الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 355 لسنة 23 قضائية “دستورية” – جلسة 06 /07 /2003 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 1165

جلسة 6 يوليه سنة 2003

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ماهر علي البحيري وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي وعبد الوهاب عبد الرازق، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 355 لسنة 23 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "اتصالها بالمحكمة: ضم الدفع للموضوع: دعوى مباشرة: عدم قبول".
جرى قضاء هذه المحكمة على أن ولايتها في الدعاوى الدستورية لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة في المادة من قانونها، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي للفصل في المسألة الدستورية، وإما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعي، وقدرت محكمة الموضوع جدية الدفع ورخصت له برفع الدعوى الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية.
إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن ولايتها في الدعاوى الدستورية لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة في المادة من قانونها، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي للفصل في المسألة الدستورية، وإما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعي، وقدرت محكمة الموضوع جدية الدفع ورخصت له برفع الدعوى الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية. لما كان ذلك وكان المدعي قد دفع بجلسة 19/ 9/ 2001 أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية نص المادة (82/ ب) من قانون العقوبات، فأجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 28/ 10/ 2001 ثم لجلسة 22/ 12/ 2001 للاطلاع مع ضم الدفع للموضوع، بما مؤداه أنها إلى أن أقام المدعي دعواه الدستورية لم تكن قد فصلت في جدية الدفع بعدم الدستورية، ولم تصرح برفع الدعوى الدستورية، ومن ثم فإن دعواه الراهنة تنفك دعوى مباشرة بعدم الدستورية تخرج عن النطاق الذي رسمه المشرع في قانون المحكمة الدستورية العليا لاتصال المحكمة بما يرفع إليها من دعاوى دستورية بما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.


الإجراءات

بتاريخ الحادي عشر من ديسمبر سنة 2001، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة (82/ ب) من قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937 معدلاً بالقانون رقم 112 لسنة 1957.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن النيابة العامة كانت قد قدمت المدعي وآخر للمحاكم الجنائية أمام محكمة أمن الدولة العليا طوارئ، بعد أن أسندت إليهما عدة تهم من بينها الاشتراك في اتفاق جنائي فيما بينهما الغرض منه ارتكاب الجريمتين المنصوص عليهما في المادتين (77 و78) من قانون العقوبات، وطلبت معاقبتهما بالمواد (2/ ثانياً بند أ) و(40/ ثانياً) و(77 د بند 1) والفقرتين الأولى والثانية من المادة و(82 ب فقرة أولى) ومن قانون العقوبات وبجلسة 13/ 6/ 2000 قضت المحكمة ببراءته مما نسب إليه، إلا أن النيابة العامة لم ترتض هذا الحكم فتقدمت بالتماس إلى مكتب شئون أمن الدولة الذي ألغي الحكم وأمر بإعادة محاكمة المدعي أمام دائرة أخرى، وأثناء إعادة نظر الدعوى، دفع وكيل المدعي بجلسة 19/ 9/ 2001 بعدم دستورية نص المادة (82/ ب) من قانون العقوبات، فأجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 28/ 10/ 2001 للاطلاع وبها تمسك المدعي بالدفع بعدم الدستورية وعززه بدفاع مكتوب فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 22/ 12/ 2001 للاطلاع مع ضم الدفع للموضوع، فبادر المدعي بإقامة دعواه الدستورية الماثلة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن ولايتها في الدعاوى الدستورية لا تقوم إلا باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة في المادة من قانونها، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي للفصل في المسألة الدستورية، وإما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعي، وقدرت محكمة الموضوع جدية الدفع ورخصت له برفع الدعوى الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا، وهذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغيا به المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية. لما كان ذلك، وكان المدعي قد دفع بجلسة 19/ 9/ 2001 أمام محكمة الموضوع بعدم دستورية نص المادة (82/ ب) من قانون العقوبات، فأجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 28/ 10/ 2001 ثم لجلسة 22/ 12/ 2001 للاطلاع مع ضم الدفع للموضوع، بما مؤداه أنها إلى أن قام المدعي دعواه الدستورية لم تكن قد فصلت في جدية الدفع بعدم الدستورية، ولم تصرح برفع الدعوى الدستورية، ومن ثم فإن دعواه الراهنة تنفك دعوى مباشرة بعدم الدستورية تخرج عن النطاق الذي رسمه المشرع في قانون المحكمة الدستورية العليا لاتصال المحكمة بما يرفع إليها من دعاوى دستورية بما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات