الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 427 لسنة 43 ق – جلسة 04 /06 /1973 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 24 – صـ 715

جلسة 4 من يونيه سنة 1973

برياسة السيد المستشار/ سعد الدين عطيه، وعضوية السادة المستشارين: حسن أبو الفتوح الشربينى، وإبراهيم أحمد الديوانى، وعبد الحميد محمد الشربينى، وحسن علي المغربى.


الطعن رقم 427 لسنة 43 القضائية

(1, 2) حكم. "بياناته"."تسبيبه. تسبيب معيب". قتل عمد. إثبات. "بوجه عام". بطلان.
حكم الإدانة. وجوب تبيانه مضمون كل دليل من أدلة الثبوت وذكر مؤداه وإلا كان باطلا.
إحالته فى بيان شهادة شاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر. حده: أن تنصب الشهادتين على واقعة واحدة وألا يوجد فيها خلاف عليها. مثال لتسبيب معيب.
1- جرى قضاء محكمة النقض على أنه يجب أن يبين كل حكم بالإدانة مضمون كل دليل من أدلة الثبوت ويذكر مؤداه حتى يتضح وجه استدلاله به وسلامة مأخذه تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم وإلا كان باطلا.
2- من المقرر أنه إذا كانت شهادة الشهود تنصب على واقعة واحدة ولا يوجد فيها خلاف بشأن تلك الواقعة، فلا بأس على الحكم إن هو أحال فى بيان شهادة شاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر تفاديا من التكرار الذى لا موجب له، أما إذا وجد خلاف بين أقوال الشهود عن الواقعة الواحدة أو كان شخص منهم قد شهد على واقعة غير التى شهد عليها غيره فإنه، يجب لسلامة الحكم بالإدانة إيراد شهادة كل شاهد على حدة. ولما كان يبين من الاطلاع على المفردات المنضمة أن الشاهدة الأولى قررت فى تحقيقات النيابة أنها ذهبت إلى مكان الحادث بعد إصابة المجنى عليه الأولى ولم تر واقعة إطلاق النار عليه وأنها لم تشهد سوى واقعة إطلاق النار على المجنى عليه الثانى وهما الواقعتان اللتان انصبت عليهما شهادة الشاهد الثانى واتخذت منها المحكمة دليلا على مقارفة الطاعن لجريمتي ضرب كل من المجنى عليهما ضربا أفضى إلى موته. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه، إذ أحال فى بيان ما شهدت به الشاهدة الأولى إلى مضمون ما شهد به الثانى مع اختلاف الواقعة التى شهد عليها كل منهما، يكون فوق قصوره منطويا على الخطأ فى الإسناد مما يبطله ويوجب نقضه.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 4 مارس سنة 1969 بدائرة مركز أبو تيج محافظة أسيوط (أولا) قتل كلا من …… و …… عمدا وبلا سبق الإصرار والترصد بأن انتوى قتلهما وأطلق عليهما عدة أعيرة نارية من بندقية كان يحملها فأحدث بهما إصابتهما الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتى أودت بحياتهما (ثانيا) حاز بغير ترخيص سلاحا ناريا مششخنا "بندقية لى أنفليد" (ثالثا) حاز بغير ترخيص ذخيرة مما تستعمل فى السلاح النارى سالف الذكر دون أن يكون مرخصا له بحمله واستعماله. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 234/ 1 من قانون العقوبات و12/ 1 و26/ 2 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمى 546 لسنة 1954 و75 لسنة 1958 والبند ب من القسم الأول من الجدول رقم 3 المرافق، فقرر بذلك. وادعى ابن المجنى عليه الأول مدنيا قبل المتهم بمبلغ مائتين وخمسين جنيها على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنايات أسيوط قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة مدة سبع سنوات عن المتهم جميعها وإلزامه أن يدفع للمدعى بالحق المدنى مبلغ 250 جنيه على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات المدنية، فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض … الخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الضرب المفضى إلى الموت قد شابه القصور فى التسبيب،ذلك بأنه استند من بين ما استند إليه فى إدانته. إلى شهادة …… و…… وأحال فى بيان شهادة الثانية إلى مضمون ما شهد به الأول، مع خلاف جوهرى بين الشهادتين على واقعة الدعوى، إذ شهد …… رؤيته الطاعن يطلق النار من بندقيته صوب كل من المجنى عليهما فيصيبهما بينما نفت الشاهدة رؤيتها لواقعة إطلاق النار على المجنى عليه الأول …… مما يجعل مضمون كل من الشهادتين مخالفا لمضمون الأخرى، ومن ثم يكون الحكم معيبا بما يبطله ويوجب نقضه.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن كل حكم بالإدانة يجب أن يبين مضمون كل دليل من أدلة الثبوت ويذكر مؤداه حتى يتضح وجه استدلاله به وسلامة مأخذه تمكينا لمحكمة النقض من مراقبة تطبيق القانون تطبيقا صحيحا على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم وإلا كان باطلا. وكان من المقرر أنه إذا كانت شهادة الشهود تنصب على واقعة واحدة ولا يوجد فيها خلاف بشأن تلك الواقعة , فلا بأس على الحكم إن هو أحال فى بيان شهادة شاهد إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر تفاديا من التكرار الذى لا موجب له، أما إذا وجد خلاف فى أقوال الشهود عن الواقعة الواحدة أو كان كل منهم قد شهد على واقعة غير التى شهد عليها غره فإنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة إيراد شهادة كل شاهد على حدة. لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على المفرادات المنضمة أن …… قررت فى تحقيقات النيابة أنها ذهبت إلى مكان الحادث بعد إصابة المجنى عليه الأول ولم تر واقعة إطلاق النار عليه وأنها لم تشهد سوى واقعة إطلاق النار على المجنى عليه الثانى وهما الواقعتان اللتان انصبت عليهما شهادة …… واتخذت منها المحكمة دليلا على مقارفة الطاعن لجريمتى ضرب كل من المجنى عليهما ضربا أفضى إلى موته. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذا أحال فى بيان ما شهدت به …….. إلي مضمون ما شهدت به ……إلى مضمون ما شهد به ….. مع اختلاف الواقعة التي شهد عليها كل منهما، يكون فوق قصوره منطويا على الخطأ فى الإسناد مما يبطله يوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات