الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 292 لسنة 43 ق – جلسة 28 /05 /1973 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 24 – صـ 673

جلسة 28 من مايو سنة 1973

برياسة السيد المستشار/ سعد الدين عطية, وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم أحمد الديوانى، ومصطفى محمود الأسيوطى، وعبد الحميد محمد الشربينى، وحسن علي المغربى.


الطعن رقم 292 لسنة 43 القضائية

إجراءات المحاكمة. دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
المتهم أخر من يتكلم. المادة 275 إجراءات. قبول المحكمة مذكرة المدعى المدنى المقدمة بعد الميعاد. وفصلها فى الدعوى دون أن يبدى المتهم دفاعه ردا عليها. بطلان فى الإجراءات وإخلال بحق الدفاع.
تقضى المادة 275 من قانون الإجراءات الجنائية بأن المتهم آخر من يتكلم. ولما كانت المحكمة الاستئنافية قد قررت حجز القضية للحكم وصرحت بتقديم مذكرات ومستندات فى أسبوع، ثم أصدرت الحكم المطعون فيه بعد أن استبعدت مستندات الطاعن المقدمة فى 5 أبريل 1972 ومذكرته المقدمة فى 8 أبريل 1972 لتقديمها بعد الميعاد المحدد وقبلت مذكرة المدعية بالحق المدنى المقدمة هى الأخرى بعد الميعاد – والتى تأشر عليها فى 6 أبريل 1972 من محامى الطاعن باستلامه صورة منها وبأنه مع تمسكه بدفاعه والمستندات المقدمة منه يحتفظ لنفسه بحق الرد عليها، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه صدر دون أن يبدى الطاعن دفاعه ردا على المذكرة المقدمة من المدعية بالحق المدنى وقبلتها المحكمة، فإن ذلك يبطل إجراءات المحاكمة لإخلاله بحقوق المتهم فى الدفاع.


الوقائع

إتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه فى يوم 29 أغسطس سنة 1970 بدائرة مركز إيتاى البارود محافظة البحيرة: بدد الأشياء المبينة وصفا وقيمة بالمحضر والمملوكة لـ …… وكان قد استلمها على سبيل عارية الاستعمال فاختلسها لنفسه بنية تملكها إضرارا بالمجنى عليها. وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. وادعت المجنى عليها مدنيا بمبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت قبل المتهم. ومحكمة جنح إيتاى البارود الجزئية قضت حضوريا بتاريخ 23 فبرايرسنة 1972 عملا بمادة الاتهام بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وكفالة مائتى قرش لوقف التنفيذ وإلزامه أن يؤدى إلى المدعية بالحق المدنى مبلغ 51 جنيها على سبيل التعويض المؤقت والمصروفات. فاستأنف المتهم هذا الحكم، ومحكمة دمنهور الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريا بتاريخ 24 أبريل سنة 1972 (أولا) بقبول الاستئناف شكلا. (ثانيا) برفض الدفع المبدى من المتهم بعدم جواز الإثبات بالبينة. (ثالثا) وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصروفات جنائية. فطعن الوكيل عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن المحكمة الاستئنافية بعد أن حجزت القضية للحكم وصرحت بتقديم مذكرات قبلت مذكرة المدعية بالحق المدنى المقدمة بتاريخ 6 أبريل سنة 1972 واستبعدت مذكرة الطاعن المقدمة بتاريخ 8 أبريل سنة 1972 تعقيبا على المذكرة الأولى. وحيث إن هذا الذى ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه صحيح. إذ تبين من الاطلاع على المفرادات التى أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن أن المحكمة الاستئنافية بعد أن نظرت القضية بجلسة 27 مارس سنة 1972 قررت حجزها للحكم لجلسة 24 أبريل سنة 1972 وصرحت بتقديم مذكرات ومستندات فى أسبوع ثم أصدرت الحكم المطعون فيه بعد أن استبعدت مستندات الطاعن المقدمة فى 5 أبريل سنة 1972 ومذكرته المقدمة فى 8 أبريل سنة 1972 سنة 1972 لتقديمها بعد المعياد المحدد وقبلت مذكرة المدعية بالحق المدنى المقدمة هى الأخرى بعد الميعاد والتى تأشر عليها فى 6 أبريل سنة 1972 من محامى الطاعن باستلامه صورة منها بأنه مع تمسكه بدفاعه والمستندات المقدمة منه يحتفظ لنفسه بحق الرد عليها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه صدر دون أن يبدى الطاعن دفاعه ردا على المذكرة المقدمة من المدعية بالحق المدنى وقبلتها المحكمة – مما يبطل إجراءات المحاكمة لإخلاله بحقوق المتهم فى الدفاع، إذ أن القانون يقضى فى المادة 275 من قانون الإجراءات الجنائية بأن المتهم آخر من يتكلم.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات