قاعدة رقم الطعن رقم 148 لسنة 21 قضائية “دستورية” – جلسة 17 /08 /2003
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 1187
جلسة 17 أغسطس سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيري – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وعبد الوهاب عبد الرازق وتهاني محمد الجبالي، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 148 لسنة 21 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "حكم برفض الدعوى: حجيته: عدم قبول الدعوى". تطبيق
"الفقرة الرابعة من المادة من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931".
لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى
الدولة بسلطاتها المختلفة – باعتباره قولاً فصلاً في المسألة التي قضي فيها، القضاء
برفض الدعوى بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة من المرسوم بقانون رقم
78 لسنة 1931 بإصدار لائحة ترتيب المحاكم الشرعية. أثره: عدم قبول الدعاوى اللاحقة
المتعلقة بذات النص.
حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في
الدعوى الراهنة بحكمها الصادر في 4/ 3/ 2000 في القضية رقم 181 لسنة 19 قضائية "دستورية"،
حيث قضت برفض الدعوى لموافقة النص لأحكام الدستور، وقد نشر هذه الحكم في الجريدة الرسمية
بعددها الصادر في 20/ 3/ 2000.
ولما كان مقتضى أحكام المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر
بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة
في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة – باعتباره قولاً فصلاً في
المسألة التي قضي فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها
من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة لسابقة الفصل في المسألة الدستورية
محل الدعوى.
الإجراءات
بتاريخ الثاني عشر من أغسطس سنة 1999، أودع المدعي قلم كتاب المحكمة
صحيفة هذه الدعوى طالباً الحكم بعدم دستورية نص الفقرة (د) من المادة من المرسوم
بقانون رقم 78 لسنة 1931 بإصدار لائحة ترتيب المحاكم الشرعية.
وبتاريخ 30/ 9/ 1999 أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها. ونُظرت الدعوى على الوجه المبين
بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي
أقام الدعوى رقم 233 لسنة 1999 أحوال شخصية (نفس) الرمل الجزئية (الإسكندرية) بطلب
الحكم بثبوت العلاقة الزوجية بينه وبين المدعى عليها الثانية بموجب عقد الزواج العرفي
المؤرخ في 6/ 1/ 1997، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعي بعدم دستورية نص الفقرة الرابعة
من المادة من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية – وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع صرحت
له بإقامة الدعوى الدستورية فأقام الدعوى الدستورية الماثلة.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قد سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في
الدعوى الراهنة بحكمها الصادر في 4/ 3/ 2000 في القضية رقم 181 لسنة 19 قضائية "دستورية"،
حيث قضت برفض الدعوى لموافقة النص لأحكام الدستور، وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية
بعددها الصادر في 20/ 3/ 2000.
وحيث إنه تأسيساً على ما تقدم، وإذ كان مقتضى أحكام المادتين (48، 49) من قانون المحكمة
الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى
الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة – باعتباره
قولاً فصلاً في المسألة التي قضي فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة
طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الماثلة تكون غير مقبولة لسابقة الفصل في
المسألة الدستورية محل الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي بالمصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
