الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 136 لسنة 37 ق – جلسة 16 /05 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثامنة عشرة – صـ 681

جلسة 16 من مايو سنة 1967

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد محفوظ، وحسين سامح، ومحمود العمراوي، ومحمود عطيفه.


الطعن رقم 136 لسنة 37 القضائية

(أ) مسئولية جنائية. أشخاص اعتباريين.
لا مسئولية على الأشخاص الاعتبارية جنائيا عما يقع من ممثليها من جرائم أثناء قيامهم بأعمالهم. وقوع المسئولية على مرتكب الجريمة منهم شخصيا.
(ب) نقض. (الطعن بالنقض).
عدم قبول الطعن بالنقض إلا إذا حصل التقرير به من المحكوم عليه بنفسه أو بواسطة وكيل عنه بصفته الشخصية.
1 – الأصل أن الأشخاص الاعتبارية لا تسأل جنائيًا عما يقع من ممثليها من جرائم أثناء قيامهم بأعمالهم، بل إن الذي يسأل هو مرتكب الجريمة منهم شخصيا.
2 – الطعن بالنقض حق شخصي لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته، وليس لأحد غيره أن ينوب عنه في مباشرة هذا الحق إلا بإذنه. ومن ثم فإنه يتعين لقبول الطعن أن يحصل التقرير به من المحكوم عليه بنفسه أو بواسطة وكيل عنه. ولما كان الثابت أن المحامي الذي قرر بالطعن بالنقض لم يكن مفوضًا في ذلك من المحكوم عليه، فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 25 مارس سنة 1965 بدائرة مركز إمبابة محافظة الجيزة: وهو صاحب عمل مسئول عن مصنع طوب أطلس (أولاً) لم يحرر عقد عمل من نسختين لكل عامل. (ثانيًا) لم ينشئ ملف خدمة لكل عامل بالمنشأة يحتفظ فيه بالبيانات الخاصة بالعمل. (ثالثًا) لم ينشئ سجلاً لقيد الغرامات المستقطعة من العمال. وطلبت عقابه بالمواد 1 و43 و69 و70 و221 من القانون رقم 91 لسنة 1959. ومحكمة إمبابة الجزئية قضت غيابيا بتاريخ 17 يونيه سنة 1965 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم 200 قرش عن كل تهمة من التهم الثلاث تتعدد بعدد العمال بالنسبة لكل منها. فعارض، وقضى في معارضته بتاريخ 9 ديسمبر سنة 1965 بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه فيما قضى به بالنسبة إلى التهمة الثالثة وبراءة المتهم منها، وتأييده فيما عدا ذلك. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة الجيزة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بتاريخ 14 فبراير سنة 1966 بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه، وتأييد الحكم المستأنف. فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض….الخ.


المحكمة

من حيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الأستاذ إبراهيم حمدي المحامي الذي قرر بالطعن بالنقض نيابة عن المحكوم عليه كان موكلاً من هذا الأخير بصفته رئيسًا لمجلس الإدارة المؤقت لشركة أطلس العامة للمقاولات للمرافعة عن هذه الشركة، ولم يكن موكلاً عنه بصفته الشخصية. ولما كانت الجريمتان اللتان دين المحكوم عليه بهما – وإن وقعتا منه حال قيامه بإدارة مصنع لتلك الشركة – إلا أنه دين بوصفه المسئول شخصيا عن وقوعهما. لأن الأصل أن الأشخاص الاعتبارية لا تسأل جنائيا عما يقع من ممثليها من جرائم أثناء قيامهم بأعمالها، بل إن الذي يسأل هو مرتكب الجريمة منهم شخصيا، ومن ثم فإنه يتعين لقبول الطعن أن يحصل التقرير به من المحكوم عليه بنفسه أو بواسطة وكيل عنه بصفته الشخصية. لما كان ذلك، وكان الثابت أن المحامي الذي قرر بالطعن بالنقض لم يكن مفوضا في ذلك من المحكوم عليه بصفته الشخصية. وكان الطعن بالنقض حقا شخصيا لمن صدر الحكم ضده يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته، وليس لأحد غيره أن ينوب عنه في مباشرة هذا الحق إلا بإذنه. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً ويتعين القضاء بذلك ومصادرة الكفالة المسددة عنه عملاً بنص المادة 36 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات