الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 463 لسنة 43 ق – جلسة 10 /06 /1973 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 24 – صـ 722

جلسة 10 من يونية سنة 1973

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد المنعم حمزاوى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: نصر الدين حسن عزام، ومحمود كامل عطيفة، ومحمد عبد المجيد سلامة، وطه الصديق دنانة.


الطعن رقم 463 لسنة 43 القضائية

إجراءات المحاكمة. "سماع الشهود". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
حق المحكمة فى الاستغناء عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنا.
إكتفاء المتهم بأقوال الشهود فى التحقيقات وتلاوتها. لا إخلال بحق الدفاع. لا ينال من ذلك ما أمرت به المحكمة من حبس الطاعن احتياطيا على ذمة الدعوى.
(2 و3) حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
خطأ الحكم فى الإسناد. لا يعيبه. طالما أنه غير مؤثر فيما استخلصه من نتيجة.
تناقض أقوال الشاهد. لا يعيب الحكم. ما دام قد استخلص الإدانة من تلك الأقوال بما لا تناقض فيه.
نقض. "التقرير بالطعن. تقديم الأسباب".
التقرير بالطعن دون تقديم الأسباب. أثره. عدم قبول الطعن شكلا.
1 – للمحكمة أن تستغنى عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنا. ولما كان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن لم يتمسك بطلب سماع من لم يحضر من شهود الإثبات بل اكتفى صراحة بأقوالهم فى التحقيقات وأمرت المحكمة بتلاوتها، فإن دعوى الإخلال بحق الدفاع لا تكون مقبولة. ولا ينال من سلامة إجراءات المحاكمة ما أمرت به المحكمة من حبس الطاعن وباقى المحكوم احتياطيا على ذمة الدعوى، فإن ذلك منها كان استعمالا لحقها المقرر بالمادة 380 من قانون الإجراءات الجنائية، ولم يكن من شأنه أن يحول بين الدفاع وبين حقه فى طلب تأجيل نظر الدعوى لسماع باقى أقوال الشهود، أما وهو لم يفعل بتعلة غير مقبولة هى خشيته من أن يظل موكله محبوسا، فإنه ليس له من بعد أن ينعى على المحكمة أنها أخلت بحقه فى الدفاع ويضحى النعى على الحكم بهذا السبب غير سديد.
2 – لا يعيب الحكم خطؤه فى الإسناد حين أثبت فى مدونات أن المجنى عليها أبلغت بالحادث فور وقوعه على خلاف الثابت بالأوراق طالما أنه – بفرض صحته – غير مؤثر فيما استخلصه من نتيجة.
3 – لا يعيب الحكم تعويله على أقوال المجنى عليها – بفرض صحة – ما شاب أقوالها من تناقض ما دام أنه استخلص الإدانة من تلك الأقوال بما لا تناقض فيه.
4 – جرى قضاء محكمة النقض على أن التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب فى الميعاد الذى حدده القانون هو شرط لقبوله، وأن التقرير بالطعن وتقديم الأسباب يكونان معا وحده إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا تغنى عنه. ولما كان البعض من الطاعنين وإن قرروا بالطعن فى الحكم المطعون فيه إلا أنهم لم يقدموا أسبابا لطعنهم فإنه يكون غير مقبول شكلا.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهم فى ليلة 22/ 2/ 1971 بدائرة قسم روض الفرج محافظة القاهرة: (أولا) خطفوا بالإكراه……. التى يبلغ سنها أكثر من ستة عشرة كاملة بأن اقتادوها عنوة من الطريق العام ودفعوها داخل إحدى سيارات الأجرة ثم صحبوها تحت التهديد باستعمال أسلحة (مطاوى) إلى مسكن المتهم الثانى. (ثانيا) واقعوا المجنى عليها سالفة الذكر بغير رضاها وذلك بأن اقتادوها بالقوة إلى مسكن المتهم الثانى الذى كم فاها واعتدى عليها بالضرب ثم خلع سروالها وأرقدها أسفل السرير ثم توالى جميعهم على اغتصابها عنوة، وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمتهم بالقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام فقرر بذلك، ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا عملا بالمادتين 267/ 1 و290 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من المتهمين الثلاثة الأول بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنين وكل من المتهمين الآخرين بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات. فطعن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

من حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن التقرير بالطعن فى الحكم هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب فى الميعاد الذى حدده القانون هو شرط لقبوله، وأن التقرير بالطعن وتقديم الأسباب يكونان معا وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغنى عنه. لما كان ذلك، وكان الطاعنون الأول والثانى والرابع والخامس، وإن قرروا بالطعن بالنقض فى الحكم المطعون فيه إلا أنهم لم يقدموا أسبابا لطعنهم، فإنه يكون غير مقبول شكلا.
وحيث إن الطعن المقدم من الطاعن الثالث…… قد استوفى الشكل المقرر فى القانون.
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة الخطف قد شابه بطلان فى الإجراءات وفساد فى الاستدلال وانطوى على إخلال بحق الدفاع، ذلك بأن المحكمة أمرت بالقبض على الطاعن وحبسه على ذمة الدعوى مما أحاط الدفاع عنه بالحرج الذى جعله معذورا إن هو لم يتمسك بطلب سماع الشهود، واضطر إلى قبول نظر الدعوى حتى لا يظل الطاعن محبوسا. كما أورد الحكم أن المجنى عليها أبلغت بالحادث فور وقوعه بما يخالف الثابت بالأوراق وعول على أقوالها مع ما شابها من تناقض.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتى الخطف ومواقعة أنثى بغير رضاها التى دان الطاعن بهما، وأقام عليهما فى حقه أدلة سائغة تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان للمحكمة أن تستغنى عن سماع شهود الإثبات إذا ما قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنا، وكان الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن لم يتمسك بطلب سماع من لم يحضر من شهود الإثبات بل اكتفى صراحة بأقوالهم فى التحقيقات وأمرت المحكمة بتلاوتها، فإن دعوى الإخلال بحق الدفاع لا تكون مقبولة. ولا ينال من سلامة إجراءات المحاكمة ما أمرت به المحكمة من حبس الطاعن وباقى المحكوم عليهم احتياطيا على ذمة الدعوى فإن ذلك منها كان استعمالا لحقها المقرر بالمادة 380 من قانون الإجراءات الجنائية، ولم يكن من شأنه أن يحول بين الدفاع وبين حقه فى طلب تأجيل نظر الدعوى لسماع باقى أقوال الشهود، أما وهو لم يفعل بتعلة غير مقبولة هى خشيته من أن يظل موكله محبوسا، فإنه ليس من بعد أن ينعى على المحكمة أنها أخلت بحقه فى الدفاع ويضحى النعى على الحكم بهذا السبب غير سديد. لما كان ذلك، وكان لا يعيب الحكم خطؤه فى الإسناد حين أثبت فى مدوناته أن المجنى عليها أبلغت بالحادث فور وقوعه على خلاف الثابت بالأوراق طالما أنه – بفرض صحته غير مؤثر فيما استخلصه من نتيجة كما لا يعيبه تعويله على أقوال المجنى عليها بفرض صحة ما شاب أقوالها من تناقض – ما دام أنه استخلص الإدانة من تلك الأقوال بما لا تناقض فيه، فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يعدو فى حقيقته أن يكون جدلا فى تقدير الدليل وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات