الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 93 لسنة 23 قضائية “دستورية” – جلسة 06 /07 /2003 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء العاشر
من أول أكتوبر 2001 حتى آخر أغسطس 2003 – صـ 1147

جلسة 6 يوليه سنة 2003

برئاسة السيد المستشار الدكتور/ محمد فتحي نجيب – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ماهر علي البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي، وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 93 لسنة 23 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "دعوى أصلية: عدم قبول".
جرى قضاء هذه المحكمة على أن مناط ولايتها بالرقابة الشرعية الدستورية هو اتصالها بالمسائل الدستورية المطروحة عليها، وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة من قانونها، وذلك إما بإحالتها إليها مباشرة من محكمة الموضوع إذا ما رأت شبهة عدم دستورية نص في قانون أو لائحة لازم للفصل في النزاع، وإما من خلال دفع بعدم دستورية نص مماثل يبديه أحد الخصوم وتقدر تلك المحكمة جديته وتأذن لمبديه بعدئذ وخلال أجل لا يجاوز ثلاثة أشهر برفع دعواه الدستورية في الحدود التي قدرت فيها جدية دفعه، ولم يجز المشرع – بالتالي – الدعوى الأصلية أو المباشرة سبيلاً للطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية.
إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على مناط ولايتها بالرقابة الشرعية الدستورية هو اتصالها بالمسائل الدستورية المطروحة عليها، وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة من قانونها، وذلك إما بإحالتها إليها مباشرة من محكمة الموضوع إذا ما رأت شبهة عدم دستورية نص في قانون أو لائحة لازم للفصل في النزاع، وإما من خلال دفع بعدم دستورية نص مماثل يبديه أحد الخصوم وتقدر تلك المحكمة جديته وتأذن لمبديه بعدئذ وخلال أجل لا يجاوز ثلاثة أشهر برفع دعواه الدستورية في الحدود التي قدرت فيها جدية دفعه، ولم يجز المشرع – بالتالي – الدعوى الأصلية أو المباشرة سبيلاً للطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية، وهذه الأوضاع الإجرائية تعد من النظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي حددها، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المدعي أبدى دفعه بعدم دستورية النصين سالفي الذكر بجلسة 4/ 1/ 2001، فقررت محكمة الموضوع تأجيل نظر النزاع إلى جلسة لاحقة، دون قرار منها بالإذن بإقامة الدعوى الدستورية بعد تقديرها لجدية الدفع المبدى أمامها، إلا أن المدعي قد سارع إلى رفع الدعوى الدستورية الماثلة، فإنه يكون قد أقام دعوى أصلية بعدم الدستورية، بالمخالفة لطريقي الدفع والإحالة، اللذين حصر فيهما القانون التداعي في المسائل الدستورية، ويتعين والحال كذلك القضاء بعدم قبولها.


الإجراءات

بتاريخ السابع والعشرين من مايو سنة 2001، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية المادة الأولى فقرة "ج" والمادة الثانية من قانون الحجز الإداري الصادر بالقانون رقم 308 لسنة 1955.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن النيابة العامة كانت قد أسندت إلى المدعي اتهاماً بتبديد المنقولات المملوكة له والمحجوز عليها إدارياً لصالح هيئة الأوقاف المصرية، وأدانته محكمة الجنح وحكمت عليه بالحبس، استأنف المدعي هذا الحكم بالاستئناف رقم 23095 لسنة 98 جنح مستأنف المنصورة، بجلسة 4/ 4/ 2001 دفع بعدم دستورية نص الفقرة "ج" من المادة الأولى والمادة الثانية من قانون الحجز الإداري الصادر بالقانون رقم 308 لسنة 1955، فأجلت المحكمة الدعوى إلى جلسة 20/ 6/ 2001 للمستندات وتقديم سند الدفع، فأقام المدعي الدعوى الدستورية الماثلة، وقدم لمحكمة الموضوع ما يدل على ذلك بالجلسة المحددة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على مناط ولايتها بالرقابة الشرعية الدستورية هو اتصالها بالمسائل الدستورية المطروحة عليها، وفقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة من قانونها، وذلك إما بإحالتها إليها مباشرة من محكمة الموضوع إذا ما رأت شبهة عدم دستورية نص في قانون أو لائحة لازم للفصل في النزاع، وإما من خلال دفع بعدم دستورية نص مماثل يبديه أحد الخصوم وتقدر تلك المحكمة جديته وتأذن لمبديه بعدئذ وخلال أجل لا يجاوز ثلاثة أشهر برفع دعواه الدستورية في الحدود التي قدرت فيها جدية دفعه، ولم يجز المشرع – بالتالي – الدعوى الأصلية أو المباشرة سبيلاً للطعن بعدم دستورية النصوص التشريعية، وهذه الأوضاع الإجرائية تعد من النظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي حددها، لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن المدعي أبدى دفعه بعدم دستورية النصين سالفي الذكر بجلسة 4/ 1/ 2001، فقررت محكمة الموضوع تأجيل نظر النزاع إلى جلسة لاحقة، دون قرار منها بالإذن بإقامة الدعوى الدستورية بعد تقديرها لجدية الدفع المبدى أمامها، إلا أن المدعي قد سارع إلى رفع الدعوى الدستورية الماثلة، فإنه يكون قد أقام دعوى أصلية بعدم الدستورية، بالمخالفة لطريقي الدفع والإحالة، اللذين حصر فيهما القانون التداعي في المسائل الدستورية، ويتعين والحال كذلك القضاء بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.


[()] أصدرت المحكمة بذات الجلسة حكماً مماثلاً في القضية رقم 94 لسنة 23 قضائية "دستورية".

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات