الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 524 لسنة 37 ق – جلسة 08 /05 /1967 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثامنة عشرة – صـ 630

جلسة 8 من مايو سنة 1967

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد صبري، ونصر الدين عزام، ومحمد أبو الفضل حفني، وأنور أحمد خلف.


الطعن رقم 524 لسنة 37 القضائية

(أ، ب، ج) مسئولية جنائية. ضرائب. حكم. (تسبيبه. تسبيب غير معيب). دفاع. (الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره).
(أ) جريمة عدم أداء ضريبة الملاهي في الميعاد القانوني. قيامها: بمجرد القعود عن أدائها في الميعاد. استعمال طرق للتخلص من أداء الضريبة. غير لازم لقيامها. المادة 7 من القانون 221 لسنة 1951. استقلال هذه الجريمة عن الجريمة المنصوص عليها في المادة 14 من القانون المذكور.
(ب) الصعوبات التي يلاقيها الممولون في الوفاء بدين الضريبة لا تؤثر في مسئوليتهم الجنائية. التفات الحكم عن الرد على ما أثارته الطاعنة في هذا الشأن. لا عيب.
(ج) التفات الحكم عن الرد على دفاع ظاهر البطلان. لا عيب.
(د) محكمة ثاني درجة. (الإجراءات أمامها). إجراءات المحاكمة.
محكمة ثاني درجة تحكم في الأصل على مقتضى الأوراق. هي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوما لإجرائه. مثال.
1 – إن قيام جريمة عدم أداء ضريبة الملاهي في الميعاد القانوني المعاقب عليها بالمادة السابعة من القانون رقم 221 لسنة 1951 رهن بمجرد القعود عن أداء الضريبة في الميقات الذي ضربه الشارع وفقاً للطرق والأوضاع التي رسمها. أما العقوبة المنصوص عليها في المادة الرابعة عشرة من القانون المشار إليه فهي مقررة لمخالفة أحكام هذه المادة ومن بينها استعمال طرق قصد بها أو نشأ عنها التخلص من أداء الضريبة أو الانتقاص منها أو التأخر عن أدائها وكذلك لمخالفة أي حكم آخر من أحكام ذلك القانون ومن بينها الإخلال بتنفيذ الالتزام بأداء الضريبة في المواعيد القانونية وفقاً لنص المادة السابعة منه. ومن ثم فإن كلاً من هاتين الجريمتين تكون قائمة بذاتها ويكون الربط بينهما باشتراط استعمال طرق للتخلص من أداء الضريبة كعنصر في جريمة القعود عن أدائها في الميعاد المحدد قانوناً على غير ذي سند من القانون.
2 – إن ما تمسكت به الطاعنة من الصعوبات التي يلاقيها الممولون في الوفاء بدين الضريبة – بفرض أنها أثارته أمام محكمة الموضوع – ليس من شأنه أن يؤثر في مسئوليتها الجنائية. ومن ثم فلا تثريب على الحكم إن التفت عن الرد عليها.
3 – لا يعيب الحكم التفاته عن الرد على دفاع ظاهر البطلان.
4 – الأصل أن محكمة ثاني درجة إنما تحكم على مقتضى الأوراق، وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوما لإجرائه. ولما كان الثابت من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة الابتدائية أن محكمة أول درجة سمعت شهادة محرر المحضر، وكان الحاضر عن الطاعنة لم يطلب من أي من المحكمتين القيام بأي تحقيق آخر ولم يوجه أمام المحكمة الاستئنافية مطعنا ما على إجراءات محكمة أول درجة، ومن ثم فلا يجوز له أن يثير نعيه في هذا الشأن لأول مرة أمام محكمة النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها في يوم 16 يوليه سنة 1960 بدائرة قسم مصر الجديدة: بصفتها مستغلة للملهى المبين بالمحضر لم تؤد الضريبة المستحقة عن الأيام المبينة بالمحضر. وطلبت عقابها بالمواد 1 و7 و14 من القانون 221 لسنة 1951 والجدول الملحق به. ومحكمة مصر الجديدة الجزئية قضت غيابيا بتاريخ 15 فبراير سنة 1961 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهمة عشرين جنيهًا وإلزامها أداء باقي الضريبة مع زيادة تعادل ثلاثة أمثالها. فعارضت، وقضى في معارضتها بتاريخ 22 ديسمبر سنة 1965 بقبولها شكلاً، وفي الموضوع برفضها، وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فاستأنفت المحكوم عليها. