الطعن رقم 520 لسنة 37 ق – جلسة 08 /05 /1967
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة الثامنة عشرة – صـ 628
جلسة 8 من مايو سنة 1967
برياسة السيد المستشار/ حسين السركي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: جمال المرصفاوي، ومحمد محفوظ، وحسين سامح، ومحمود عطيفة.
الطعن رقم 520 لسنة 37 القضائية
إجراءات المحاكمة. محضر الجلسة.
إكتساب محضر جلسة المحاكمة حجية ما ورد به. ما دام لم يجر تصحيح ما اشتمل عليه بالطريق
القانوني. مثال.
يكتسب محضر جلسة المحاكمة حجية ما ورد به ما دام لم يجر تصحيح ما اشتمل عليه بالطريق
القانوني. ولما كان يبين من محضر جلسة المحاكمة والحكم المطعون فيه أن محاميًا قد حضر
مع الطاعن وأدلى بما عن له من دفاع حسبما أملاه عليه واجبه، فإن افتراض وقوع خطأ مادي
في ذكر من تولى المرافعة بالفعل أمر لا يشوب الإجراءات بالبطلان، ما دام أن الطاعن
لم يجحد أنه من المحامين الذين يجوز لهم المرافعة أمام محكمة الجنايات.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 30/ 6/ 1962 بدائرة قسم شبرا محافظة القاهرة: أحرز جوهراً مخدراً "حشيشاً" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وكان ذلك بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته على محكمة الجنايات لمحاكمته طبقًا للوصف والقيد الواردين بقرار الإحالة، فقرر بذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريًا في 26/ 6/ 1966 عملاً بالمواد 1 و2 و37 و38 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 والبند 12 من الجدول رقم 1 المرفق مع تطبيق المواد 17 و55 و56 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل ستة شهور وبتغريمه 500 ج وبمصادرة المخدر وأمرت بوقف تنفيذ عقوبتي الحبس والغرامة وقفًا شاملاً كافة الآثار القانونية المترتبة على الحكم. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجناية
إحراز مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي، قد شابه قصور في التسبيب
وبطلان في الإجراءات أثر فيه، ذلك بأنه أطرح دفاع الطاعن ببطلان القبض عليه وتفتيشه
دون أن يناقش دفاعه وإنكار صلته بالمخدر المضبوط، هذا إلى أن ما جاء بمحضر الجلسة والحكم
من حضور الأستاذ فهمي النمير المحامي مع الطاعن وكيلاً عنه لا يطابق الحقيقة إذ أنه
وقد وقع أسباب الطعن ينكر أنه حضر محامياً مع الطاعن أمام محكمة الجنايات وهو ما يستوي
وجريان المحاكمة دون حضور محام، مما يبطل إجراءات المحاكمة.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية
للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال الشرطيين
السريين ومعاون المباحث ونتيجة التحليل. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد حصل
ما أثاره المدافع عن الطاعن من إنكار صلته بالمخدر وبطلان إقراره بقبول التفتيش لصدوره
نتيجة إكراه، وبطلان القبض عليه وتفتيشه ثم فنده بما اطمأن إليه من أقوال الشرطيين
السريين من أنهما لم يقدما على اقتياد الطاعن إلى معاون المباحث إلا بعد إقراره لهما
بإحرازه المخدر، وأن ما تلا ذلك من تفتيش المعاون شخص الطاعن قد جرى بناء على رضاء
كتابي منه وعن طواعية واختيار فأسفر عن ضبط المخدر بجيبه. لما كان ذلك، وكان ما أورده
الحكم فيما تقدم كافيًا وسائغًا في إطراح دفاع الطاعن، فمن ثم يكون منعاه بالقصور غير
سديد. لما كان ذلك، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة والحكم المطعون فيه أن محامياً
قد حضر مع الطاعن، وأدلى بما عن له من دفاع حسبما أملاه عليه واجبه، وكان محضر جلسة
المحاكمة يكتسب حجية ما ورد به ما دام لم يجر تصحيح ما اشتمل عليه بالطريق القانوني،
فإن افتراض وقوع خطأ مادي في ذكر من تولى المرافعة بالفعل أمر لا يشوب الإجراءات بالبطلان،
ما دام أن الطاعن لم يجحد أنه من المحامين الذين يجوز لهم المرافعة أمام محكمة الجنايات.
لما كان ذلك، فإن الطعن برمته في غير محله.
