذي حكم بموجبه. وهو بيان جوهري اقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقاب. ولما
كان الثابت أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا كلاهما من
بيان نص القانون الذي أنزل بموجبه العقاب على الطاعن، وكان لا يكفي في بيان ذلك أن
يكون الحكم الابتدائي قد أشار إلى مواد الاتهام التي طلبت النيابة العامة تطبيقها،
ما دام أنه لم يفصح عن أخذه بها بل اقتصر على الإشارة إلى تطبيق المادة 32 من قانون
العقوبات التي لا صلة لنصها بالتجريم والعقاب بل بتحديد العقوبة في حالة تعدد الجرائم.
كما لا يصحح هذا العيب أن الحكم المطعون فيه قد أشار في ديباجته إلى رقم القانون الذي
طلبت النيابة العامة تطبيقه، وأثبت في منطوقه الاطلاع عليه، ما دام أنه لم يبين مواد
القانون التي طبقها على واقعة الدعوى – ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالبطلان
مستوجبا نقضه والإحالة [(1)].
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما في يوم 15 يناير سنة 1966 بدائرة قسم الأزبكية: (الأول) 1 – شرع في تسهيل دعارة الثانية وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو ضبطها في حالة تلبس. 2 – شرع في استغلال بغاء المذكورة وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو ضبطها في حالة تلبس (الثانية) اعتادت ممارسة الدعارة. وطلبت عقابهما بالمواد 1/ أ و6/ ب و7 و9/ حـ و15 من القانون رقم 10 لسنة 1961. ومحكمة الآداب الجزئية قضت في 8 مارس سنة 1966 حضوريا للأول وحضوريا اعتباريا للثانية عملا بمواد الاتهام والمادة 32 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الأول، والمادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة إلى المتهمة الثانية بحبس المتهم الأول سنة مع الشغل وتغريمه 100 ج مائة جنيه وبوضعه تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة والنفاذ بلا مصروفات وببراءة المتهمة الثانية. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بتاريخ 31 يناير سنة 1967 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه، وتأييد الحكم المستأنف. فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…الخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه جاء باطلاً
لخلوه والحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه من بيان نص القانون الذي دان الطاعن بموجبه.
وحيث إن المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية تقتضي بأن كل حكم بالإدانة يجب أن
يشير إلى نص القانون الذي حكم بموجبه. وهو بيان جوهري اقتضته قاعدة شرعية الجرائم والعقاب.
ولما كان ذلك، وكان الثابت أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد
خلا كلاهما من بيان نص القانون الذي أنزل بموجبه العقاب على الطاعن، وكان لا يكفي في
بيان ذلك أن يكون الحكم الابتدائي قد أشار إلى مواد الاتهام التي طلبت النيابة العامة
تطبيقها، ما دام أنه لم يفصح عن أخذه بها بل اقتصر على الإشارة إلى تطبي المادة 32
من قانون العقوبات التي لا صلة لنصها بالتجريم والعقاب بل بتحديد العقوبة في حالة تعدد
الجرائم. كما لا يصحح هذا العيب أن الحكم المطعون فيه قد أشار في ديباجته إلى رقم القانون
الذي طلبت النيابة العامة تطبيقه، وأثبت في منطوقه الاطلاع عليه، ما دام أنه لم يبين
مواد القانون التي طبقها على واقعة الدعوى. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون
مشوبا بالبطلان مستوجبا نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
[(1)] هذا المبدأ مقرر أيضا في الطعن رقم 793 لسنة 33 قضائية جلسة 2/ 12/ 1963 س 14 ع 3 ص 859.