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريا بتاريخ 17 مارس سنة 1966 بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن وكيل الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض…الخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنة بجريمة عدم أداء الضريبة عن ملهى تقوم باستغلاله قد خالف القانون وشابه قصور في التسبيب، وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه لم يستظهر أحد أركان الجريمة وهو استعمال طرق قصد بها التأخير في أداء الضريبة إعمالاً لنص المادة 14 من القانون رقم 221 لسنة 1951 مع أن الطاعنة تمسكت في مذكرتها المقدمة لجلسة 12 من ديسمبر سنة 1965 بعدم توافر ذلك في حقها. غير أن الحكم لم يعن بالرد عليها كما التفت عن التصدي لما أثارته من الصعوبات العملية في الوفاء بالضريبة. هذا إلى أن محكمة أول درجة قامت بإعادة التحقيق تطبيقا للمادة 558 من قانون الإجراءات الجنائية بسبب فقد المحضر الذي حرره مفتش الضريبة إلا أن تحقيقها جاء مبتسرا.
وحيث إن الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر معه كافة العناصر القانونية لجريمة عدم أداء الضريبة المستحقة عن إستغلال الملهى في المواعيد القانونية التي دان الطاعنة بها وأورد دليله عليها مستمدا من أقوال محرر المحضر وهي من شأنها أن ترتب النتيجة التي انتهى إليها الحكم. لما كان ذلك، وكان قيام جريمة عدم أداء ضريبة الملاهي في الميعاد القانوني المعاقب عليها بالمادة السابعة من القانون رقم 221 لسنة 1951 رهنا بمجرد القعود عن أداء الضريبة في الميقات الذي ضربه الشارع وفقا للطرق والأوضاع التي رسمها. وكان العقوبة المنصوص عليها في المادة الرابعة عشرة من القانون المشار إليه مقررة لمخالفة أحكام هذه المادة ومن بينها استعمال طرق قصد بها أو نشأ عنها التخلص من أداء الضريبة أو الانتقاص منها أو التأخر عن أدائها وكذلك لمخالفة أي حكم آخر من أحكام ذلك القانون ومن بينها الإخلال بتنفيذ الالتزام بأداء الضريبة في المواعيد القانونية وفقا لنص المادة السابعة منه فإن كلاً من هاتين الجريمتين تكون قائمة بذاتها ويكون الربط بينهما باشتراط استعمال طرق للتخلص من أداء الضريبة كعنصر في جريمة القعود عن أدائها في الميعاد المحدد قانونًا على غير ذي سند من القانون. لما كان ذلك، وكان لا يعيب الحكم التفاته عن الرد على دفاع ظاهر البطلان. وكان الأصل أن محكمة ثاني درجة إنما تحكم على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزومًا لإجرائه. وكان الثابت من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة الابتدائية أن محكمة أول درجة سمعت شهادة محرر المحضر وكان الحاضر عن الطاعنة لم يطلب من أي من المحكمتين القيام بأي تحقيق آخر ولم يوجه أمام المحكمة الاستئنافية مطعنا ما على إجراءات محكمة أول درجة ومن ثم فلا يجوز له أن يثير نعيه في هذا الشأن لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان ما تتمسك به الطاعنة من صعوبات يلاقيها الممولون في الوفاء بدين الضريبة – بفرض أنها أثارته أمام محكمة الموضوع – ليس من شأنه أن يؤثر في مسئوليتها الجنائية. ومن ثم فلا تثريب على الحكم إن التفت عن الرد عليها. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات