قاعدة رقم الطعن رقم 135 لسنة 21 قضائية “دستورية” – جلسة 06 /07 /2003
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 1159
جلسة 6 يوليه سنة 2003
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: علي عوض محمد صالح وعبد الوهاب عبد الرازق والدكتور حنفي علي جبالي وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 135 لسنة 21 قضائية "دستورية"
1 – دعوى دستورية "المصلحة فيها".
إن المقرر أن مناط المصلحة الشخصية المباشرة في الدعوى الدستورية – وهي شرط لقبولها
– أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل
في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام
محكمة الموضوع.
2 – "قانون: نفاذه".
بدء نفاذ القوانين. بعد شهر من اليوم التالي لتاريخ نشرها، إلا إذا حددت لذلك ميعاداً
آخر. المادة من الدستور.
1 – المقرر أن مناط المصلحة الشخصية المباشرة في الدعوى الدستورية – وهي شرط لقبولها
– أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل
في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام
محكمة الموضوع، وكان الثابت من الأوراق أن طلبات المدعين في الدعوى الموضوعية تدور
حول التعويض المستحق عن الأراضي الزراعية المستولى عليها من مورثهم وفقاً لنص المادة
الخامسة من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي بينما بات تحديد
مقدار هذه التعويض متوقفاً بالضرورة على إعمال آثار الحكم الصادر من المحكمة الدستورية
العليا في القضية رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية" بجلسة 6/ 6/ 1998 الأمر الذي يلزم
معه بداءة تحديد النطاق الزمني لسريان أحكام القرار بقانون – المطعون عليه – توصلاً
إلى تحديد مدى توافر مصلحة المدعين في الدعوى الدستورية الراهنة، وذلك بصرف النظر عن
اتصال ما تضمنه تعديل المادة من قانون المحكمة بموجب القانون المطعون عليه بموضوع
الدعوى الموضوعية من عدمه.
2 – إن الدستور قد حدد في المادة لحظة العمل بالقوانين بنصه على أن "يعمل بها
بعد شهر من اليوم التالي لتاريخ نشرها إلا إذا حددت لذلك ميعاداً آخر".
وحيث إن قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 – المطعون عليه – نص في مادته
الثانية على أن "ينشر هذا القرار بقانون في الجريدة الرسمية، وتكون له قوة القانون،
ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره"، ومن ثم يكون قد صدر بأثر فوري ومباشر لتنفيذ
أحكامه اعتباراً من 12/ 7/ 1998 – اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية – في شأن
ما تصدره المحكمة الدستورية العليا من أحكام في أي تاريخ تال ولاحق لتاريخ نفاذ هذا
التعديل.
الإجراءات
بتاريخ الحادي والعشرين من شهر يوليو سنة 1999، أودع المدعون قلم
كتاب المحكمة صحيفة الدعوى الماثلة، طالبين الحكم بعدم دستورية القرار بقانون رقم 168
لسنة 1998 بتعديل الفقرة الثالثة من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا
الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعين
كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 13200 لسنة 1998 مدني كلي أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية
ضد المدعى عليهم (الثالث والخامس والسادس) ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح
الزراعي، بطلب الحكم بإلزامهم بأن يؤدوا لهم مبلغ خمسة ملايين وأربعمائة وستة وستين
ألفاً وخمسمائة وخمسة وثمانين جنيهاً والفوائد القانونية من تاريخ الاستيلاء على الأراضي
الزراعية المملوكة لمورثهم، وذلك استناداً إلى أنه بموجب المرسوم بقانون رقم 178 لسنة
1952 بشأن الإصلاح الزراعي استولت الهيئة العامة للإصلاح الزراعي من مورثهم – المرحوم/
أحمد خليل عبد الخالق – على مساحة من الأراضي الزراعية قدرها 182 فدان، وبتاريخ 3/
11/ 1996 تم صرف مبلغ 23415 جنيهاً كتعويض عن تلك الأراضي مقدراً طبقاً للمادة الخامسة
من المرسوم بقانون المشار إليه، وأنه وإذ قُضي بعدم دستورية تلك المادة بالحكم الصادر
من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية" بجلسة 6/ 6/
1998، فقد عاد الأمر معقوداً للقضاء للنظر في الحكم بالتعويض العادل، وهو ما حدا بهم
إلى إقامة تلك الدعوى؛ وبجلسة 26/ 1/ 1999 قضت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية – الدائرة
6 مدني – برفض الدعوى تأسيساً على أن المدعين يرتكنون إلى قاعدة الأثر الرجعي لحكم
المحكمة الدستورية العليا، وإذ صدر القرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 بتعديل الفقرة
الثالثة من المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979 والذي
أنهى الأثر الرجعي لأحكام المحكمة، وعُمل بهذا التعديل اعتباراً من 11/ 7/ 1998 قبل
أن يقيم المدعون دعواهم في 1/ 9/ 1998، فإن هذا القانون يكون هو القانون الواجب التطبيق
على النزاع؛ وإذ لم يلق هذا الحكم قبولاً لدى المدعين فقد أقاموا الاستئناف رقم 3545
لسنة 116 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة؛ وأثناء نظره دفع الحاضر عن المدعين بعدم
دستورية القرار بقانون رقم 168 لسنة 1998 المشار إليه، فقدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت
لهم بإقامة الدعوى الدستورية، فأقاموا الدعوى الماثلة.
وحيث إن قرار الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 – المطعون عليه – بنص في مادته
الأولى على أن "يستبدل بنص الفقرة الثالثة من المادة من قانون المحكمة الدستورية
العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 النص الآتي: "ويترتب على الحكم بعدم دستورية
نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم
لذلك تاريخاً آخر، على أن الحكم بعدم دستورية نص ضريبي لا يكون له في جميع الأحوال
إلا أثر مباشر، وذلك دون إخلال باستفادة المدعي من الحكم الصادر بعدم دستورية هذا النص".
وتنص المادة الثانية من ذات القرار على أن "ينشر هذا القرار بقانون في الجريدة الرسمية
وتكون له قوة القانون، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره"، وقد تم نشر القرار بقانون
المشار إليه بعدد الجريدة الرسمية رقم مكرراً في 11 يوليو سنة 1998.
وحيث إن المقرر أن مناط المصلحة الشخصية المباشرة في الدعوى الدستورية – وهي شرط لقبولها
– أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل
في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة أمام
محكمة الموضوع، وكان الثابت من الأوراق أن طلبات المدعين في الدعوى الموضوعية تدور
حول التعويض المستحق عن الأراضي الزراعية المستولى عليها من مورثهم وفقاً لنص المادة
الخامسة من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي بينما بات تحديد
مقدار هذه التعويض متوقفاً بالضرورة على إعمال آثار الحكم الصادر من المحكمة الدستورية
العليا في القضية رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية" بجلسة 6/ 6/ 1998 الأمر الذي يلزم
معه بداءة تحديد النطاق الزمني لسريان أحكام القرار بقانون – المطعون عليه – توصلاً
إلى تحديد مدى توافر مصلحة المدعين في الدعوى الدستورية الراهنة، وذلك بصرف النظر عن
اتصال ما تضمنه تعديل المادة من قانون المحكمة بموجب القانون المطعون عليه بموضوع
الدعوى الموضوعية من عدمه.
وحيث إن الدستور قد حدد في المادة لحظة العمل بالقوانين بنصه على أن "يعمل بها
بعد شهر من اليوم التالي لتاريخ نشرها إلا إذا حددت لذلك ميعاداً آخر".
وحيث إن قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 – المطعون عليه – نص في مادته
الثانية على أن "ينشر هذا القرار بقانون في الجريدة الرسمية، وتكون له قوة القانون،
ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره"، ومن ثم يكون قد صدر بأثر فوري ومباشر لتنفيذ
أحكامه اعتباراً من 12/ 7/ 1998 – اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية – في شأن
ما تصدره المحكمة الدستورية العليا من أحكام في أي تاريخ تال ولاحق لتاريخ نفاذ هذا
التعديل.
وإذ كان ما تقدم، وكان الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 28
لسنة 6 قضائية "دستورية" بجلسة 6/ 6/ 1998 قد تم نشره في الجريدة الرسمية بالعدد رقم
25 (تابع) بتاريخ 18/ 6/ 1998 ومن ثم يخضع لحكم الفقرة الثالثة من المادة من قانون
المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قبل تعديلها بقرار رئيس
الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 1998 المطعون عليه، الأمر الذي تضحي معه مصلحة المدعين
في الطعن على القرار بقانون المشار إليه منتفية، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
