الطعن رقم 211 لسنة 43 ق – جلسة 28 /05 /1973
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 24 – صـ 665
جلسة 28 من مايو سنة 1973
برياسة السيد المستشار/ سعد الدين عطية، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم أحمد الديوانى، ومصطفى محمود الأسيوطى، وعبد الحميد محمد الشربينى، وحسن علي المغربى.
الطعن رقم 211 لسنة 43 القضائية
إثبات. "بوجه عام". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". محكمة الموضوع.
"سلطتها فى تقدير الدليل". نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها". تحقيق. "بمعرفة المحكمة".
عدم إرفاق إذن التفتيش بملف الدعوى. لا ينفى سبق صدوره. القضاء بالبراءة إستنادا إلى
ذلك. دون إجراء تحقيق. يعيب الحكم. مثال.
من المقرر أن عدم إرفاق إذن التفتيش بملف الدعوى لا ينفى سبق صدوره، ولا يكفى – وحده
– لأن يستخلص منه عدم صدور الإذن بالتفتيش ما دام الحكم قد أورد ما جاء على لسان الضابط
الذى استصدره من سبق صدوره وإشارته إلى ذلك بالصورة المنسوخة لمحضره، مما كان يقتضى
من المحكمة – حتى يستقيم قضاؤها – أن تجرى تحقيقا تستجلى فيه حقيقة الأمر قبل أن تنتهى
إلى قضائها ببطلان التفتيش. أما وهى لم تفعل – وأقامت قضاءها ببراءة المطعون ضده على
بطلان تفتيشه لعدم وجود إذن مكتوب بملف الدعوى أخذا بالدفع المبدى فى هذا الشأن – فإن
حكمها يكون معيبا بالقصور والفساد فى الاستدلال.
الوقائع
إتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه فى يوم 11 يوليه سنة 1968 بدائرة قسم السيدة زينب محافظة القاهرة: أحرز جوهرا مخدرا (حشيشا) وكان ذلك بقصد الاتجار وفى غير الأحوال المصرح بها قانونا. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالقيد والوصف الواردين بتقرير الاتهام، فقرر ذلك فى 15 مايو سنة 1971. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضوريا بتاريخ 13 أبريل سنة 1972 عملا بالمادتين 304/ 1 و381/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 30 من قانون العقوبات ببراءة المتهم مما أسند إليه ومصادرة الجوهر المخدر. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض … الخ.
المحكمة
حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه، أنه إذ قضى
ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز مخدر الحشيش بقصد الاتجار استنادا إلى بطلان القبض
والتفتيش لعدم وجود إذن التفتيش بملف الدعوى قد شابه قصور فى التسبيب وفساد فى الاستدلال،
ذلك بأن الثابت من الأوراق أن ملف الدعوى الأصلي قد فقد وأنه أعيد تحقيق الواقعة وشهد
الضابط الذى أجرى التفتيش بأنه كان قد استصدر إذنا بإجرائه وحدد مصدره وتاريخ وساعة
إصداره، فكان لزاما على المحكمة حتى يستقيم قضاؤها أن تجرى تحقيقا تستجلى فيه حقيقة
الأمر، أما وهى لم تفعل، فإن حكمها يكون معيبا بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه أثبت فى تحصيله لواقعة الدعوى ما ذكره الضابط
الذى أجرى التفتيش من أنه استصدر إذنا من النيابة العامة وأنه أشار إلى هذا الإذن بالصورة
المنسوخة لمحضره، وأقام الحكم قضاءه ببراءة المطعون ضده على بطلان تفتيشه لعدم وجود
إذن مكتوب بملف الدعوى أخذا بالدفاع المبدى فى هذا الشأن. لما كان ذلك، وكان عدم إرفاق
إذن التفتيش بملف الدعوى لا ينفى سبق صدوره، ولا يكفى – وحده – لأن يستخلص منه عدم
صدور الإذن بالتفتيش ما دام الحكم قد أورد ما جاء على لسان الضابط الذى استصدره من
سبق صدوره وإشارته إلى ذلك بالصورة المنسوخة لمحضره، مما كان يقتضى من المحكمة – حتى
يستقيم قضاؤها – أن تجرى تحقيقا تستجلى فيه حقيقة الأمر قبل أن تنتهى إلى قضائها ببطلان
التفتيش، أما وهى لم تفعل، فإن حكمها يكون معيبا بالقصور والفساد فى الاستدلال بما
يوجب نقضه والإحالة.
