الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 67 لسنة 18 قضائية “دستورية” – جلسة 17 /08 /2003 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 1173

جلسة 17 أغسطس سنة 2003

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ ماهر علي البحيري – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف وتهاني محمد الجبالي، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 67 لسنة 18 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "المصلحة فيها: إلغاء النص الطعين: اعتبار الخصومة منتهية". تطبيق.
شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل المحكمة في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد ألغي بأثر رجعي، وبالتالي زال ما كان له من أثر قانوني منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة.
جرى قضاء هذه المحكمة على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل المحكمة في غير المسألة الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد ألغي بأثر رجعي، وبالتالي زال ما كان له من أثر قانوني منذ صدوره، دل على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إنه لما كانت الشركة المدعية تهدف بدعواها الدستورية الماثلة إلى عدم خضوع نشاطها في المقاولات للضريبة العامة على المبيعات – مما يجعل حقيقة طلباتها تنحصر في طلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 دون باقي نصوص القانون – وكذا قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 بإضافة خدمات التشغيل للغير إلى الجدول رقم 2 المرفق بالقانون.
وحيث إنه وقد صدر القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 الذي نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 29 يناير 1997 العدد رقم (4 مكرر) – ونص في المادة منه على إلغاء عدة قرارات لرئيس الجمهورية التي صدرت نفاذاً للفقرتين المطعون عليهما اعتباراً من تاريخ العمل بكل منهما ومنها القرار رقم 77 لسنة 1992 الطعين، كما نص في المادة 12 على إلغاء الفقرتين المشار إليهما، ومن ثم فلم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن ترتب للشركة المدعية مصلحة في الطعن على النصوص القانونية محل دعواها الدستورية الراهنة، الأمر الذي يتعين معه الحكم باعتبار الخصومة منتهية.


الإجراءات

بتاريخ الثاني والعشرين من شهر يونيه سنة 1996 – أودع المدعي قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى، طالباً الحكم بعدم دستورية قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 بتاريخ 28/ 4/ 1991، وكذلك أحكام قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 بتعديل الجدولين رقمي 1، 2 المرفقين للقانون.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى بشقيها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن الشركة المدعية، أقامت الدعوى رقم 3604 لسنة 1995 أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم ببطلان قرار لجنة التحكيم العليا الصادر بتاريخ 17/ 12/ 1994 بأحقية مصلحة الضرائب في تحصيل ضريبة المبيعات على نشاط الشركة في المقاولات عن الفترة من 5/ 3/ 1992 حتى تاريخ سريان قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992، وأثناء نظر الدعوى دفعت الشركة بعدم دستورية القانون رقم 11 لسنة 1991 وقرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع – وصرحت للشركة المدعية برفع الدعوى الدستورية – فقد أقامت الدعوى الماثلة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل المحكمة في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، أو كان النص المذكور قد ألغي بأثر رجعي، وبالتالي زال ما كان له من أثر قانوني منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إنه لما كانت الشركة المدعية تهدف بدعواها الدستورية الماثلة إلى عدم خضوع نشاطها في المقاولات للضريبة العامة على المبيعات – مما يجعل حقيقة طلباتها تنحصر في طلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 دون باقي نصوص القانون – وكذا قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 بإضافة خدمات التشغيل للغير إلى الجدول رقم 2 المرفق بالقانون.
وحيث إنه وقد صدر القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 الذي نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 29 يناير 1997 العدد رقم (4 مكرر) – ونص في المادة منه على إلغاء عدة قرارات لرئيس الجمهورية التي صدرت نفاذاً للفقرتين المطعون عليهما اعتباراً من تاريخ العمل بكل منهما ومنها القرار رقم 77 لسنة 1992 الطعين، كما نص في المادة 12 على إلغاء الفقرتين المشار إليهما، ومن ثم فلم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن ترتب للشركة المدعية مصلحة في الطعن على النصوص القانونية محل دعواها الدستورية الراهنة، الأمر الذي يتعين معه الحكم باعتبار الخصومة منتهية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات