الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 536 لسنة 37 ق – جلسة 16 /05 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثامنة عشرة – صـ 687

جلسة 16 من مايو سنة 1967

برياسة السيد المستشار/ حسين صفوت السركي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمود عزيز الدين سالم، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني، وأنور أحمد خلف.


الطعن رقم 536 لسنة 37 القضائية

نقض. (الطعن بالنقض). (ما يجوز الطعن فيه من الأحكام). (الحكم في الطعن). محكمة الجنايات. (الإجراءات أمامها).
للنيابة العامة والمدعى بالحقوق المدنية والمسئول عنها الطعن بالنقض في الحكم الصادر من محكمة الجنايات في غيبة المتهم. حضور المتهم أو القبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضي المدة. أثره: بطلان الحكم الصادر في غيبته واعتباره كأن لم يكن. الطعن بالنقض في هذا الحكم يعتبر ساقطا بسقوطه.
إنه وإن كان القانون قد أجاز في المادة 33 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض – للنيابة العامة والمدعي بالحقوق المدنية والمسئول عنها كل فيها يختص به الطعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة الجنايات في غيبة المتهم بجناية. إلا أن المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية تجري على أنه: "إذا حضر المحكوم عليه في غيبته أو قبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضي المدة يبطل حتما الحكم السابق صدوره سواء فيما يتعلق بالعقوبة أو التضمينات ويعاد نظر الدعوى أمام المحكمة. وإذا كان الحكم السابق بالتضمينات قد نفذ تأمر المحكمة برد المبالغ المتحصلة كلها أو بعضها". ومؤدى هذا النص هو تقرير بطلان الحكم الصادر في غيبة المتهم واعتباره كأن لم يكن. ولما كان هذا البطلان الذي أصاب الحكم الغيابي الصادر من محكمة الجنايات في الجناية المنسوبة إلى المطعون ضده فيه معنى سقوط هذا الحكم مما يجعل الطعن فيه غير ذي موضوع. ومن ثم فإن الطعن المقدم من النيابة العامة فيه يعتبر ساقطا بسقوطه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بأنهما في يوم 15 مارس سنة 1965 بدائرة بندر أسوان محافظة أسوان: حازا بقصد الاتجار جواهر مخدرة (أمفيتامين) في غير الأحوال المصرح بها قانونًا. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهما على محكمة الجنايات لمعاقبتهما بالمواد 1 و2 و7 و34/ أ و36 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 206 لسنة 1960 والبند 5 من الجدول رقم 1 الملحق، فقرر بذلك. ومحكمة جنايات أسوان قضت بتاريخ 7 يونيه سنة 1967 غيابيا بالنسبة إلى المتهمة الأولى، وحضوريا بالنسبة إلى المتهم الثاني عملاً بالمواد 1 و2 و37/ 1 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 206 لسنة 1960 والبند 5 من الجدول رقم 1 الملحق و17 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الثاني بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وغرامة خمسمائة جنيه ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط وبراءة المتهمة الأولى مما نسب إليها، وذلك على اعتبار أن إحراز المتهم للمخدر كان بقصد التعاطي. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض…الخ.


المحكمة

من حيث إن مبنى ما تنعاه النيابة العامة هو بطلان الحكم المطعون فيه لابتنائه على إجراءات باطلة أثرت فيه، ذلك بأن المحكمة عجلت نظر الدعوى من جلسة 9 يونيه سنة 1966 – التي كانت محددة لنظرها – إلى جلسة 7 يونيه سنة 1966 دون أن يعلن المطعون ضده بها، وفيها لم يحضر وقضت المحكمة غيابيا بإدانته بحكمها المطعون فيه مما يشوبه بالبطلان الذي يعيبه ويوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة المفردات – التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقًا لوجه الطعن – أن الدعوى الجنائية رفعت على المطعون ضده وأخرى بوصف أنهما أحرزا جواهر مخدرة بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانونا. فقضت محكمة جنايات أسوان غيابيا بحبس المطعون ضده سنة مع الشغل، وتغريمه خمسمائة جنيه، ومصادرة المواد المخدرة المضبوطة، وببراءة المتهمة الأخرى، فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بالطعن المطروح، ثم قبض على المحكوم عليه، وأعيدت الإجراءات في مواجهته وقضى في الدعوى حضوريا بتاريخ 12 أكتوبر سنة 1966 بمعاقبته بالحبس مع الشغل ستة أشهر، وبتغريمه خمسمائة جنيه، ومصادرة المضبوطات.
وحيث إنه وإن كان القانون قد أجاز في المادة 33 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض – للنيابة العامة والمدعي بالحقوق المدنية والمسئول عنها كل فيما يختص به الطعن بطريق النقض في الحكم الصادر من محكمة الجنايات في غيبة المتهم بجنايه. إلا أن المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية تجري على أنه: "إذا حضر المحكوم عليه في غيبته أو قبض عليه قبل سقوط العقوبة بمضي المدة يبطل حتما الحكم السابق صدوره سواء فيما يتعلق بالعقوبة أو التضمينات ويعاد نظر الدعوى أمام المحكمة. وإذا كان الحكم السابق بالتضمينات قد نفذ تأمر المحكمة برد المبالغ المتحصلة كلها أو بعضها". فإن مؤدى هذا النص هو تقرير بطلان الحكم الصادر في غيبة المتهم واعتباره كأن لم يكن. ولما كان هذا البطلان الذي أصاب الحكم الغيابي الصادر من محكمة الجنايات في الجناية المنسوبة إلى المطعون ضده فيه معنى سقوط هذا الحكم مما يجعل الطعن فيه غير ذي موضوع. ومن ثم فإن الطعن المقدم من النيابة العامة فيه يعتبر ساقطا بسقوطة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات